كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

أَي يَجُورَ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه حتى لا يَطْمَعَ شَريفٌ في حَيْفِك أَي في مَيْلِك معه لشرَفِه الحَيْفُ الجَوْرُ والظلم وحافةُ كل شيء ناحِيَتُه والجمع حيَفٌ على القِياسِ وحِيف على غير قياس ومنه حافَتا الوادي وتصغيره حُوَيْفةٌ وقيل حِيفةُ الشيء ناحيته وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي الجَرَّاح جاءنا بضَيْحةٍ سَجاجةٍ تَرى سوادَ الماء في حِيفِها وحافتا اللسانِ جانِباه وتَحَيَّفَ الشيءَ أَخذ من جوانِبه ونواحِيه وقول الطِّرِمّاح تَجَنَّبها الكُماةُ بكلِّ يَوْمٍ مَرِيضِ الشَّمْسِ مُحْمَرِّ الحَوافي فُسِّر بأَنه جمع حافةٍ قال ولا أَدري وَجهَ هذا إلا أَن تُجمع حافةٌ على حَوائِفَ كما جَمَعوا حاجة على حَوائجَ وهو نادر عَزيز ثم تُقلب وتَحَيَّفَ مالَه نَقَصَه وأَخَذَ من أَطْرافه وتَحَيَّفْتُ الشيء مثل تَحَوَّفْتُه إذا تَنَقَّصْته من حافاته والحِيفةُ الطَّريدَةُ لأَنها تَحَيَّفُ ما يَزيدُ فتَنْقُصه حكاه أَبو حنيفة والحافان عِرْقانِ أَخضران تحت اللسان الواحد حافٌ خفيف والحَيْفُ الهامُ والذكر عن كراع وذاتُ الحِيفةِ من مساجِد النبي صلى اللّه عليه وسلم بين المدينة وتَبُوك
( حيق ) الليث الحَيْقُ ما حاقَ بالإِنسان من مَكْر أَو سُوء عمل يعمله فينزل ذلك به تقول أَحاق الله بهم مكرهم وحاقَ به الشيء يَحِيق حَيْقاً نزَل به وأَحاطَ به وقيل الحَيْقُ في اللغة هو أَن يشتمل على الإِنسان عاقبةُ مكروه فعله وفي التنزيل وحاقَ بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يَسْتَهْزِئُون قال ثعلب كانوا يقولون لا عَذاب ولا آخِرةَ فحاقَ بهم العذاب الذي كذَّبوا به وأَحاقهُ الله به أَنزله وقيل حاقَ بهم العذابُ أَي أَحاط بهم ونزل كأَنه وجب عليهم وقال حاق يَحِيق فهو حائق وقال الزجاج في قوله تعالى وحاق بهم ما كانوا به يستهزئُون أَي أَحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كانوا يستهزئُون كما تقول أَحاطَ بفلان عمَلُه وأَهلكَه كَسْبُه أَي أَهلَكه جزاء كَسْبِه قال الأَزهري جعل أَبو إِسحق حاقَ بمعنى أَحاطَ قال وأَراه أَخذه من الحُوق وهو ما اسْتدارَ بالكَمَرة ويجوز أن يكون الحُوق فُعْلاً من حاقَ يَحِيق كان في الأَصل حُيْقٌ فقلبت الياء واواً لانضمام الحاء وقد تدخل الواو على الياء مثل طَوبي أَصلُه طيْبَى وقد تدخل الياء على الواو في حروف كثيرة يقال تَصَوَّح النَّبْتُ وتَصَيَّح وتَوَّهَه وتَيَّهَه وطَوَّحَه وطَيَّحَه وقال الفراء في قوله عز وجل وحاقَ بهم في كلام العرب عادَ عليهم ما استهزؤوا به وجاء في التفسير أَحاط بهم نزل بهم قال ومنه قوله عز وجل ولا يَحِيق المَكْرُ السَّيِّء إِلا بأَهله أَي لا يَرجِع عاقبةُ مكروهه إِلا عليهم وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَخرَجني ما أَجِد من حاقِ الجُوع هو من حاقَ يحيقُ حَيْقاً وحاقاً أَي لَزمَه ووجَب عليه والحَيْقُ ما يَشتمل على الإنسان من مكروه ويروى بالتشديد وفي حديث علي تخَوَّف من الساعةِ التي مَن سارَ فيها حاقَ به الضُّرُّ وشيء مَحِيقٌ ومَحْيُوقٌ مَدْلوكٌ وحاق فيه السيفُ حَيْقاً كحاكَ وحَيْقٌ موضع باليمن ابن بري جبَلُ الحَيْقِ جبل قاف
( حيك ) حاكَ الثوبَ يَحِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحِياكةً نسجه والحِياكةُ حرفته قال الأزهري هذا غلط الحائِكُ يحُوك الثوب وجمع الحائِك حَوَكةٌ والحَيْك النسج وحاك في مشيه يَحيك حَيْكاً وحَيَكاناً فهو حائك وحَيّاك تبختر واختال وحاك يحُوك إذا نسج وقيل الحَيَكانُ أَن يحرك مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم وجاء يَحِيك ويَتَحايَك ويَتَحيَّك كأَن بين رجليه شيئاً يفرج بينهما إذا مشى وفي حديث عطاء قال ابن جريح فما حِيَاكتهم أَو حِياكتكم هذه الحياكة مشية تبختر وتثبُّط يقال تَحيَّك في مشيته وهو رجل حَيَّاك ورجل حَيْكانةٌ وحَيَّاك والمرأة حَيَّاكة تتحَيَّك في مشيتها وحِيكى سيبويه أَصلها حُيْكى فكرهت الياء بعد الضمة وكسرت الحاء لتسلم الياء والدليل على أَنها فُعْلى أَن فِعْلى لا تكون صفة البتَّة وهذه المشية في النساء مدحٌ وفي الرجال ذم لأَن المرأَة تمشي هذه المشية من عِظَم فخذيها والرجل يمشي هذه المشية إذا كان أَفحَج والحَيَكانُ مشية يحرك فيها الماشي أَليتيه وحَاكَ في مشيته اشتدت وَطأَته على الأَرض وحاكَ يحِيك حَيْكاً إذا فحَجَ في مشيته وحرك منكبيه ومشية حِيكَى إذا كان فيها تبختر الجوهري الحيكان مشي القصير وضَبَّة حُيَكانةٌ أَي ضخمة تَحيك إذا سعت وحَاكَ القولُ في القلب حَيْكاً أَخذَ وروى الأَزهري بسنده عن النواس بن سمعان الأَنصاري أَنه سأَل النبي صلى الله عليه وسلم عن البِرِّ والإِثْم فقال البِرُّ حُسْنُ الخلُق

الصفحة 1072

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text