كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
الحُفَّاثُ نفسُه وقال أَبو خيرة الحِنْفِيشُ الأَفعى والجماعةُ حَنافِيشُ ( حنفص ) الحِنْفِصُ الصغيرُ الجسم( حنق ) الحَنَقُ شدّة الاغْتياظِ قال ولَّى جَمِيعاً يُنادي ظِلَّه طَلَقاً ثم انْثَنى مَرِساً قد آدَه الحَنَقُ أَي أَثْقَلَه الغضَبُ حَنِقَ عليه بالكسر يَحْنَقُ حَنَقاً وحَنِقاً فهو حَنِقٌ وحَنِيقٌ قال وبعضُهُم على بعضٍ حَنِيقُ وقد أَحْنَقه والحنَقُ الغيْظُ والجمع حِناقٌ مثل جبَل وجِبال وفي حديث عمر لا يَصْلُح هذا الأَمْرُ إِلا لمن لا يُحْنِقُ على جِرَّتِه أَي لا يَحْقِدُ على رَعِيَّتِه والحَنَقُ الغيظُ والجِرَّةُ ما يُخرجه البعير من جوفه ويَمْضَغُه والإِحْناقُ لُحوقُ البطن والتِصاقُه وأَصل ذلك أَن البعير يَقْذِف بجِرّته وإِنما وُضع موضع الكَظم من حيث أَنّ الاجْترار يَنْفُخ البطن والكظمُ بخلافه فيقال ما يُحْنِق فلان على جِرْة وما يَكْظِم على جِرة إِذا لم يَنطو على حِقد ودَغَل قال ابن الأَعرابي ولا يقال للرّاعي جِرّة وجاء عمر بهذا الحديث فضربه مثلاً ومنه حديث أَبي جهل إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وهو حَنِقٌ عليكم وأَحْنقَه غيره فهو مُحْنَقٌ قالت قُتَيلةُ بنت النضّر بن الحرث
( * قوله « بنت النضر » في النهاية أخته اه والخلاف في كتب السير معروف )
ما كان ضَرَّك لو مَنَنْتَ ورُبَّما مَنَّ الفَتَى وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ وأَحْنقَ الرَّجل إِذا حقَدَ حِقْداً لا يَنْحلُّ قال ابن بري وقد جاء حَنِيق بمعنى مُحْنَق قال المُفضَّل النكري تَلاقَيْنا بغِينةِ ذِي طُرَيْفٍ وبعضُهُم على بعض حنيقُ والإِحْناقُ لزُوقُ البَطْنِ بالصُّلْب قال لبيد بطَلِيح أَسْفارٍ تَركْنَ بَقِيّة منها فأَحنَقَ صُلْبُها وسَنامُها والمُحْنِقُ القليل اللحم واللاحِقُ مثله أَبو الهيثم المُحنق الضامر وأنشد قد قالَتِ الأَنْساعُ للبطْنِ الْحَقي قِدْماً فآضَتْ كالفَنِيقِ المُحْنِقِ وأَحْنقَ الزَّرْع فهو مُحْنق إِذا انتشَرَ سَفى سُنْبِله بعدما يُقَنْبِِع وقال الأَصمعي في قول ذي الرمة يصف الرّكاب في السَّفَر مَحانِيق تَضْحَى وهي عُوجٌ كأَنَّها
حوز ... مُستأْجَرات نَوائحُ
( * قوله « لحوز » كذا بالأصل على هذه الصورة مع بياض بعده ولم نجد هذا
البيت في ديوان ذي الرمة )
قال والمَحانِيقُ الإِبل الضُّمَّر الأَزهري عن ابن الأَعرابي الحُنُقُ السِّمانُ من الإِبل وأَحْنقَ إِذا سَمِن فجاء بشحم كثير قال الأَزهري وهذا من الأَضداد وأَحْنَقَ سَنام البعير أَي ضَمُر ودَقَّ ابن سيده المُحْنِقُ من الإِبل الضامِر من هِياجٍ أَو غَرْثٍ وحمار مُحنْقِ ضَمُر من كثرة الضَّراب ومنه قول الراجز كأَنَّني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا أَقْتادَ رَحْلي أَو كُدُوراً مُحْنِقا وإِبل مَحانِيقُ كأنهم توهَّموا واحده مِحْناقاً قال ذو الرُّمة مَحانيق يَنْفُضْنَ الخِدامَ كأَنَّها نَعامٌ وحاديِهنَّ بالخَرْقِ صادِحُ أَي رافع صوتَه بالتطْريب وقيل الإِحْناق لكل شيء من الخُفّ والحافر والمُحْنِق أَيضاً من الحمير الضامر اللاَّحِقُ البطن بالظهر لشدة الغَيرة وفي ترجمة عقم قال خُفافٌ وخَيْل تَهادَى لا هَوادةَ بينها شَهِدْتُ بمدلوكِ المَعاقِم مُحْنِقِ المُحنِق الضامر ( حنقط ) الحِنْقِطُ ضرب من الطير يقال مثل الحَيْقُطانِ قال ابن دريد لا أَدري ما صِحَّتُه وقيل هو الدرّاجُ وجمعه حَناقِطُ وقالوا حَنْقُطانٌ وحَيْقُطان وحِنْقِطُ اسم ( حنك ) الحَنَكُ من الإنسان والدابة باطن أَعلى الفم من داخل وقيل هو الأَسفل في طرف مقدّم اللَّحيْين من أَسفلهما والجمع أَحْناك لا يكسّر على غير ذلك الأَزهري عن ابن الأَعرابي الحَنَكُ الأَسفل والفَقْمُ الأَعلى من الفم يقال أَخذ بفَقْمِه والحَنَكان الأَعلى والأسفل فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأَعْلى حَنَك قال حميد يصف الفيل فالحَنَكُ الأَعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ والحَنَكُ الأَسفل منه أَفْقَمُ يريد به الحَنَكَيْنِ وحَنَّكَ الدابة دلَكَ حَنَكَها فأَدماه والمِحْنَكُ والحِناكُ الخيط الذي يُحنََّك به والحِناكُ وثاق يربط به الأَسير وهو غُلٌّ كلما جُذِبَ أَصاب حنكه قال الراعي يذكر رجلاً مأَسوراً إذا ما اشْتَكَى ظلْمَ العَشِيرة عَضَّهُ حِناكٌ وقَرَّاصٌ شديدُ الشَّكائمِ الأَزهري التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ