كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

الفرزدق يصف الإِبل حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ إِذا النَّكْباء راوَحَتِ الشَّمالا قال ابن سيده لا أَدري ما معنى حُواسات إِلا أَن كانت الملازمةَ للعَشاءِ أَو الشديدة الأَكل وهذا البيت أَورده الأَزهري على الذي لا يبرح مكانه حتى ينال حاجته وأَورده الجوهري في ترجمة حيس وسيأْتي ذكره قال ابن سيده ولا أَعرف أَيضاً معنى قوله أَنْعَثُ غَيثاً رائحاً عُلْوِيًّا صَعَّدَ في نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا يَجُرُّ من عَفائِهِ حَيِيًّا جَرَّ الأَسِيفِ الرَّمَكَ المَرْعِيَّا إِلا أَن يريد اللزوم والمواظبة وأَورد الأَزهري هذا الرجز شاهداً على قوله غيث أَحوسي دائم لا يُقْلِعُ وإِبل حُوسٌ كثيرات الأَكل وحاسَتِ المرأَة ذَيْلَها إِذا سحبته وامرأَة حَوساء الذيل طويلة الذيل وأَنشد شمر قوله تَعِيبِينَ أَمراً ثم تأْتِينَ دونه لقد حاسَ هذا الأَمرَ عندكِ حائسُ وذلك أَن امرأَة وجدت رجلاً على فُجور وعَيَّرَتْه فُجورَه فلم تلبث أَن وجدها الرجل على مثل ذلك الفراء قد حاسَ حَيْسُهم إِذا دنا هلاكهم ومثل العرب عاد الحَيْسُ يُحاسُ أَي عاد الفاسِدُ يُفْسَدُ ومعناه أَن تقول لصاحبك إِن هذا الأَمر حَيْسٌ أَي ليس بمحكم ولا جَيِّد وهو رديء ومنه البيت تعيبين أَمراً وامرأَة حَوْساء الذيل أَي طويلة الذيل وقال قد عَلِمَتْ صَفْراءُ حَوْساءُ الذَّيْل أَي طويلة الذيل وقد حاسَتْ ذيلها تَحُوسُه إِذا وَطِئَتْهُ تَسْحَبه كما يقال حاسَهم وداسَهم أَي وطئهم وقول رؤبة وزَوَّلَ الدَّعْوى الخِلاط الحَوَّاسْ قيل في تفسيره الحَوَّاسُ الذي ينادي في الحرب يا فلان يا فلان قال ابن سيده وأَُراه من هذا كأَنه يلازم النداء ويواظبه وحَوْسٌ اسم وحَوْساء وأَحْوسُ موضعان قال مَعْنُ بن أَوْس وقد عَلِمَتْ نَخْلِي بأَحْوَس أَنني أَقَلُّ وإِن كانت بلادِي اطِّلاعَها
( حوش ) الحُوشُ بلادُ الجنّ من وراءِ رَمْلِ يَبْرين لا يمرّ بها أَحد من الناس وقيل هم حيّ من الجن وأَنشد لرؤبة إِليك سارَتْ من بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ إِبلُ الجنّ وقيل هي الإبلُ المُتَوحِّشةُ أَبو الهيثم الإِبلُ الحُوشِيّةُ هي الوَحْشِيّةُ ويقال إِن فحلاً من فحولِها ضرب في إِبل لمَهْرةَ بن حَيْدانَ فنُتِجَت النجائبُ المَهْريَّةُ من تلك الفحول الحُوشِيّةِ فهي لا تكاد يدركُها التعب قال وذكر أَبو عمرو الشيباني أَنه رأَى أَربع قِفَرٍ من مَهْرِيّةٍ عظْماً واحداً وقيل إِبل حُوشِيّةٌ محرَّماتٌ بِعِزَّةِ نفوسِها ويقال الإِبلُ الحُوشِيّةُ منسوبة إِلى الحُوشِ وهي فُحولُ جنٍّ تزعم العرب أَنها ضربت في نَعَمِ بعضهم فنُسِبَتْ إِليها ورجل حُوشِيٌّ لا يخالط الناس ولا يأْلفهم وفيه حُوشِيّةٌ والحُوشِيُّ الوَحْشِيُّ وحُوشِيُّ الكلامِ وَحْشِيُّه وغريبه ويقال فلان يَتَتَبّعُ حُوشِيَّ الكلام ووحْشِيَّ الكلام وعُقْميَّ الكلام بمعنًى واحد وفي حديث عمرو لم يَتَتَبَّعْ حُوشيَّ الكلام أَي وحْشِيَّه وعَقِدَه والغريب المُشْكِلَ منه وليل حُوشِيٌّ مظلم هائلٌ ورجل حُوشُ الفؤاد حديدُه قال أَبو كبير الهذلي فأَتَتْ به حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطِّناً سُهُداً إِذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَل وحُشْنا الصيدَ حَوْشاً وحِياشاً وأَحَشْناه وأَحْوَشْناه أَخذناه من حَوالَيْه لنَصْرِفَه إِلى الحِبالةِ وضممناه وحُشْتُ عليه الصيدَ والطيرَ حَوْشاً وحِياشاً وأَحَشْتُه عليه وأَحْوَشْتُه عليه وأَحْوَشْتُه إِياه عن ثعلب أَعَنْته على صيدهما واحْتَوَشَ القومُ الصيدَ إِذا نَفَّرَه بعضهم على بعضِهم وإِنما ظهرت فيه الواو كما ظهرت في اجْتَورُوا وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه أَنّ رجلين أَصابا صيداً قتلّه أَحدهما وأَحاشَهُ الآخرُ عليه يعني في الإِحرامِ يقال حُشْتُ عليه الصيدَ وأَحَشْتُهُ إِذا نَفَّرْتَه نحْوَه وسُقْته إِليه وجَمَعْته عليه وفي حديث سَمُرة فإِذا عنده وِلْدانٌ وهو يَحُوشُهم
( * قوله « وهو يحوشهم » في النهاية فهو ) أَي يجمعهم وفي حديث ابن عمر أَنه دخل أَرضاً له فرأَى كلباً فقال أَحِيشُوه عليّ وفي حديث معاوية قَلَّ انْحِياشُه أَي حركتُه وتصَرُّفُه في الأُمور وحُشْتُ الإِبلَ جَمعْتُها وسُقْتُها الأَزهري حَوّشَ إِذا جَمَّع وشَوّحَ إِذا أَنْكَرَ وحاشَ الذئبُ الغنم كذلك قال يَحُوشُها الأَعْرَجُ حَوْشَ الجِلَّةِ من كُلِّ حَمْراءَ كلَوْنِ الكِلّةِ قال الأَعرج ههنا ذئب معروفٌ والتَحْوِيشُ التَّحْوِيلُ وتحوَّشَ القومُ عنِّي تَنَحَّوْا وانْحاشَ عنه أَي نَفَرَ والحُواشةُ ما يُسْتَحْيا منه واحْتَوَشَ القومُ فلاناً وتَحاوَشُوه بينهم جعلوه وسَطَهُم واحْتَوَشَ القومُ على فلان جعلوه وسطهم وفي حديث علقمةَ فَعَرَفْتُ فيه

الصفحة 1049

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text