كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والحَوْذانُ نبت يرتفع قدر الذراع له زهرة حمراء في أَصلها صفرة وورقته مدوّرة والحافر يسمن عليه وهو من نبات السهل حلو طيب الطعم ولذلك قال الشاعر آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسَلْ والحوْذانُ نبات مثل الهِنْدِبا ينبت مسطحاً في جَلَد الأَرض وليانها لازقاً بها وقلما ينبت في السهل ولها زهرة صفراء وفي حديث قس عمير حَوْذان الحوذان نبت له ورق وقصب ونَور أَصفر وقال في ترجمة هوذ والهاذة شجرة لها أَغصان سَبْطَةٌ لا ورق لها وجمعها الهاذ قال الأَزهري روى هذا النضر والمحفوظ في باب الأَشجار الحاذ وحَوْذان وأَبو حَوْذان أَسماء رجال ومنه قول عبد الرحمن بن عبد الله بن الجراح أَتتك قَوافٍ من كريم هَجَوْتَهُ أَبا الحَوْذِ فانظر كيف عنك تَذودُ إِنما أَراد أَبا حوذان فحذف وغير بدخول الأَلف واللام ومثل هذا التغيير كثير في أَشعار العرب كقول الحطيئة جَدْلاء مُحْكَمَة من صُنْع سَلاَّم يريد سليمان فغير مع أَنه غلط فنسب الدروع إِلى سليمان وإِنما هي لداود وكقول النابغة ونَسْج سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائل يعني سليمان أَيضاً وقد غلط كما غلط الحطيئة ومثله في أَشعار العرب الجفاة كثير واحدتها حَوْذانة وبها سمي الرجل أَنشد يعقوب لرجل من بني الهمّاز لو كان حَوْذانةُ بالبلادِ قام بها بالدّلْو والمِقَاطِ أَيّامَ أَدْعُو يا بني زياد أَزْرَقَ بَوّالاً على البساط مُنْجَحِراً مُنْجَحَرَ الصُّدَّادِ الصُّدَّادُ الوزَغُ ورواه غيره بأَبي زياد وروي أَوْرَقَ بوّالاً على البساط وهذا هو الأَكفأُ
( حور ) الحَوْرُ الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء حارَ إِلى الشيء وعنه حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً رجع عنه وإِليه وقول العجاج في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ أَراد في بئر لا حُؤُورٍ فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها قال الأَزهري ولا صلة في قوله قال الفرّاء لا قائمة في هذا البيت صحيحة أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً الجوهري حارَ يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع وفي الحديث من دعا رجلاً بالكفر وليس كذلك حارَ عليه أَي رجع إِليه ما نسب إِليه ومنه حديث عائشة فَغَسلْتها ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه ومنه حديث بعض السلف لو عَيَّرْتُ رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه وكل شيء تغير من حال إِلى حال فقد حارَ يَحُور حَوْراً قال لبيد وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها وأَحارَها صاحِبُها قال جرير ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها وأَنشد الأَزهري وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها أَبو عمرو الحَوْرُ التَّحَيُّرُ والحَوْرُ الرجوع يقال حارَ بعدما كارَ والحَوْرُ النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال وفي الحديث نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ معناه من النقصان بعد الزيادة وقيل معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها وأَصله من نقض العمامة بعد لفها مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض وكذلك الحُورُ بالضم وفي رواية بعد الكَوْن قال أَبو عبيد سئل عاصم عن هذا فقال أَلم تسمع إِلى قولهم حارَ بعدما كان ؟ يقول إِنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع قال الزجاج وقيل معناه نعوذ بالله من الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ معناه بعد أَن كنا في الكَوْرِ أَي في الجماعة يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها وحارَ عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها وفي المثل حَوْرٌ في مَحَارَةٍ معناه نقصان في نقصان ورجوع في رجوع يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ والمَحارُ المرجع قال الشاعر نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ والنَّا سُ كهَامٌ مَحارُهُمْ للقُبُورْ وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم فقال يمدحه لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا والذَّمُّ يَبْقَى وزادُ القَوْمِ في حُورِ اللَّهْوَجَة أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل أَن ينضج وابتلعوه وقوله والذم يبقى وزاد القوم في حور

الصفحة 1042

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text