كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
قيس بن رقاعة مَنْ كانَ في نَفْسِه حَوْجاءُ يَطْلُبُها عِندي فَإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ أُقِيمُ نَخْوَتَه إِنْ كان ذا عِوَجٍ كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البارِي قال ابن بري المشهور في الرواية أُقِيمُ عَوْجَتَه إِن كان ذا عوج وهذا الشعر تمثل به عبد الملك بعد قتل مصعب بن الزبير وهو يخطب على المنبر بالكوفة فقال في آخر خطبته وما أَظنكم تزدادون بعدَ المَوْعظةِ إِلاَّ شرّاً ولن نَزْدادَ بَعد الإِعْذار إِليكم إِلاّ عُقُوبةً وذُعْراً فمن شاء منكم أَن يعود إِليها فليعد فإِنما مَثَلي ومَثَلكم كما قال قيس بن رفاعة مَنْ يَصْلَ نارِي بِلا ذَنْبٍ ولا تِرَةٍ يَصْلي بنارِ كريمٍ غَيْرِ غَدَّارِ أَنا النَّذِيرُ لكم مني مُجاهَرَةً كَيْ لا أُلامَ على نَهْيي وإِنْذارِي فإِنْ عَصِيْتُمْ مقالي اليومَ فاعْتَرِفُوا أَنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْياً ظاهِرَ العارِ لَتَرْجِعُنَّ أَحادِيثاً مُلَعَّنَةً لَهْوَ المُقِيمِ ولَهْوَ المُدْلِجِ السارِي مَنْ كانَ في نَفْسِه حَوْجاءُ يَطْلُبُها عِندي فإِني له رَهْنٌ بإِصْحارِ أُقِيمُ عَوْجَتَه إِنْ كانَ ذا عِوَجٍ كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البارِي وصاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ الدَّهْرَ مُدْركَهُ عِندي وإني لَدَرَّاكٌ بِأَوْتارِي وفي الحديث أَنه كوى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ وقال لا أَدع في نفسي حَوْجاءَ مِنْ سَعْدٍ الحَوْجاءُ الحاجة أَي لا أَدع شيئاً أَرى فيه بُرْأَة إِلاّ فعلته وهي في الأَصل الرِّيبَةُ التي يحتاج إِلى إِزالتها ومنه حديث قتادة قال في سجدة حم أَن تَسْجُدَ بالأَخيرة منهما أَحْرى أَنْ لا يكون في نفسك حَوْجاءُ أَي لا يكون في نفسك منه شيء وذلك أَن موضع السجود منها مختلف فيه هل هو في آخر الآية الُولى أَو آخر الآية الثانية فاختار الثانية لأَنه أَحوط وأَن يسجد في موضع المبتدإِ وأَحرى خبره وكَلَّمه فما رَدَّ عليه حَوْجاء ولا لَوْجاء ممدود ومعناه ما ردَّ عليه كلمة قبيحةً ولا حَسَنَةً وهذا كقولهم فما رد عليَّ سوداء ولا بيضاء أَي كلمة قبيحة ولا حسنة وما بقي في صدره حوجاء ولا لوجاء إِلا قضاها والحاجة خرزة( * قوله « والحاجة خرزة » مقتضى ايراده هنا انه بالحاء المهملة هنا وهو بها في الشاهد أيضاً وكتب السيد مرتضي بهامش الأَصل صوابه والجاجة بجيمين كما تقدم في موضعه مع ذكر الشاهد المذكور ) لا ثمن لها لقلتها ونفاستها قال الهذلي فَجاءَت كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً ولا حاجَةٌ منها تَلُوحُ على وَشْمِ وفي الحديث قال له رجل يا رسول ا ما تَرَكْتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَيْتُ أَي ما تركت شيئاً من المعاصي دعتني نفسي إِليه إِلا وقد ركبته وداجَةٌ إِتباع لحاجة والأَلف فيها منقلبة عن الواو ويقال للعاثر حَوْجاً لك أَي سلامَةً وحكى الفارسي عن أَبي زيد حُجْ حُجَيَّاكَ قال كأَنه مقلوبٌ مَوْضِعُ اللاَّم إِلى العين
( حود ) الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه وهو يحاودنا بالزيارة أَي يزورنا بين الأَيام وحاوِدٌ اسم
( حوذ ) حاذَ يَحُوذَ حَوْذاً كحاط حَوْطاً والحَوْذُ الطَّلْقُ والحَوْذُ والإِحْواذُ السيرُ الشديد وحاذ إِبله يحوذها حَوْذاً ساقها سوقاً شديداً كحازها حوزاً وروي هذا البيت يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذيُّ فسره ثعلب بأَن معنى قوله حوذي امتناع في نفسه قال ابن سيده ولا أَعرف هذا إِلا ههنا والمعروف يحوزهنّ وله حوزي وفي حديث الصلاة فمن فرّغ لها قلبه وحاذ عليها فهو مؤمن أَي حافظ عليها من حاذ الإِبل يحوذها إِذا حازها وجمعها ليسوقها وطَرَدٌ أَحْوَذُ سريع قال بَخْدَجٌ لاقى النخيلاتُ حِناذاً مِحْنَذا مني وشلاًّ للأَعادي مِشْقَذا وطَرَداً طَرْدَ النعام أَحْوَذا وأَحْوَذَ السيرَ سار سيراً شديداً والأَحْوَذِيُّ السريع في كل ما أَخَذَ فيه وأَصله في السفر والحَوْذُ السوق السريع يقال حُذْت الإِبل أَحُوذُها حَوْذاً وأَحْوَذْتها مثله والأَحْوَذِيّ الخفيف في الشيء بحذفه عن أَبي عمرو وقال يصف جناحي قطاة على أَحْوَذِيَّينِ اسْتَقَلّتْ عليهما فما هي إِلا لَمْحَة فَتَغيب وقال آخر أَتَتْكَ عَبْسٌ تَحْمِل المَشِيَّا ماءٍ مِنَ الطّثرة أَحْوَذيَّا يعني سريع الإِسهال والأَحْوَذيّ الذي يسير مسيرة عشر في ثلاث ليال وأَنشد لَقَدْ أَكونُ على الحاجاتِ ذا لَبَثِ وأَحْوَذِيّاً إِذا انضمَّ الذّعالِيبُ قال انضمامها انطواء بدنها وهي إِذا انضمت فهي أَسرع لها قال والذعاليب أَيضاً ذيول الثياب ويقال أَحْوَذَ ذاك إِذا جمعه وضمه ومنه يقال استحوذ على كذا إِذا حواه وأَحْوَذ ثوبه ضمه إِليه قال لبيد يصف حماراً وأُتناً إِذا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْها وأَوردَهَا على عُوجٍ طِوال قال يعني ضمها ولم يفته منها شيء وعنى بالعُوج القوائم وأَمر مَحُوذ مضموم محكم كَمَحُوز