كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

عليهم بعد زوجها فلم تتزوج بعد أَبيهم فهي حانِيَةٌ واستعمله قَيْس بن ذَريحٍ في الإِبل فقال فأُقْسِمُ ما عُمْشُ العيونِ شَوارِفٌ رَوائِمُ بَوٍّ حانياتٌ على سَقْبِ والأُمُّ البَرَّة حانِيَة وقد حَنَت على ولدها تَحْنُو أَبو زيد يقال للمرأَة التي تقيم على ولدها ولا تَتَزَوَّج قد حنت عليهم تَحْنُو فهي حانِيَة وإِذا تزوجت بعده فليست بحانية وقال تُساقُ وأَطفالُ المُصِيف كأَنَّها حَوانٍ على أَطلائهنَّ مَطافِلُ أَي كأَنَّها إِبل عَطَفت على ولدها وتَحَنَّنتُ عليه أَي رَقَقْت له ورَحِمْته وتحَنَّيْت أَي عطفت وفي الحديث خيرُ نِساءٍ ركِبْنَ الإِبلَ صالحُ نِساء قرَيشٍ أَحْناهُ على ولدٍ في صِغَرهِ وأَرْعاه على زوج في ذاتِ يَدِه وروى أَبو هريرة أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإِبلَ خِيارُ نساءِ قريشٍ أَحناه على ولدٍ في صِغَره وأَرعاه على زوج في ذاتِ يَدِه قوله أَحناهُ أَي أَعْطَفه وقوله أَرعاهُ على زوج إِذا كان لها مال واسَتْ زوْجَها قال ابن الأَثير وإِنما وحَّد الضمير ذهاباً إِلى المعنى تقديره أَحْنى من وُجِدَ أَو خُلِقَ أَو مَن هُناك ومنه أَحسنُ الناس خُلُقاً وأَحسنُه وجْهاً يريد أَحسنُهم وهو كثير من أَفصح الكلام وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال أَنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْنِِ الحانِيةُ على وَلدِها يومَ القيامة كَهاتَيْن وأَشاء بالوُسْطى والمُسَبِّحة أَي التي تقيم على ولدها لا تتزوّج شفقة وعطفاً الليث إِذا أَمْكَنَت الشاةُ الكَبْشَ يقال حَنَتْ فهي حانِيَة وذلك من شدّة صِرافِها الأَصمعي إِذا أَرادت الشاةُ الفحل فهي حانٍ بغير هاء وقد حَنَت تَحْنُو ابن الأَعرابي أَحْنى على قَرابته وحَنا وحَنىً ورَئِمَ ابن سيده وحَنَت الشاةُ حُنُوّاً وهي حانٍ أَرادت الفَحل واشتهته وأَمكنته وبها حِناء وكذلك البقرة الوحشية لأَنها عند العرب نعجة وقيل الحاني التي اشْتَدَّ عليها الاسْتِحْرامُ والحانِية والحَنْواءُ من الغنم التي تَلْوي عُنُقَها لغير علة وكذلك هي من الإِبل وقد يكون ذلك عن علة أَنشد اللحياني عن الكسائي يا خالِ هَلاَّ قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَني هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ ابن سيده وحَنا يدَ الرجلِ حَنْواً لَواها وقال في ذوات الياء حَنى يَدَه حِنايَةً لواها وحَنى العُودَ والظَّهْرَ عَطَفَهُما وحَنى عليه عَطَف وحَنى العُودَ قَشَره قال والأَعْرفُ في كلّ ذلك الواو ولذلك جعلنا تَقَصِّيَ تصارِيفه في حَدِّ الواو وقوله بَرَكَ الزمان عليهمُ بِجِرانِه وأَلحَّ منكِ بحيثُ تُحْنى الإِصْبَع يعني أَنه أَخذ الخيار المعدودين حكاه ابن الأَعرابي قال ومثله قول الأَسدي فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ فَقَوْمِي بِهِمْ تُثْنى هُناكَ الأَصابِعُ وقال ثعلب معنى قوله حيث تُحْنى الإِصبع أَن تقول فلان صديقي وفلان صديقي فتَعُدَّ بأَصابعك وقال فلان ممن لا تُحْنى عليه الأَصابع أَي لا يُعَدُّ في الإِخوان وحَِنْوُ كلِّ شيءٍ اعْوِجاجُه والحِنْوُ كلّ شيءٍ فيه اعوجاج أَو شبْهُ الاعوجاج كعَظْم الحِجاج واللَّحْي والضِّلَع والقُفِّ والحِقْفِ ومُنْعَرَجِ الوادي والجمع أَحْناءٌ وحُنِيٌّ وحِنِيٌّ وحِنْوُ الرحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج كلُّ عُود مُعْوَجٍّ من عِيدانِه ومنه حِنْوُ الجبل الأَزهري والحِنْوُ والحِجاج العَظْم الذي تحت الحاجب من الإِنسان وأَنشد لجرير وخُورُ مُجاشعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً وقالوا حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابا قيل لبَني مُجاشع خُورٌ بقول عمرو بن أُمَيَّة يا قَصَباً هَبَّت له الدَّبورُ فهْو إِذا حُرِّكَ جُوفٌ خُورُ يريد قالوا احذَرْ حِنْوَ عَيْنِكَ لا يَنْقُرُه الغُراب وهذا تهكم وحِنْوُ العَيْن طَرفها الأَزهري حِنْوُ العَيْنِ حِجاجُها لا طَرَفُها سُمِّي حِنْواً لانحنائه وقول هِمْيان بن قُحافة وانْعاجَت الأَحْناءُ حتى احلَنْقَفَتْ إِنما أَراد العظام التي هي منه كالأَحْناء والحِنْوانِ الخَشَبتان المَعْطوفتان اللتان عليهما الشَّبكة يُنْقَلُ عليهما البُرُّ إِلى الكُدْسِ وأَحْناءُ الأُمور أَطرافها ونواحيها وحِنْوُ العين طَرَفها قال الكميت والُوا الأُمُورَ وأَحْناءَها فلمْ يُبْهِلُوها ولمْ يُهْمِلُوا أَي ساسُوها ولم يُضَيِّعُوها وأَحْناءُ الأُمورِ ما تَشابَه منها قال أَزَيْدُ أَخا وَرْقاءَ إِنْ كنتَ ثائراً فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقٍّ فخاصِمِ وأَحْناءُ الأُمور مُتَشابِهاتُها وقال النابغة يُقَسِّمُ أَحْناءَ الأُمورِ فهارِبٌ وشاصٍ عن الحَرْبِ العَوانِ ودائِنُ والمَحْنِيَة من الوادي مُنْعَرَجُه حيث يَنْعطِف وهي المَحْنُوَة والمَحناةُ قال سَقَى كلَّ مَحْناةٍ مِنَ الغَرْبِ والمَلا وجِيدَ بهِ منها المِرَبُّ المُحَلَّلُ وهو من ذلك والمَحْنِيَة مُنْحَنى الوادي حيث يَنْعرج منخفضاً عن السَّنَدِ وتحَنَّى الحِنْوُ اعْوَجَّ أَنشد ابن الأَعرابي في إِثْرِ حَيٍّ كان مُسْتَباؤُهُ حيثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُهُ ومَحْنِية الرمل ما انْحَنى عليه الحِقْف قال ابن سيده قال سيبويه المَحْنِية ما انْحَنى من الأَرض رَمْلاً كان أَو غيره ياؤُه منقلبة عن واو لأَنها من حَنَوْت وهذا يدل على أَنه لم يَعرف حَنَيْت وقد حكاها

الصفحة 1033

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text