كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يريد الأَكْلُ يذهب والذم يبقى ابن الأَعرابي فلان حَوْرٌ في مَحارَةٍ قال هكذا سمعته بفتح الحاء يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان صالحاً ففسد والمَحارة المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه والباطل في حُورٍ أَي في نقص ورجوع وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا إِجادة ابن هانئ يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء ما يَحُور فلان وما يَبُورُ وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ بفتح الأَول وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد ورجل حائر بائر وقد حارَ وبارَ والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع والحَوْرُ ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها وكلَّمته فما رَجَعَ إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة بضم الحاء بوزن مَشُورَة أَي جواباً وأَحارَ عليه جوابه ردَّه وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ تقول سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما والمُحاوَرَة المجاوبة والتَّحاوُرُ التجاوب وتقول كلَّمته فما أَحار إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً واستحاره أَي استنطقه وفي حديث علي كرم الله وجهه يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك يقال كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً وقيل أَراد به الخيبة والإِخْفَاقَ وأَصل الحَوْرِ الرجوع إِلى النقص ومنه حديث عُبادة يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه وفي حديث سَطِيحٍ فلم يُحِرْ جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام والمُحاوَرَةُ مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة وقد حاوره والمَحُورَةُ من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ وأَنشد لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ وقوله وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ ويروى حَوِيرَه إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ واسْتَحار الدارَ اسْتَنْطَقَهَا من الحِوَارِ الذي هو الرجوع عن ابن الأَعرابي أَبو عمرو الأَحْوَرُ العقل وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش بعقل يرجع إِليه قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها لجارَتِها ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا أَراد من الأَشياء وحكى ثعلب اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت فيه والحَوَرُ أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها وقيل الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ قال الأَزهري لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ الجَسَدِ قال الكميت ودامتْ قُدُورُك للسَّاعِيَيْ ن في المَحْلِ غَرْغَرَةً واحْوِرارَا أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ وبالاحورار بياضَ الإِهالة والشحم وقيل الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر وليس في بني آدم حَوَرٌ وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء والبقر وقال كراع الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر وقال الأَصمعي لا أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ وهو أَحْوَرُ وامرأَة حَوْراءُ بينة الحَوَرِ وعَيْنٌ حَوْراءٌ والجمع حُورٌ ويقال احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً فأَما قوله عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير فعلى الإِتباع لعِينٍ والحَوْراءُ البيضاء لا يقصد بذلك حَوَر عينها والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن قال فقلتُ إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ يعني النساء وقال أَبو جِلْدَةَ فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها رِماحُ النَّصَارَى والسُّيُوفُ الجوارِحُ جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها والحَوارِيَّاتُ من النساء النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن ومن هذا قيل لصاحب الحُوَّارَى مُحَوَّرٌ وقول العجاج

الصفحة 1043

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text