كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

بالموعظة بالحاء غير معجمة قال وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه صُروفُه والحالُ الوقت الذي أَنت فيه وأَحالَ الغَريمَ زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر والاسم الحَوالة اللحياني يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم حالَ وهو يَحُول حَوْلاً ويقال أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه إِحالةً وإِحالاً فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه الليث الحَوالة إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر قال أَبو منصور يقال أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ وهو كذا درهماً على رجل آخر لي عليه كذا درهماً أُحِيلُه إِحالةً فاحْتال بها عليه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ قال أَبو سعيد يقال للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل وهما الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم الحَوالة والحال التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة والحالُ الطينُ الأَسود والحَمْأَةُ وفي الحديث أَن جبريل عليه السلام قال لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل أَخَذْتُ من حال البحر فضَرَبْتُ به وجهه وفي رواية فحشَوْت به فمه وفي التهذيب أَن جبريل عليه السلام لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به بنو إِسرائيل أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه وقال الشاعر وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال وفي حديث الكوثر حالُه المِسْكُ أَي طِينُه وخَصَّ بعضهم بالحال الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود والحالُ اللَّبَنُ عن كراع والحال الرَّماد الحارُّ والحالُ ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض يقال حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق وحالُ الرجلِ امرأَته قال الأَعلم إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها وأَنشد الأَزهري يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحالَةُ مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها والجمع مَحالٌ ومَحاوِل والمَحالة والمَحال واسِطُ الظَّهْر وقيل المَحال الفَقار واحدته مَحالة ويجوز أَن يكون فَعالة والحَوَلُ في العين أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من قِبَل الماقِ وقيل الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف وقيل هو ذَهاب حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها وقيل الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى الحِجاج وقيل هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ وقد حَوِلَت وحالَت تَحال واحْوَلَّت وقول أَبي خراش إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير
( * قوله « إذا ما كان » تقدم في ترجمة كسس إذا ما حال وفسره بتحوّل )
قيل معناه انقلبت وقال محمد بن حبيب صار أَحْوَل قال ابن جني يجب من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ لأَن هذه الأَفعال في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى اجْتَوَرُوا الليث لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول
( * قوله « لغة تميم حالت عينه تحول » هكذا في الأصل والذي في القاموس وشرحه وحالت تحال وهذه لغة تميم كما قاله الليث )
حولاً وغيرهم يقول حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً واحْوَلَّت أَيضاً بتشديد اللام وأَحْوَلْتُها أَنا عن الكسائي وجَمْع الأَحول حُولان ويقال ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً مصدر الأَحْوَلِ ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ جاء على الأَصل لسلامة فعله ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها فكأَن فَعِلاَ فَعِيل فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت فتحة العين بالأَلف من بعدها وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها صَيَّرها حَوْلاء وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً واحْوالَّت احْوِيلالاً والحُولة العَجَب قال ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا لنا غَنَمٌ مقصورةٌ ولنا بَقَر ويوصف به فيقال جاء بأَمرٍ حُولة والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة كالمَشِيمة للمرأَة وهي جِلْدةٌ ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر وقيل تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول وذلك أَول شيء يخرج منه وقد تستعمل للمرأَة وقيل الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد وقال الخليل ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء لغة في خُيَلاء

الصفحة 1058

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text