كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وتَحَيَّنها حَلَبها مرة في اليوم والليلة والاسم الحَِينَةُ قال المُخَبَّلُ يصف إبلاً إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها وإن حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حَينُها وفي حديث الأَذان كانوا يَتَحَيَّنُون وقتَ الصلاة أَي يطلبون حِينَها والحينُ الوقتُ وفي حديث الجِمارِ كنا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشمس وفي الحديث تَحَيَّنُوا نُوقَكم هو أَن تَحْلُبها مرة واحدة وفي وقت معلوم الأَصمعي التَّحَيينُ أَن تحْلُبَ الناقة في اليوم والليلة مرة واحدةً قال والتَّوْجِيبُ مثله وهو كلام العرب وإبل مُحَيَّنةٌ إذا كانت لا تُحْلَبُ في اليوم والليلة إلا مرة واحدة ولا يكون ذلك إلاَّ بعدما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها وهو يأْكل الحِينةَ والحَيْنة أَي المرّة الواحدة في اليوم والليلة وفي بعض الأُصول أَي وَجْبَةً في اليوم لأَهل الحجاز يعني الفتح قال ابن بري فرق أَبو عمرو الزاهد بين الحَيْنةِ والوجبة فقال الحَيْنة في النوق والوَجْبة في الناس وكِلاهما للمرة الواحدة فالوَجْبة أَن يأْكل الإنسان في اليوم مرة واحدة والحَيْنة أَن تَحْلُبَ الناقة في اليوم مرة والحِينُ يومُ القيامة والحَيْنُ بالفتح الهلاك قال وما كانَ إِلا الحَيْنُ يومَ لِقائِها وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالكا وقد حانَ الرجلُ هَلَك وأَحانه الله وفي المثل أَتَتْكَ بحائنٍ رِجْلاه وكل شيء لم يُوَفَّق للرَّشاد فقد حانَ الأَزهري يقال حانَ يَحِينُ حَيْناً وحَيَّنَه الله فتَحَيَّنَ والحائنةُ النازلة ذاتُ الحَين والجمع الحَوائنُ قال النابغة بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها ولكِنَّ الحَوائنَ قد تَحِينُ وقول مُلَيح وحُبُّ لَيْلى ولا تَخْشى مَحُونَتَهُ صَدْعٌ بنَفْسِكَ مما ليس يُنْتَقَدُ يكون من الحَيْنِ ويكون من المِحْنةِ وحانَ الشيءُ قَرُبَ وحانَتِ الصلاةُ دَنَتْ وهو من ذلك وحانَ سنْبُلُ الزرع يَبِسَ فآنَ حصادُه وأَحْيَنَ القومُ حانَ لهم ما حاولوه أَو حان لهم أَن يبلغوا ما أَمَّلوه عن ابن الأَعرابي وأَنشد كيفَ تَنام بعدَما أَحْيَنَّا أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ والحانَةُ الحانُوتُ عن كراع الجوهري والحاناتُ المواضع التي فيها تباع الخمر والحانِيَّةُ الخمر منسوبة إلى الحانة وهو حانوتُ الخَمَّارِ والحانوتُ معروف يذكر ويؤنث وأَصله حانُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ فلما أُسكنت الواو انقلبت هاء التأْنيث تاء والجمع الحَوانيتُ لأَن الرابع منه حرف لين وإنما يُرَدُّ الاسمُ الذي جاوز أَربعة أَحرف إلى الرباعي في الجمع والتصفير إذا لم يكن الحرف الرابع منه أَحد حروف المدّ واللين قال ابن بري حانوتٌ أَصله حَنَوُوت فقُدِّمت اللام على العين فصارت حَوَنُوتٌ ثم قلبت الواو أَلفاً لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها فصارت حانُوتٍ ومثل حانُوت طاغُوتٌ وأَصله طَغَيُوتٌ والله أَعلم
( حيه ) حَيْهِ من زجر المِعْزَى عن كراع وما أَنتَ بحَيْه حكاه ثعلب ولم يفسره وما عنده حَيْهٌ ولا سَيْهً ولا حِيهٌ ولا سِيهٌ عنه أَيضاً ولم يفسره والسابق أَن معناه ما عنده شيء
( حيا ) الحَياةُ نقيض الموت كُتِبَتْ في المصحف بالواو ليعلم أَن الواو بعد الياء في حَدِّ الجمع وقيل على تفخيم الأَلف وحكى ابن جني عن قُطْرُب أَن أَهل اليمن يقولون الحَيَوْةُ بواو قبلها فتحة فهذه الواو بدل من أَلف حياةٍ وليست بلام الفعل من حَيِوْتُ أَلا ترى أَن لام الفعل ياء ؟ وكذلك يفعل أَهل اليمن بكل أَلف منقلبة عن واو كالصلوة والزكوة حَيِيَ حَياةً
( * قوله « حيي حياة إلى قوله خفيفة » هكذا في الأصل والتهذيب )
وحَيَّ يَحْيَا ويَحَيُّ فهو حَيٌّ وللجميع حَيُّوا بالتشديد قال ولغة أُخرى حَيَّ وللجميع حَيُوا خفيفة وقرأَ أَهل المدينة ويَحْيا مَنْ حَيِيَ عن بيِّنة وغيرهم مَنْ حَيَّ عن بيِّنة قال الفراء كتابتُها على الإدغام بياء واحدة وهي أَكثر قراءات القراء وقرأَ بعضهم حَيِيَ عن بينة بإظهارها قال وإنما أَدغموا الياء مع الياء وكان ينبغي أَن لا يفعلوا لأَن الياء الأََخيرة لزمها النصب في فِعْلٍ فأُدغم لمَّا التَقى حرفان متحركان من جنس واحد قال ويجوز الإدغام في الاثنين للحركة اللازمة للياء الأَخيرة فتقول حَيَّا وحَيِيَا وينبغي للجمع أَن لا يُدْغَم إلا بياء لأَن ياءها يصيبها الرفع وما قبلها مكسور فينبغي له أَن تسكن فتسقط بواو الجِماعِ وربما أَظهرت العرب الإدغام في الجمع إرادةَ تأْليفِ الأفَعال وأَن تكون كلها مشددة فقالوا في حَيِيتُ حَيُّوا وفي عَيِيتُ عَيُّوا قال وأَنشدني بعضهم يَحِدْنَ بنا عن كلِّ حَيٍّ كأَنَّنا أَخارِيسُ عَيُّوا بالسَّلامِ وبالكتب
( * قوله « وبالكتب » كذا بالأصل والذي في التهذيب وبالنسب )
قال وأَجمعت العرب على إدغام التَّحِيَّة لحركة الياء الأَخيرة كما استحبوا إدغام حَيَّ وعَيَّ للحركة اللازمة فيها فأَما إذا سكنت الياء الأَخيرة فلا يجوز الإدغام مثل يُحْيِي ويُعْيِي وقد جاء في الشعر الإدغام وليس بالوجه وأَنكر البصريون

الصفحة 1075

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text