كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وحاضِنتُه وما لَهُ حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ والحَانَّةُ الناقةُ والآنَّةُ الشاةُ وقيل هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب الأَزهري الحَنِينُ للناقة والأَنينُ للشاةِ يقال ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ أَبو زيد يقال ما له حانَّة ولا جارَّة فالحانَّةُ الإِبلُ التي تَحِنُّ والجارَّةُ الحَمُولةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطعامَ وحَنَّةُ البعيرِ رُغاؤُه قال الجوهري وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ قال والمُسْتَحِنُّ مِثْله قال الأَعشى تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ قال ابن بري الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم وهو وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ قال والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه قال ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك مُسْتَحِناً مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى وقالوا لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ أَبداً والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت على التشبيه وحَنَّت القوسُ حَنيناً صَوَّتَت وأَحَنَّها صاحِبُها وقوسٌ حَنَّانة تَحِنُّ عند الإِنْباضِ وقال وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَها لِي سُوقَ مَكَّةَ بائعُ أَي في سوق مكة وأَنشد أَبو حنيفة حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ قال أَبو حنيفة ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم قال هذا قول أَبي حنيفة وَحْدَه ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً إنما هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ وعُودٌ حَنَّانٌ مُطَرِّب والحَنَّانُ من السهام الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه والْتئامِهِ قال أَبو الهيثم يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين إصْبعيك حَنَّان وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ إدامتُه تَْنفِيزُه يُعَلِّلُه يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه وطريقٌ حَنَّانٌ بَيِّنٌ واضح مُنْبَسِط وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ يَنْبَسِط الأَزهري الليث الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها قال الأَزهري هذا حاقُّ التصحيف والذي أَراد الخْبَّة بالخاء والباء وقد ذكرناه في موضعه وأَما الحَنَّةُ بالحاء والنون فلا أَصل له في باب الثِّياب والحَنِينُ والحَنَّةُ الشَّبَهُ وفي المثل لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً وفي التهذيب لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من أُمِّها حنَّةً يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل ويقال ذلك لكل مَنْ أَشْبَه أَباه وأُمَّه قال الأَزهري والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ وحَنَّ عليه يَحُنُّ بالضم أَي صَدَّ وما تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني وما حَنَّنَ عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ حكاه ابن الأَعرابي قال شمر ولم أَسمع تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي ويقال حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي اصْرِفْه ويقال حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول وأَنشد وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ وإِلاَّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ وقال ثعلب إنما هو يَحِنُّ وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره والمَحْنُون من الحقِّ المنقوصُ يقال ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما نَقَصْتُكَ والحَنُّونُ نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ واحدتُه حَنُّونةٌ وحَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ أَخرج ذلك والحِنَّانُ لغة في الحِنَّآء عن ثعلب وزيت حَنِينٌ متغير الريح وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك قال عَبِيدُ بن الأَبرَصِ كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ وبنو حُنٍّ حيٌّ قال ابن دُرَيْد هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ وقال النابغة تَجَنَّبْ بني حُنٍّ فإِن لقاءَهُمْ كَرِيهٌ وإن لم تَلْقَ إلاَّ بِصابِرِ والحِنُّ بالكسر حيٌّ من الجن يقال منهم الكلابُ السود البُهْمُ يقال كلب حِنِّيٌّ وقيل الحِنُّ ضرب من الجن وأَنشد يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ والحِنُّ سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم عن ابن الأَعرابي وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ قال ابن سيده وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير الجنّ ويقال الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس الفراء الحِنُّ كِلابُ الجِنِّ وفي حديث عليّ إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من الحِنِّ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ

الصفحة 1031

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text