كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والإثم ما حاكَ في نفسك وكرهتَ أَن يطلع عليه الناس أَي أَثَّرَ فيها ورسخ وروى شمر في حديث الإثم ما حاك في النفس وتردَّدَ في الصدر وإِن أَفتاك الناسُ وقال ابن الأَعرابي ما حَكَّ في قلبي شيءٌ ولا حَزَّ ويقال ما يَحِيك كلامُك في فلان أَي ما يؤثر والحَيْك أَخذ القول في القلب يقال ما يَحِيك فيه المَلامُ إذا لم يؤثر فيه ولا يَحِيك الفَأْسُ ولا القَدُوم في هذه الشجرة وقال الأَسدي ويقال ضربته فما أَحاكَ فيه السيفُ إذا لم يعمل وحاكَ فيه السيفُ والفأسُ حَيْكاً وأَحاكَ أَثّعر وأَحاكت الشفرة اللحم وحاكَتْ فيه قطعته وأَورد في هذا الباب حديثاً هو دعوا الحَكَّاكات فإنها المَآثم وقال الأَزهري في ترجمة حبك روى أَبو عبيد عن الأَصمعي الإحْتباك الاحْتباء ثم قال هذا الذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي في هذا غلط والصواب الإحْتياك بالياء يقال احْتاكَ يَحْتاكُ احْتِياكاً وتَحَوَّكَ بثوبه إذا احْتَبَى به قال وهكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأصمعي بالياء
( حين ) الحِينُ الدهرُ وقيل وقت من الدَّهر مبهم يصلح لجميع الأَزمان كلها طالت أَو قَصُرَتْ يكون سنة وأَكثر من ذلك وخص بعضهم به أَربعين سنة أَو سبع سنين أَو سنتين أَو ستة أَشهر أَو شهرين والحِينُ الوقتُ يقال حينئذ قال خُوَيْلِدٌ كابي الرَّمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه حينَ الشتاءِ كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ والحِينُ المُدَّة ومنه قوله تعالى هل أَتى على الإنسان حينٌ من الدَّهِرِ التهذيب الحِينُ وقت من الزمان تقول حانَ أَن يكون ذلك وهو يَحِين ويجمع على الأَحيانِ ثم تجمع الأَحيانُ أَحايينَ وإذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بإِذ فقالوا حِينَئذٍ وربما خففوا همزة إذا فأَبدلوها ياء وكتبوها بالياء وحانَ له أَن يَفْعَلَ كذا يَحِينُ حيناً أَي آنَ وقوله تعالى تُؤْتي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بإِذن ربِّها قيل كلَّ سنةٍ وقيل كُلَّ ستة أَشهر وقيل كُلَّ غُدْوةٍ وعَشِيَّة قال الأَزهري وجميع من شاهدتُه من أَهل اللغة يذهب إلى أَن الحِينَ اسم كالوقت يصلح لجميع الأَزمان قال فالمعنى في قوله عز وجل تؤتي أُكلها كل حين أَنه ينتفع بها في كل وقت لا ينقطع نفعها البتة قال والدليل على أَن الحِينَ بمنزلة الوقت قول النابغة أَنشده الأَصمعي

الصفحة 1073

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text