كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

تَحوبُ حَوْباً وحَوْبَة وحِيابَةً قال النابغة ( 1 )
( 1 قوله « قال النابغة إلخ » سيأتي في مادة جعع عزو هذا البيت
لنهيكة الفزاري )
صَبْراً بَغِيض بنَ رَيْثٍ انَّها رَحِمٌ ... حُبْتُمْ بها فأَناخَتْكُمْ بجَعْجَاعِ
وفلانٌ أَعَقُّ وأَحْوَبُ قال الأَزهري وبنو أَسد يقولون الحائِبُ للقاتِل وقد حَاب يحُوبُ والمُحَوِّب والمُتَحَوِّبُ الذي يَذْهَب مالُه ثم يَعودُ الليث الحَوْبُ الضَّخمُ من الجِمالِ وأَنشد ولا شَرِبَتْ في جِلْدِ حَوْب مُعَلَّبِ قال وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْره كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِه وسُمِّيَ الغُراب غاقاً بصَوْتِهِ غيره الحَوْبُ الجَمَلُ ثم كَثُر حتى صارَ زجْراً له قال الليث الحَوْبُ زَجْرُ البَعير ليَمْضِيَ وللنَّاقةِ حَلْ جَزْمٌ وحَلٍ وحَلي يقال للبَعير إِذا زُجِرَ حَوْبَ وحوبِ وحَوْبُ وحابِ [ ص 341 ] وحَوَّبَ بالإِبِلِ قال لها حَوْب والعَرَبُ تَجُرُّ ذلك ولو رُفِعَ أَو نُصِبَ لكان جائِزاً لأَنَّ الزَّجْرَ والحِكاياتِ تُحَرَّك أَواخِرُها على غيرِ إِعرابٍ لازمٍ وكذلك الأَدواتُ التي لا تَتَمَكَّن في التَّصْريفِ فإِذا حُوِّلَ من ذلك شيءٌ إِلى الأَسماءِ حُمِلَ عليه الأَلف واللام فأُجْريَ مُجْرَى الأَسْماءِ كقوله والحَوْبُ لمَّا يُقَلْ والحَلُ وحَوَّبْت بالإِبل من الحوب وحَكَى بعضهم حَبْ لا مَشَيْتَ وحَبٍ لا مَشَيْتَ وحَابِ لا مَشَيْت وحَابٍ لا مَشَيْتَ وفي الحديث أَنه كان إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ قال آيِبُون تائِبُون لرَبِّنا حامدُون حَوْباً حَوْباً قال كأَنه لما فَرَغَ من كلامه زَجَر بَعِيرَه والحَوْبُ زَجْرٌ لذكُور الإِبِلِ ابن الأَثير حَوْبُ زَجْرٌ لِذُكُورة الإِبل مثلُ حَلْ لإِناثِها وتضمّ الباء وتفتح وتكسر وإِذا نُكِّر دَخَلَهُ التنوين فقوله حَوْباً بمنزلةِ قولك سيراً سيراً فأَما قوله
هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسْعينَ آزَرَتْ ... أَخا ثِقَةٍ تَمْري جَباها ذَوائِبُهْ
فإِنه عَنى كِنانَةً عُمِلَت من جِلْدِ بعيرٍ وفيها تِسْعونَ سَهْماً فجعلها أُمّاً للسهام لأَنها قد جمعتها وقوله أَخَا ثِقَةٍ يعني سَيْفاً وَجَباها حَرْفُها وَذَوائِبُه حمائله أَي إِنه تَقَلَّد السَّيْفَ ثم تَقَلَّدَ بعده الكِنانةَ تمري حَرْفَها يريد حرفَ الكِنانَة وقال بعضهم في كلام له حَوْبُِ حَوْبُِ إِنه يومُ دَعْقٍ وشَوْب لا لعاً لبَني الصَّوبِ الدَّعْق الوَطْءُ الشدِيدُ وذكر الجوهري الحوأَب هنا قال ابن بري وحقه أَن يُذْكر في حأَب وقد ذكرناه هناك
( حوت ) الحُوتُ السمكة يوفي المحكم الحُوتُ السمك معروف وقيل هو ما عظُمَ منه والجمع أَحْواتٌ وحِيتانٌ وقوله وصاحِبٍ لا خَيرَ في شَبابه أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى به على سَبَنْدًى طالَ ما اغْتَلى به حُوتاً إِذا زادَنا حِئْنا به إِنما أَراد مِثْلَ حُوتٍ لا يكفيه ما يَلْتَهِمُه ويَلْتَقِمُه فنَصَبه على الحال كقولك مررت بزيدٍ أَسَداً شِدَّةً ولا يكون إِلاّ على تقدير مثل ونحوها لأَِنَّ الحُوتَ اسم جنس لا صفةٌ فلا بد إِذا كان حالاً من أَن يُقَدَّرَ فيه هذا وما أَشبهه والحُوتُ بُرْجٌ في السماء وحاوتَك فلانٌ إِذا راوَغَك والمُحاوَتةُ المُراوَغَة وهو يُحاوِتُني أَي يُراوغُني وأَنشد ثعلب ظَلَّتْ تُحاوِتُني رَمْداءُ داهيةٌ يومَ الثَّوِيَّةِ عن أَهْلي وعن مالي وحاتَ الطائرُ على الشيء يَحُوتُ أَي حامَ حَوْله والحَوْتُ والحَوَتانُ حَوَمانُ الطائر حَولَ الماء والوَحْشِيِّ حَوْلَ الشيء وقد حاتَ به يَحُوت قال طَرَفَة بن العَبْد ما كنتُ مَجْدُوداً إِذا غَدَوتُ وما لَقِيتُ مِثْلَ ما لَقِيتُ كطائرٍ ظَلَّ بنا يَحُوتُ يَنْصَبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ يَكادُ مِن رَهْبَتِنا يَمُوتُ والحَوتاءُ من النساء الضَّخْمة الخاصرتين المُستَرْخيةُ اللحم وبَنُو حُوتٍ بطنٌ وفي الحديث قال أَنس جئت إِلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وعليه خَمِيصة حُوتِيَّة قال ابن الأَثير هكذا جاء في بعض نسخ مسلم قال والمحفوظ جَوْنِيَّة أَي سوداء وأَما بالحاء فلا أَعرفها قال وطالما بحثت عنها فلم أَقف لها على معنى وجاءَت في رواية حَوْتَكِيَّة لعلها منسوبة إِلى القِصَر لأَن الحَوْتَكِيَّ الرجلُ القصير الخَطْوِ أَو هي منسوبة إِلى رجل اسمه حَوْتَكٌ والحائِتُ الكثير العَذْلِ
( حوث ) حَوْثُ لغة في حَيْثُ إِما لغة طَيِّئٍ وإِما لغة تميم وقال اللحياني هي لغى طَيِّئٍ فقط يقولون حَوْثُ عبدُ اللهِ زيدٌ قال ابن سيده وقد أَعلمتك أَن أَصل حيث إِنما هو حَوْثُ على ما سنذكره في ترجمة حيث ومن العرب من يقول حَوْثَ فيفتح رواه اللحياني عن الكسائي كما أَن منهم من يقول حَيْثَ روى الأَزهري بإِسناده عن الأَسود قال سأَل رجل ابنَ عمر كيف أَضَعُ يَدَيَّ إِذا سَجَدْتُ ؟ قال ارْمِ بهما حَوْثُ وقَعَتا قال الأَزهري كذا رواه لنا وهي لغة صحيحة حَيْثُ وحَوْثُ لغتان جيدتان والقرآن نزل بالياء وهي أَفصح اللغتين

الصفحة 1037

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text