حَوَّزَها من بُرَقِ الغَمِيمِ أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ وقول الشاعر ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق وقال ثعلب معناه لم يُحْمَل عليها والأَحْوَزِيّ والحُوزِي الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً يَحُوزُهُنَّ وله حُوزِيّ كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ الجادْ في أَمره وقالت عائشة في عمر رضي الله عنهما كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه قال ابن الأَثير هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار وكان أَبو عمرو يقول الأَحْوَزِيّ الخفيف ورواه بعضهم كان الله أَحْوَذِيّاً بالذال وهو قريب من الأَحْوَزِيّ وهو السائق الخفيف وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج حُوذِيّ بالذال والمعنى واحد يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه وقول العجاج وله حُوزِيّ أَي مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله أَي يغلبهن بالهُوَيْنا والحُوزِيّ المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله وانْحازَ القومُ تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع آخر وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى وهي تَفَيْعَل أَصلها تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها وتَحَوَّزَ له عن فراشه تَنَحَّى وفي الحديث كما تَحَوَّز له عن فِراشه قال أَبو عبيدة التَّحَوُّز هو التنحي وفيه لغتان التَّحَوّز والتَّحَيّز قال الله عز وجل أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة فالتَّحَوّز التَّفَعُّل والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ يقول تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً ويروى تَحَيَّزُ مني وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة قال وأَصل مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء وقال الليث يقال ما لك تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض والاسم منه التَّحَوُّز والحَوْزاءُ الحَرب تَحُوز القوم حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار الحماسة في وقول جابر بن الثعلب فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ شَغَبْتَ وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر الوِتْر ههنا الغضب والتَّحَوُّز التَّلبُّث والتَّمَكُّث والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز التَّلَوّي والتقلُّب وخص بعضهم به الحية يقال تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت ومن كلامه ما لك تَحَوَّزُ كما تَحَيَّزُ الحية ؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية وتَحَوُّزَ الحية وهو بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم قال غيره والتَّحَوُّس مثله وقال سيبويه هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه فذلك الحَوْز تَحَوَّز الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه والحَوْز الجمع وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه وقول الأَعشى يصف إِبلاً حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا قال الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في خَلِفَتها وفَراهتها كما تقول مُنْقَطِعُ القَرِينِ وقيل ناقة حُوزِيَّة أَي مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها وقيل بل الحُوزِيَّة التي عندها سير مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ من رأْيه وعقله مذخور وقال في قول العجاج وله حُوزِيّ أَي يغلبهن بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله وقولهم حكاه ابن الأَعرابي إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً لم يفسره قال ابن سيده وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما وفي الحديث أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي يجمعهم حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به قال شمر حُزْت الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته قال والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول الطرماح يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع لم تَرُعْ بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ والكَنَائِن قال الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته أَو نَحَّيته ومنه حديث معاذ رضي الله عنه فَتَحَوَّز كلٌّ منهم فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد ويروى بالجيم من السرعة والتسهل ومنه حديث يأْجوج فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه والرواية فَحَرِّزْ بالراء وفي حديث عمر رضي الله عنه قال لعائشة رضي الله عنها يوم الخَنْدَقِ ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ ؟ وهو من قوله تعالى أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة أَي مُنْضمّاً إِليها والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى وفي