كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ ؟ الليث الحِوال المُحاوَلة حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته بالحِيلة والحِوال كلُّ شيء حال بين اثنين يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل بينهما كالحاجز والحِجاز أَبو زيد حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول أَشَدَّ الحول والمَحالة قال الليث يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز ويقال حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً وحُؤولاً ابن سيده وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً واسم ذلك الشيء الحِوال والحَوَل كالحِوال وحَوالُ الدهرِ تَغَيُّرُه وصَرْفُه قال مَعْقِل بن خويلد الهذلي أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد التهذيب ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر وحِوَل الدهر وأَنشد ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه حَصِين يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال سمعت أَعرابيّاً من بني سليم ينشد فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل قال وغيره من بني سليم يقول يَحْتال بلا همز قال وأَنشدني بعضهم يا دارَ ميّ بِدكادِيكِ البُرَق سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق قال وغيره يقول المُشْتاق وتَحَوَّل عن الشيء زال عنه إِلى غيره أَبو زيد حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع الجوهري حال إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين يكون تَغَيُّراً ويكون تَحَوُّلاً وقال النابغة ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد وحالَ فلان عن العَهْد يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم وقلت له با ابْنَ الحيالى تحوَّلا( * « الحيالى » هكذا رسم في الأصل وفي شرح القاموس الحيا و لا )
قال يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت ويجوز أَن يريد حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول قال وهذا كثير وحَوَّله إِليه أَزاله والاسم الحِوَل والحَوِيل وأَنشد اللحياني أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا التهذيب والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل يقال حوّلُوا عنها تَحْويلاً وحِوَلاً قال الأَزهري والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت والحِوَل اسم يقوم مقام المصدر قال الله عز وجل لا يَبْغُون عنها حِوَلاً أَي تَحْوِيلاً وقال الزجاج لا يريدون عنها تَحَوُّلاً يقال قد حال من مكانه حِوَلاً وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً وعادَني حُبُّها عِوَداً قال وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة فيكون على هذا المعنى لا يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها قال وقرئ قوله عز وجل دِيناً قِيَماً ولم يقل قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال الأَخيرة عن ابن الأَعرابي كلاهما تَحَوَّل وفي الحديث من أَحالَ دخل الجنة يريد من أَسلم لأَنه تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام الأَزهري حالَ الشخصُ يَحُول إِذا تَحَوَّل وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله وفي حديث خيبر فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين وهو من التَّحَوُّل وفي الحديث إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه وقيل هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لفعله وفي الحديث فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية والمشهور بالجيم وقد تقدم وفي حديث عمر رضي الله عنه فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عظيمة والحَوالة تحويل ماء من نهر إِلى نهر والحائل المتغير اللون يقال رماد حائل ونَبات حائل ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً وفي حديث ابن أَبي لَيْلى أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات وفي حديث قَباث بن أَشْيَم رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً ومنه الحديث نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى وكلُّ متغير حائلٌ فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل كأَنه مأْخوذ من الحَوْل السَّنَةِ وتَحوَّل كساءَه جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره والاسم الحالُ والحالُ أَيضاً الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره ما كان وقد تَحَوَّل حالاً حَمَلها والحالُ الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على ظهره يقال منه تَحَوَّلْت حالاً ويقال تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل الكارَة على ظَهْره يقال تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من ثياب وغيرها وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة وتَحَوَّل تنقل من موضع إِلى موضع آخر والتَّحَوُّل التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع والاسم الحِوَل ومنه قوله تعالى خالدين فيها لا يبغون