كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

لسبيله وتَحَيَّر في أَمره وبالبصرة حائِرُ الحَجَّاجِ معروف يابس لا ماء فيه وأَكثر الناس يسميه الحَيْرَ كما يقولون لعائشة عَيْشَةُ يستحسنون التخفيف وطرح الأَلف وقيل الحائر المكان المطمئن يجتمع فيه الماء فيتحير لا يخرج منه قال صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائِر أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ وقال أَبو حنيفة من مطمئنات الأَرض الحائِرُ وهو المكان المطمئن الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ وجمعه حِيرانٌ وحُورانٌ ولا يقال حَيْرٌ إِلا أَن أَبا عبيد قال في تفسير قول رؤبة حتى إِذا ما هاجَ حِيرانُ الدَّرَقْ الحِيران جمع حَيْرٍ لم يقلها أَحد غيره ولا قالها هو إِلا في تفسير هذا البيت قال ابن سيده وليس كذلك أَيضاً في كل نسخة واستعمل حسان بن ثابت الحائر في البحر فقال ولأَنتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْت لَنا يومَ الخُروجِ بِسَاحَة العَقْرِ من دُرَّةٍ أَغْلَى بها مَلِكٌ مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ والجمع حِيرَانٌ وحُورَانٌ وقالوا لهذه الدار حائِرٌ واسعٌ والعامّة تقول حَيْرٌ وهو خطأٌ والحائِرُ كَرْبَلاءُ سُميت بأَحدِ هذه الأَشياء واسْتحارَ المكان بالماء وتَحَيَّر تَمَلأَ وتَحَيَّر فيه الماء اجتمعَ وتَحَيَّرَ الماءُ في الغيم اجتمع وإِنما سمي مُجْتَمَعُ الماء حائراً لأَنه يَتَحَيَّرُ الماء فيه يرجع أَقصاه إِلى أَدناه وقال العجاج سَقَاهُ رِيّاً حائِرٌ رَوِيُّ وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بالماء إِذا امتلأَتْ وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بالماء لكثرته قال لبيد حتى تَحَيَّرَتِ الدَّبارُ كأَنَّها زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ يقول امتلأَت ماء والديار المَشَارات
( * قوله « المشارات » أي مجاري الماء في المزرعة كما في شرح القاموس )
والزَّلَفُ المَصانِعُ واسْتَحار شَبَابَ المرأَة وتَحَيَّرَ امتلأَ وبلغ الغابة قال أَبو ذؤيب وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها لِوَصْلٍ فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها ثلاثةَ أَعْوَامٍ فلما تَجَرَّمَتْ تَقَضَّى شَبابِي واسْتَحارَ شبابُها قال ابن بري تجرّمت تكملت السنون واستحار شبابها جرى فيها ماء الشباب قال الأَصمعي استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء وقال النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة وإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً مُتَحَيِّراً بِمكانِه مِلْءَ اليَدِ
( * في ديوان النابغة متحيِّزاً )
والحَيْرُ الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء وتَحَيَّر السحابُ لم يتجه جِهَةً الأَزهري قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا يكاد ينقطع مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ وقال جرير يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ فَخْمِ الكَتائِبِ مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ قال ابن الأَعرابي المستحير الدائم الذي لا ينقطع قال وكوكب الحديد بريقه والمُتَحيِّرُ من السحاب الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء صبّاً ولا تسوقه الريح وأَنشد كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وَابِلُهْ وقال الطرماح في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو نِ ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل قال أَبو عمرو يريد يتحير الردى فلا يبرح والحائر الوَدَكُ ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ امتلأَت طعاماً ودسماً فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبا لِ مِنِّي وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء والمَحارَةُ الصَّدَفَةُ وجمعها مَحارٌ قال ذو الرمة فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا أَراد ما في المحار وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت يؤخذ شيء من سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ قال ابن الأَثير المَحارَةُ والحائر الذي يجتمع فيه الماء وأَصل المَحْارَةِ الصدفة والميم زائدة ومَحارَةُ الأُذن صدفتها وقيل هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْها وقيل مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ والمحارة أَيضاً ما تحت الإِطارِ وقيل المحارة جوف الأُذن وهو ما حول الصِّماخ المُتَّسِعِ والمَحارَةُ الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى الفم والمحارة مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم والمَحارَةُ النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف والمَحارَةُ نُقْرَةُ الوَرِكِ والمَحارَتانِ رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين والمَحارُ بغير هاء من الإِنسان الحَنَكُ ومن الداية حيث يُحَنِّكُ البَيْطارُ ابن الأَعرابي مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن وطريق مُسْتَحِيرٌ يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه قال ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِهِ في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا نزله أَياماً والحِيَرُ والحَيَرُ الكثير من المال والأَهل قال

الصفحة 1067

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text