كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
ابن الأَعرابي يقال لِجِلْدِ الفِيلِ الحَوْرانُ ولباطن جِلْدِهِ الحِرْصِيانُ أَبو زيد الحَيِّرُ الغَيْمُ يَنْشَأُ مع المطر فَيَتَحَيَّرُ في السماء والحَيْرُ بالفتح شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى ومنه الحَيْرُ بِكَرْبَلاء والحِيَارانِ موضع قال الحرثُ بنُ حِلَّزَةَ وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يو م الحِيارَيْنِ والبلاءُ بَلاءُ( حيز ) الحَوْزُ والحَيْزُ السير الرُّوَيْدُ والسَّوْقُ اللَّيِّنُ وحازَ الإِبلَ يَحُوزها ويحِيزُها سارَها في رِفْق والتَّحَيُّز التلوّي والتقلبُ وتَحَيَّز الرجلُ أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه والواو فيهما أَعلى وحَيْزِ حَيْزِ من زجر المِعْزى قال شَمْطاء جاءَتْ من بلادِ البَرِّ قد تَرَكَتْ حَيْزِ وقالت حَرِّ ورواه ثعلب حَيْهِ
( * قوله « ورواه ثعلب حيه » تقدمت هذه الرواية في حرر وضبطت حيه بشد المثناة التحتية مفتوحة وهو خطأ والصواب كما هنا )
وتَحَوَّزت الحيةُ وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت يقال ما لك تَتَحَيَّزُ تَحَيُّزَ الحيةَ قال سيبويه هو تَفَيْعُلٌ من حُزْت الشيءَ قال القطامي تَحَيَّزُ مني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ يقول تتنحى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً ويروى تَحَوَّزُ مني وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحية وتَحَيُّزَها وهو بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم فأَبطأَ ذلك عليه
( حيس ) الحَيْس الخلط ومنه سمي الحَيْسُ والحَيسُ الأَقِطُ يخلط بالتمر والسمن وحاسَه يَحِيسُه حَيساً قال الراجز التَّمْرُ والسَّمْنُ مَعاً ثم الأَقِطْ الحَيْسُ إِلا أَنه لم يَخْتَلِطْ وفي الحديث أَنه أَوْلَم على بعض نسائه بحَيْسٍ قال هو الطعام المتخذ من التمر والأَقط والسمن وقد يجعل عوض الأَقط الدقيق والفَتِيتُ وحَيَّسَه خَلَطَه واتخذه قال هُنَيُّ بن أَحمر الكناني وقيل هو لزُرافَةَ الباهلي هل في القضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيتُمُ وأَمِنْتُمُ فأَنا البَعِيدُ الأَجْنَبُ ؟ وإِذا الكتائِبُ بالشدائِدِ مَرَّةً جَحَرَتْكُمُ فأَنا الحبيبُ الأَقربُ ؟ ولِجُنْدَبٍ سَهْلُ البلادِ وعَذْبُها وَليَ المِلاحُ وحَزْنُهُنَّ المُجْدِبُ وإِذا تكونُ كَرِيهَةٌ أُدْعَى لها وإِذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ عَجَباً لِتِلْكَ قَضِيَّةً وإِقامَتِي فيكمْ على تلك القَضِيَّةِ أَعْجَبُ هذا لعَمْرُكُمُ الصَّغارُ بعينهِ لا أُمَّ لي إِن كان ذاكَ ولا أَبُ والحَيْسُ التمر البَرْنِيُّ والأَقِطُ يُدَقَّان ويعجنان بالسمن عجناً شديداً حتى يَنْدُرَ النوى منه نَواةً نواة ثم يُسَوَّى كالثريد وهي الوَطْبَة أَيضاً إِلا أَن الحَيْسَ ربما جعل فيه السويق وأَما الوطبة فلا ومن أَمثالهم عاد الحَيْسُ يُحاسُ ومعناه أَن رجلاً أُمِرَ بأَمر فلم يُحْكِمْه فذمه آخر وقام ليحكمه فجاء بِشَرٍّ منه فقال الآمر عاد الحَيْسُ يُحاسُ أَي عاد الفاسدُ يُفْسَدُ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي عَصَتْ سَجاحِ شَبَثاً وقَيْسَا ولَقِيَتْ من النكاحِ وَيْسَا قد حِيسَ هذا الدينُ عندي حَيْسا معنى حِيسَ هذا الدين خُلِطَ كما يُخْلَطُ الحَيْسُ وقال مرة فُرِغَ منه كما يُفْرَغُ من الحَيْسِ وقد شَبَّهَتِ العربُ بالحَيْس ابن سيده المَحْيُوسُ الذي أَحدقت به الإِماء من كل وجه يُشَبَّه بالحَبسِ وهو يُخْلَطُ خَلْطاً شديداً وقيل إِذا كانت أُمه وجدّته أَمتين فهو محيوس قال أَبو الهيثم إِذا كانت
( * كذا بياض بالأصل ) أَوجدتاه من قِبل أَبيه وأُمه أَمة فهو المَحْيُوسُ وفي حديث أَهل البيت لا يُحِبُّنا اللُّكَعُ ولا المَحْيُوسُ ابن الأَثير المَحْيُوس الذي أَبوه عبد وأُمه أَمة كأَنه مأْخوذ من الحَيْسِ الجوهري الحُواسَةُ الجماعة من الناس المختلطةُ والحُواساتُ الإِبل المجتمعة قال الفرزدق حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ إِذا النَّكْباءُ عارَضَتِ الشَّمالا
( * روي هذا البيت في كلمة « حوس » وفيه راوحت الشمال مكان عارضت )
ويروى العَشاء بفتح العين ويجعل الحُواسَة من الحَوْسِ وهو الأَكل والدَّوْسُ وحُواسات أَكُولات وهذا البيت أَورده ابن سيده في ترجمة حوس وقال لا أَدري معناه وأَورده الأَزهري بمعنى الذي لا يَبْرَحُ مكانة حتى يَنالَ حاجَتَه ويقال حِسْتُ أَحِيسُ حَيْساً وأَنشد عن أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكلَ الحَيْسِ ورجل حَيُوسٌ قَتَّالٌ لغة في حَؤُوس عن ابن الأَعرابي واللَّه أَعلم
( حيش ) الحَيْشُ الفَزَعُ قال المتنخل الهذلي ذلك بَزِّي وسَلِيهِمْ إِذا ما كفَّتِ الحَيْش عن الأَرْجُلِ ابن الأَعرابي حاش يَحِيشُ حَيْشاً إِذا فَزعَ وفي الحديث أَن قوماً أَسلموا فقَدِمُوا المدينة بلحم فتَحَيَّشَتْ أَنفسُ