كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

أَبو عبيد وغيره والمَحْنِية العُلْبة تُتَّخذُ من جلود الإِبل يُجعَل الرمل في بعض جلدها ثم يُعَلَّق حتى ييبس فيبقى كالقصعة وهي أَرفق للراعي من غيره والحَوَاني أَطْوَل الأَضلاع كلِّهن في كل جانب من الإِنسان ضِلَعان من الحَوَاني فهنَّ أَربعُ أَضلُع من الجَوانِحِ يَلِينَ الواهِنَتَينِ بَعدَهما وقال في رجل في ظهره انحناء إِنَّ فيه لَحِنايَةً يَهُودِيَّة وفيه حِنايةٌ يهودية أَي انحِناءٌ وناقة حَنْواءُ حدْباءُ والحانِيَةُ الحانوت والجمع حَوَانٍ قال ابن سيده وقد جعل اللحياني حَوانيَ جمعَ حانوتٍ والنسب إِلى الحانِيَة حانِيٌّ قال علقمة كأْسٌ عَزِيزٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها لِبَعْضِ أَرْبابِها حانِيَّةٌ حُومُ قال ولم يعرف سيبويه حانِيَة لأَنه قد قال كأَنه أَضاف إِلى مثل ناحية فلو كانت الحانِيَةُ عنده معروفة لما احتاج إِلى أَن يقول كأَنه أَضاف إِلى ناحية قال ومن قال في النسب إِلى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ وإِلى تَغْلِبَ تَغْلَبِيٌّ قال في الإِضافة إِلى حانِيَة حانَوِيّ وأَنشد فكيفَ لنا بالشُّرْبِ إِنْ لم تكنْ لنا دَوانِقُ عند الحانَوِيِّ ولا نَقْدُ ؟ ابن سيده الحانُوتُ فاعُول من حَنَوْت تشبيهاً بالحَنِيَّة من البناء تاؤُه بدل من واو حكاه الفارسي في البصريات له قال ويحتمل أَن يكون فَعَلُوتاً منه ويقال الحانوتُ والحانِيَة والحاناةُ كالناصية والناصاة الأَزهري التاء في الحانوت زائدة يقال حانَةٌ وحانوت وصاحبها حانِيٌّ وفي حديث عمر أَنه أَحرق بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وكان حانوتاً تُعاقَرُ فيه الخَمر وتُباعُ وكانت العرب تسمي بيوت الخمَّارين الحوانيت وأَهل العراق يسمونها المَواخِيرَ واحدها حانوتٌ وماخُورٌ والحانة أَيضاً مثله وقيل إِنهما من أَصل واحد وإِن اختلف بناؤُهما والحانوت يذكر ويؤنث والحانيّ صاحب الحانوت والحانِيَّة الخمَّارون نسبوا إِلى الحانِية وعلى ذلك قال حانِيَّة حُوم فأَما قول الآخر دَنانيرُ عند الحانَوِيِّ ولا نَقْدُ فهو نسب إِلى الحاناةِ والحَنْوة بالفتح نبات سُهْليٌّ طيب الريح وقال النَّمِرُ ابن تَوْلَبٍ يصف روضة وكأَنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها مِن نَوْرِ حَنْوَتها ومِن جَرْجارِها وأَنشد ابن بري كأَنَّ ريحَ خُزاماها وحَنْوَتِها بالليل رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضامِ وقيل هي عُشبة وضِيئة ذات نَوْر أَحمر ولها قُضُب وورق طيبة الريح إِلى القِصَر والجُعُودة ما هي وقيل هي آذَرْيُونُ البَرِّ وقال أَبو حنيفة الحَنْوة الرَّيْحانة قال وقال أَبو زياد من العُشب الحَنْوة وهي قليلة شديدة الخضرة طيبة الريح وزهرتها صفراء وليست بضخمة قال جميل بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوةٌ ومن كلّ أَفْواهِ البُقُولِ بها بَقْلُ وحَنْوة فرس عامر بن الطفيل والحِنْوُ موضع قال الأَعشى نحنُ الفَوارِسُ يومَ الحِنْوِ ضاحِيةً جَنْبَيْ فُطَيْمةَ لا مِيلٌ ولا عُزْلُ وقال جرير حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ فالحِنْوُ أَصبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوسِ والحَنِيَّانِ واديانِ معروفان قال الفرزدق أَقَمْنا ورَبَّبْنا الدِّيارَ ولا أَرى كمَرْبَعِنا بَينَ الحَنِيَّينِ مَرْبَعا وحِنْوُ قُراقِرٍ موضع قال الجوهري الحِنْوُ موضع والحِنْو واحد الأَحناءِ وهي الجَوانِب مثل الأَعْناء وقولهم ازْجُرْ أَحْناءَ طَيرِكَ أَي نواحِيَه يميناً وشمالاً وأَماماً وخَلْفاً ويُراد بالطَّير الخِفَّة والطَّيْش قال لبيد فَقُلْتُ ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِك واعْلَمَنْ بأَنَّكَ إِن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ والحِنَّاءُ مذكور في الهمزة وحَنَيْت ظَهْري وحَنَيْت العُود عطفته وحَنَوْتُ لغة وأَنشد الكسائي يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المَحْنِيَّا دَقَّ الوَلِيدِ جَوْزَه الهِنْدِيَّا فجمع بين اللغتين يقول يدقه برأْسه من النعاس ورجل أَحْنى الظهر والمرأَة حَنْياءُ وحَنْواء أَي في ظهرها احْدِيداب وفلان أَحْنَى الناس ضُلوعاً عليك أَي أَشْفَقُهم عليك وحَنَوْت عليه أَي عطفت عليه وتَحَنَّى عليه أَي تعَطَّف مثل تَحَنَّن قال الشاعر تَحَنَّى عليكَ النفْسُ مِنْ لاعِج الهَوى فكيف تَحَنِّيها وأَنْتَ تُهِينُها ؟ والمَحاني معاطِف الأَوْدِية الواحدة مَحْنِية بالتخفيف قال امرؤ القيس بمَحْنِيَة قَدْ آزَرَ الضَّالُ نَبْتَها مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمِين وخُيَّبِِ وفي الحديث كانوا مَعَه فأَشْرَفوا على حَرَّةِ واقِمٍ فإِذا قبُورٌ بمَحْنِيَة أَي بحيث يَنْعَطِف الوادي وهو مُنْحَناه أَيضاً ومَحاني الوادي مَعاطِفه ومنه قول كعب بن زهير

الصفحة 1034

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text