كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وقال بعض العرب اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً وقوله أَلا تَخافُونَ يوماً قَدْ أَظَلَّكُمُ فيه حُوَارٌ بِأَيْدِي الناسِ مَجْرُورُ ؟ فسره ابن الأَعرابي فقال هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة ثمود على ثمود والمِحْوَرُ الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ وهي أَيضاً الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ قال الزجاج قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه وقيل إِنما قيل له مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره قد قَلِقَتْ مَحاوِرُه وقوله أَنشده ثعلب يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي ؟ يقول اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور والحديدة التي تدور عليها البكرة يقال لها مِحْورٌ الجوهري المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه البكرة وربما كان من حديد والمِحْوَرُ الهَنَةُ والحديدة التي يدور فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها والمِحْوَرُ عُودُ الخَبَّازِ والمِحْوَرُ الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز تَحْوِيراً قال الأَزهري سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً بمحور البكرة واستدارته وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في المَلَّةِ وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ ويقال حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ وحَوَّرَ عين البعير أَدار حولها مِيسَماً وفي الحديث أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتقه حَوْراءَ وفي رواية وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحديدة الحَوْراءُ كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ وهي من حارَ يَحُورُ إِذا رجع وحَوَّرَه كواه كَيَّةً فأَدارها وفي الحديث أَنه لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا ذلك فنطروا فَرَأَوْهُ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ عن كراع وبعض العرب يسمي النجم الذي يقال له المُشْتَري الأَحْوَرَ والحَوَرُ أَحد النجوم الثلاثة التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ وقيل هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق بالنعش والمَحارَةُ الخُطُّ والنَّاحِيَةُ والمَحارَةُ الصَّدَفَةُ أَو نحوها من العظم والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ قال السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ لَمَّا تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً مَحارُ أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في باب محر وسنذكرها أَيضاً هناك والمَحارَةُ مرجع الكتف ومَحَارَةُ الحَنَكِ فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار والمَحارَةُ باطن الحنك والمَحارَةُ مَنْسِمُ البعير كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي التهذيب المَحارَةُ النقصان والمَحارَةُ الرجوع والمَحارَةُ الصَّدَفة والحَوْرَةُ النُّقْصانُ والحَوْرَةُ الرَّجْعَةُ والحُورُ الاسم من قولك طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما رَدَّتْ شيئاً من الدقيق والحُورُ الهَلَكَةُ قال الراجز في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ قال أَبو عبيدة أَي في بئر حُورٍ ولا زَيادَةٌ وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ والحائر الراجع من حال كان عليها إِلى حال دونها والبائر الهالك ويقال حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه ورَجَعَهُ إِلى النقص والحَوَر بفتح الواو نبت عن كراع ولم يُحَلِّه وحَوْرانُ بالفتح موضع بالشام وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً وحَوَّارُونَ مدينة بالشام قال الراعي ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ وحَوْرِيتُ موضع قال ابن جني دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال أَين أَنت ؟ أَنا أَطلبك قلت وما هو ؟ قال ما تقول في حَوْرِيتٍ ؟ فخضنا فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال ليس من لغة ابني نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك قال وأَقرب ما ينسب إِليه أَن يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ وفِعْلِيتٌ موجود
( حوز ) الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد وقيل الحَوْز والحَيْزُ السوق اللين وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها ساقها سوقاً رُوَيْداً وسَوْقٌ حَوْزٌ وصف بالمصدر قال الأَصمعي وهو الحوز وأَنشد وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ للوِرْدِ طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي ويقال حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً وليلة الحَوْز أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت بعيدة منه سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها رُوَيْداً وحَوَّزَ الإِبلَ ساقها إِلى الماء قال

الصفحة 1045

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text