تِحْيَاة وهي بين المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق وكان أَبو زياد الكلابي يقول التَّحايي هي النهَنْقة وتهمز فيقال التَّحَائي قال أَبو حنيفة بِهِنَّ ينزل القمر لا بالهَنْعة نَفْسِها وواحدتها تِحْياة قال الشيخ فهو على هذا تِفْعَلة كتِحْلَبَة من الأَبنية ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كعِزْهاةٍ أَنَّ ت ح ي مهملٌ وأَنَّ جَعْلَه و ح ي تَكَلُّفٌ لإبدال التاء دون أَن تكون أَصلاً فلهذا جَعَلناها من الحَيَاء لأَنهم قالوا لها تَحِيَّة تسمَّى الهَنْعة التَّحِيّة فهذا من ح ي ي ليس إلاّ وأَصلها تحْيِيَة تَفْعِلة وأَيضاً فإنَّ نوءَها كبير الحيا من أَنواء الجوزاء يدل على ذلك قول النابغة سَرَتْ عليه منَ الجَوْزاء ساريةٌ تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَد والنَّوْءُ للغارب وكما أَن طلوع الجوزاء في الحر الشديد كذلك نوؤها في البرد والمطر والشتاء وكيف كانت واحدتها أَتِحْيَاةٌ على ما ذكر أَبو حنيفة أَمْ تَحِيَّة على ما قال غيره فالهمز في جمعها شاذ من جهة القياس فإن صح به السماع فهو كمصائبَ ومعائِشَ في قراءة خارجة شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلة فكما قيل تَحَوِيٌّ في النسب وقيل في مَسِيل مُسْلان في أَحد القولين قيل تَحائي حتى كأَنه فَعِيلة وفَعائل وذكر الأَزهري في هذه الترجمة الحَيْهَل شجرٌ قال النضر رأَيت حَيْهَلاً وهذا حَيْهَلٌ كثير قال أَبو عمرو الهَرْمُ من الحَمْضِ يقال له حَيْهَلٌ الواحدة حَيْهَلَةٌ قال ويسمى به لأَنه إِذا أَصابه المطر نَبَت سريعاً وإِذا أَكلته الناقة أَو الإِبل ولم تَبْعَرْ ولم تَسْلَحْ سريعاً ماتت ابن الأَعرابي الحَيُّ الحَقٌّ واللَّيُّ الباطل ومنه قولهم لا يَعْرِف الحَيَّ من اللَّيِّ وكذلك الحَوَّ من اللَّوِّ في الموضعين وقيل لا يَعْرِف الحَوَّ من اللَّوِّ الحَوُّ نَعَمْ واللَّوُّ لَوْ قال والحَيُّ الحَوِيّةُ واللَّيُّ لَيُّ الحَبْلِ أَي فتله يُضرب هذا للأَحْمق الذي لا يَعْرف شيئاً وأَحْيَا بفتح الهمزة وسكون الحاء وياءٍ تحتَها نقطتان ماءٌ بالحجاز كانت به غَزاة عُبيدَة بن الحرث بن عبد المطلب