كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

ومُحْتَنَك ومُحَنَّك إذا كان عاقلاً والحَنيك الشيخ عن ابن الأَعرابي وهو قريب من الأَول وأَنشد وهَبْتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ ومن هِبِلٍّ قد عَسا حَنِيك يَحْمِلُ رأساً مثل رأْس الديكِ وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها ويقال أَحْنَكَهُم عن هذا الأَمر إِحناكاً وأَحكمهم أَي ردهم والحَنَكَةُ الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ يقال أَشرف على هاتِيك الحنَكة وهي نحو الفَلَكَةِ في الغلظ وقال أَبو خيرة الحَنَكُ آكامٌ صغار مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذَّان وقال النضر الحَنَكة تَلٍّ غليظ وطوله في السماء على وجه الأَرض مثل طول الرَّزْن وهما شيء واحد والحُنْكة والحِناك الخشبة التي تضم الغَراضِيف وقيل هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل قال الأَزهري الحُنُك خشب الرحل جمع حِناك
( حنكل ) الحَنْكَل والحُنَاكِل القصير والأُنثى حَنْكَلة لا غير والحَنْكَل أَيضاً اللئيم قال الأَخطل فكيف تُسامِيني وأَنتَ مُعَلْهَجٌ هُذَارِمةٌ جَعْدُ الأَنامِلِ حَنْكَل ؟ وأَنشد ابن بري في الحَنْكَلة الأُنثى من كُلِّ حَنْكَلةٍ كأَنَّ جَبينَها كَبِدٌ تُهَنَّأُ للبِرَامِ دِمَاما وحَنْكَلَ الرجلُ أَبطأَ في المشي والحَنْكَلة الدَّمِيمة السوداء من النساء قال حَنْكَلة فيها قِبَال وفَجَا ( حنم ) الأَزهري روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال الحَنَمة البومة قال أَبو منصور ولم أَسمع هذا الحرف لغيره وهو ثِقة ( حنن ) الحَنّانُ من أَسماء الله عز وجل قال ابن الأَعرابي الحَنّانُ بتشديد النون بمعنى الرحيم قال ابن الأَثير الحَنَّانُ الرحيم بعبادِه فعّالٌ من الرحمة للمبالغة الأَزهري هو بتشديد النون صحيح قال وكان بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين فاسْتَوحش أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى وإنما معنى الحَنّان الرحيم من الحَنان وهو الرحمة ومنه قوله تعالى وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا أَي رَحْمة منْ لَدُنّا قال أَبو إسحق الحَنَّانُ في صفة الله هو بالتشديد ذو الرَّحمة والتعطُّفِ وفي حديث بلال أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو يُعَذَّب فقال والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً الحَنانُ الرحمةُ والعطفُ والحَنَانُ الرِّزْقُ والبركةُ أَراد لأَجْعَلَنَّ قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به متبرّكاً كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من الأُمَمِ الماضية فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس وكان ورقةُ على دين عيسى عليه السلام وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ النبي صلى الله عليه وسلم لأَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً قال ابن الأَثير وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ وفي الحديث أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ فقال اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه وفي رواية أَنه من أَسماء الفَراعِنة فكَرِه أَن يُسَمَّى به والحَنانُ بالتخفيف الرحمة تقول حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً قال أَبو إسحق في قوله تعالى وآتَيْناه الحُكْمَ صَبِيّاً وحَناناً مِنْ لدُنَّا أَي وآتَيْناه حَناناً قال الحَنانُ العَطْفُ والرحمة وأَنشد سيبويه فقالت حَنانٌ ما أَتى بك هَهُنا ؟ أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ ؟ أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة والذي يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه وقال الفَراء في قوله سبحانه وحَناناً مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ أَي وفعلنا ذلك رَحْمةً لأَبَوَيْك وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أَنه قال ما أَدْري ما الحَنانُ والحَنينُ الشديدُ من البُكاءِ والطَّرَبِ وقيل هو صوتُ الطَّرَبِ كان ذلك عن حُزْنٍ أَو فَرَحٍ والحَنِينُ الشَّوْقُ وتَوَقانُ النَّفس والمَعْنَيان متقاربان حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو حانٌّ والاسْتِحْنانُ الاسْتِطْرابُ واسْتَحَنَّ اسْتَطْرَبَ وحَنَّت الإِبلُ نَزَعَتْ إلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها والناقةُ تَحِنُّ في إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَبَ مع صَوْت وقيل حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ وتَحَنَّنَت النَّاقةُ على ولدِها تَعَطَّفَت وكذلك الشاة عن اللحياني الأَزهري عن الليث حنينُ الناقة على معنيين حَنِينُها صوْتُها إذا اشتاقت إلى وَلَدِها وحَنينُها نِزَاعُها إلى ولدها من غير صوت قال رؤبة حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي يقال حَنَّ قَلْبي إليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياق من غير صوت وحَنَّت النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ وكذلك حَنَّتْ إلى ولدها قال الشاعر

الصفحة 1029

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text