كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

ويقال مَجْنونٌ مَحْنونٌ ورجلٌ مَحْنونٌ أَي مجنون وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ أَبو عمرو المَحْنون الذي يُصْرعُ ثم يُفيق زماناً وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة وفي حديث ابن عباس الكِلابُ من الحِنِّ وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ فإذا غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها وحَنَّةُ وحَنُّونةُ اسمُ امرأَة قال الليث بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ وحُنَيْنٌ اسمُ وادٍ بين مكة والطائف قال الأَزهري حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ به كانت وَقْعَةُ أَوْطاسٍ ذكره الله تعالى في كتابه فقال ويومَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم قال الجوهري حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث فإذا قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى ويومَ حُنَيْنٍ وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان بن ثابت نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه بِحُنَيْنَ يومَ تَواكُلِ الأَبْطال وحُنَيْنٌ اسمُ رجل وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ بالخَيْبةِ رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ فقال له عبدُ المطلب لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ راشداً فانْصَرَف خائباً فقالوا رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية فصار مثلاً وقال الجوهري هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن فلم يَشتَرِهما فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن فقال ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه ورجع إلى الأوّل فذهب الإسكافُ براحِلتِه وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ والحَنَّانُ موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ الجوهري وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ قال ابن الأَثير الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير النبي صلى الله عليه وسلم إلى بَدْرٍ وحَنَانةُ اسمُ راعٍ في قول طرفة نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ قال ابن بري رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ بالباء والغين المعجمة والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول بدليل قوله بعد هذا البيت فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ والحَنَّانُ اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف وحُنٌّ بالضم اسم رجل وحَنِينٌ والحَنِينُ
( * قوله « وحنين والحنين إلخ » بوزن أمير وسكيت فيهما كما في القاموس ) جميعاً جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم وقال وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ وفي التهذيب عن الفراء والمفضل أَنهما قالا كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ وصُرِفَ لأَنه عُني به الشهر
( حنا ) حَنَا الشيءَ حَنْواً وحَنْياً وحَنَّاهُ عَطَفه قال يزيد بن الأَعْوَرِ الشَّنّي يَدُقُّ حِنْوَ القَتَب المُحَنَّا إذا عَلا صَوَّانَهُ أَرَنَّا والانْحِناءُ الفعل اللازم وكذلك التَّحَنِّي وانْحَنى الشيءُ انعطف وانْحَنى العُودُ وتَحَنَّى انعطف وفي الحديث لم يَحْنِ أَحدٌ منا ظَهْرَه أَي لم يَثْنه للركوع يقال حَنَى يَحْني ويَحْنُو وفي حديث معاوية وإذا ركع أَحدُكم فلْيَفْرُشْ ذراعيه على فخذيه ولْيَحْنا
( * قوله « وليحنا » هي في الأصل ونسخ النهاية المعتمدة مرسومة بالألف ) قال ابن الأَثير هكذا جاء في الحديث فإن كانت بالحاء فهو من حنا ظهره إذا عطفه وإن كانت بالجيم فهو من جنأَ على الشيء أَكَبَّ عليه وهما متقاربان قال والذي قرأْناه في كتاب مسلم بالجيم وفي كتاب الحميدي بالحاء وفي حديث أَبي هريرة إِياك والحَنْوَةَ والإِقْعاء يعني في الصلاة وهو أَن يُطَأْطِئَ رأْسه ويُقَوِّسَ ظَهْره من حَنَيْتُ الشيءَ إِذا عطفته وحديثه الآخر فهل يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضاضَة الشَّبابِ إِلا حَوانِيَ الهَرَمِ ؟ هي جمع حانِيَة وهي التي تَحْني ظَهْرَ الشيخ وتَكُبُّه وفي حديث رَجْمِ اليهودي فرأَيتُه يُحْنِي عليها يقيها الحجارة قال الخطابي الذي جاء في السنن يُجْني بالجيم والمحفوظ إِنما هو بالحاء أَي يُكِبُّ عليها يقال حنا يَحْنو حُنُوّاً ومنه الحديث قال لنسائه لا يُحْني عليكن بَعْدي إِلا الصابرون أَي لا يَعْطِفُ ويُشْفِقُ حَنا عليه يَحْنو وأَحْنى يُحْنِي والحَنِيَّةُ القوس والجمع حَنِيٌّ وحَنايا وقد حَنَوْتُها أَحنوها حَنْواً وفي حديث عمر لو صَلَّيْتُم حتى تكونوا كالحَنايا هي جمع حَنِيَّةٍ أَو حَنِيٍّ وهما القوس فَعِيل بمعنى مفعول لأَنها مَحْنِيَّة أَي معطوفة ومنه حديث عائشة فحَنَت لها قَوْسَها أَي وتَّرَتْ لأَنها إِذا وتَّرَتْها عَطَفَتها ويجوز أَن تكون حَنَّتْ مشدَّدة يريد صَوَّتَت وحَنَت المرأَة على ولدها تَحْنُو حُنُوّاً وأَحْنَت الأَخيرة عن الهروي عَطَفَت

الصفحة 1032

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text