كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنه كان يُحَنِّكُ أَولاد الأَنصار قال والتَّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه يقال منه حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك وفي حديث ابن أُم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمضغ له تمراً وحَنَّكه أَي دلك به حَنَكَه وحَنَك الصبيَّ بالتمر وحَنَّكه دلَكَ به حَنَكه وأَخذ بحِناكِ صاحبه إِذا أَخذ بحَنَكه ولَبَّته ثم جره إِليه وحَنَكَ الدابةَ يَحنِكها ويَحْنُكها جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أَن يشتق من الحنك رواه أَبو عبيد قال ابن سيده والصحيح عندي أَنه مشتق منه وكذلك احْتَنَكه ويقال أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي آكَلُهما بالحَنَك قال سيبويه وهو من صيغ التعجب والمفاضلة ولا فعل له عنده واسْتَحْنك الرجلُ قوي أَكله واشتد بعد ضعف وقلة وهو من ذلك وقولهم هذا البعير هذا البعير أحنك الإبل مشتق من الحنك يريدون أَشَدَّها أَكلاً وهو شاذ لأَن الخلقة لا يقال فيها ما أَفْعلَهُ والحُنُك واحتنك الجرادُ الأَرض أتى على نبتها وأَكل ما عليها والحَنَك الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً يرعونه يقال ما تَرك الأَحْناكُ في أَرضنا شيئاً يعني الجماعات المارة قال أبو نخيلة إنا وكنا حَنَكاً نَجْدِيَّا لما انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيّا فلم نَجِدْ رَطْباً ولا لَويّا وقوله عز وجل حاكياً عن إِبليس لأَحْتَنِكَنَّ ذريته إِلا قليلا مأَخوذ من احْتَنَكَ الجرادُ الأرض إذا أَتى على نبتها قال الفراء يقول لأستولينّ عليهم إلا قليلاً يعني المعصومين قال محمد بن سلام سألت يونس عن هذه الآية فقال يقال كان في الأَرض كلأ فاحْتَنَكه الجراد أَي أَتى عليه ويقول أَحدهم لم أَجد لجاماً فاحْتَنَكْتُ دابتي أَي أَلقيت في حَنَكها حبلاً وقُدتها وقال الأَخفش في قوله لأحْتَنِكَنَّ ذريته قال لأَستأْصلنهم ولأَستمِيلَنَّهم واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي أَخذه كله وفي حديث خزيمة والعِضاه مُسْتَحْنِكاً أَي منقلعاً من أَصله قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية قال ابن سيده واحْتَنَكَ الرجل أَخذ ماله كأَنه أَكله بالحَنَك ثعلب أَن الأَعرابي أَنشده لزياد بن سيار الفزاري فإن كنتَ تُشْكى بالجِماع ابنَ جَعْفَرٍ فإنَّ لَديْنا ملجِمِينَ وحانِك( * قوله « وحانك » هكذ في الأصل )
قال تُشْكى تُزَنّ وحانك من يدقّ حَنَكه باللجام وحَنَكُ الغرابِ مِنقاره وأَسود كحَنَك الغرابِ يعني منقاره وقيل سواده وقيل نونه بدل من لام حَلَك وقد تقدم وأَسود حانِكٌ وحالِكٌ والحَنَك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره قال ابن بري حكى ابن حمزة عن ابن دريد أَنه أَنكر قولهم أَسودُ من حَنَك الغرابِ قال أَبو حاتم سأَلت أُم الهيثم فقلت لها أَسود ممَّاذا ؟ قالت من حَلَك الغراب لَحْيَيْهِ وما حولهما ومنقاره وليس بشيء وقال قوم النون بدل من اللام وليس بشيء أَيضاً والتَّحَنُّك التَّلَحِّي وهو أَن تدير العمامة من تحت الحَنَك والحُنْكةُ السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور وحَنَكَتْه التّجارِبُ والسِّنّ حَنْكاً وحَنكاً وأَحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه واحْتَنَكَتْهُ هَذَّبته وقيل ذلك أَوان نبات سن العقل والإسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك الأَزهري عن الليث حَنّكَته السِّنُّ إذانبت أَسنانه التي تسمى أَسنان العقل وحَنّكتْه السنُّ إذا أَحكمتْه التجارِبُ والأُمور فهو مْحَنَّك ومُحْنَك ابن الأَعرابي جَرَّذَه الدهرُ ودَلَكَه ووَعَسَهُ وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَهُ بمعنى واحد وقال الليث يقولون هم أَهل الحُنْك والحِنْك والحُنْكة أَي أَهل السن والتجارِبِ واحْتَنك الرجلُ أي استحكم وفي حديث طلحة أَنه قال لعمر رضي الله عنهما قد حَنَّكَتْك الأُمور أَي راضتك وهذبتك يقال بالتخفيف والتشديد وأَصله من حَنَكَ الفَرس يَحْنُكه إذا جعل في حَنَكه الأَسفل حبلاً يقوده به ورجل مُحْتَنَك وحَنيك مُجَرَّب كأَنه على حُنِّك وإِن لم يستعمل وحَنَكْتُ الشيءَ فهمته وأَحكمته الفراء رجل حُنُك وامرأَة حُنُكة إذا كانا لبيبين عاقلين وقال الليث رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتَقَلّ منه شيء مما قد عضته الأُمور والمُحْتَنَك الرجل المتناهي عقله وسنه ابن الأَعرابي الحُنُك العقلاء جمع حَنِيك يقال رجل مَحْنوك وحَنِيك