كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

حكاه ابن بري وقيل الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان ثم يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى والحُوَلاء الماء الذي في السَّلى وقال ابن السكيت في الحُولاء الجلدة التي تخرج على رأْس الولد قال سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد قال الشاعر على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين ابن شميل الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها وهي أَعْقاؤه الواحد عِقْيٌ وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر ونَزَلُوا في مثل حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ قال بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه نَوْرُ الدَّكادِك سُوقُه تَتَخَضَّد واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها وفي حديث الأَحنف إِن إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب تقول العرب تركت أَرض بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة وهي من الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم والحِوَل الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ وأَحال عليه اسْتَضْعَفه وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل وأَحَلْتُ عليه بالكلام أَقبلت عليه وأَحال الذِّئبُ على الدم أَقبل عليه قال الفرزدق فكان كذِئْب السُّوءِ لما رأَى دماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدم أَي أَقبل عليه وقال أَيضاً فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ إِن رأَى بصاحبه يَوْماً دَماً فهو آكلُه وفي حديث الحجاج مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه وفي حديث آخر فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل صَبَبْته قال لبيد كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ يُحِيلون السِّجال على السِّجال وأَحالَ عليه الماء أُفْرَغَه قال يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه حَبْوَ الجَواري تَرى في مائه نُطُقا أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ لبنُهم حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم واحداً وحال بمعنى انْصَبَّ وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه وأَحال الماءَ من الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها وأَنشد ابن بري لزهير يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه وأَحال الليلُ انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل أَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان والذئاب لا تأْكل الفَسِيل فهي لا تَرْهَبها عليها وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل والحالُ موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس وقيل هي طَرِيقة المَتْن قال كأَنَّ غلامي إِذ عَلا حالَ مَتْنِه على ظَهْرِ بازٍ في السماء مُحَلِّق وقال امرؤ القيس كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه ابن الأَعرابي الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن والحَمْأَةُ والكارَةُ التي يَحْمِلها الحَمَّال واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء وفيه ثلاث لغات الخال بالخاء المعجمة وهو أَعْرَقُها والحال والجَالُ والحَالُ لحم باطن فخذ حمار الوحش والحال حال الإِنسان والحال الثقل والحال مَرْأَة الرَّجُل والحال العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي قال ابن بري وهذه أَبيات تجمع معاني الحال يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال أَي شيئاً بعد شيء فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي فالسَّوادُ إِلى نفسي تميل فَنَفْسِي بالهوى حالي حالٍ من الحَلْيِ حَلِيتُ فأَنا حالٍ ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس فكَمْ أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال الحال هنا التراب تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها عن حالها كصَبيٍّ راكبِ الحال الحالُ هنا العَجَلة فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ بما جَنى وعلى ما فات من حال الحال هنا مَذْهَب خير أَو شر لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر لكنت مشتغلاً بالوقت والحال الحال هنا الساعة التي أَنت فيها لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال الحال هنا اللَّبَن حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

الصفحة 1059

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text