كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
الواحد بعضُه على الوجوب وبعضُه على النَّدْبِ وبعضُه على الحقيقة وبعضه على المجاز ويُفْرَقُ بينهما بدلائل الأُصول واعتبار معانيها والأَخْبَثانِ الرجيع والبول وهما أَيضاً السَّهَرُ والضَّجَرُ ويقال نَزَل به الأَخْبَثانِ أَي البَخَر والسَّهَرُ وفي الحديث لا يُصَلِّي الرجلُ وهو يُدافعُ الأَخْبَثَيْنِ عَنى بهما الغائط والبولَ الفراء الأَخْبَثانِ القَيءُ والسُّلاح وفي الصحاح البولُ والغائط وفي الحديث إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِل خَبَثاً الخَبَثُ بفتحتين النَّجَسُ وفي حديث هِرَقْلَ فأَصْبحَ يوماً وهو خَبِيثُ النَّفْسِ أَي ثَقِيلُها كرِيهُ الحال ومنه الحديث لا يَقُولَنَّ أَحَدُكم خَبُثَتْ نَفْسي أَي ثَقُلَتْ وغَثَتْ كأَنَّه كَرِهَ اسمَ الخُبْثِ وطعام مَخْبَثَةٌ تَخْبُثُ عنه النَّفْسُ وقيل هو الذي من غير حلّه وقولُ عَنْترة نُبِّئْتُ عَمْراً غيرَ شاكِرِ نِعْمةٍ والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لنَفْسِ المُنْعِم أَي مَفْسدة والخِبْثة الزِّنْية وهو ابن خِبْثة لابن الزِّنْية يقال وُلِدَ فلانٌ لخِبْثةٍ أَي وُلِدَ لغير رِشْدةٍ وفي الحديث إِذا كَثُر الخُبْثُ كان كذا وكذا أَراد الفِسْقَ والفُجور ومنه حديث سعدِ بن عُبادة أَنه أُتِيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم برَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ مع أَمَةٍ يَخْبُثُ بها أَي يَزْني( خبج ) خَبَجَ يَخْبُجُ خَبْجاً وخُباجاً ضَرَطَ ضَرطاً شديداً قال عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتانِ الذي قال خُباجَ الأَمَةِ الرَّاعِيَه الخُباجُ الضُّراط وأَضافه إِلى الأَمَة ليكون أَخس لها وجعلها راعية لكونها أَهون مِن التي لا ترعى وأَول الشعر يا أَوْسُ لو نالَتْكَ أَرماحُنا كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِي به الهاوِيه وفي حديث عمر رضي الله عنه إِذا أُقيمت الصلاةُ ولَّى الشيطانُ وله خَبَجٌ بالتحريك أَي ضُرَاطٌ ويروى بالحاء المهملة وفي حديث آخر من قرأَ آية الكرسي يخرجُ الشيطانُ وله خَبَجٌ كخَبج الحِمار وقيل الخَبَجُ ضُراط الإِبل خاصة وخَبَجَ بها حَبَقَ وحكى ابن الأَعرابي لا آٌتِيه ما خَبَجَ ابنُ أَتانٍ فجعلوه للحُمُر والخَبْجُ نوع من الضرب بسيف أَو بعصا وليس بشديد والحاء لغة وخَبَجَه بالعصا ضربه بها وفَحْلٌ خَباجاءُ كثير الضِّراب
( خبجر ) خَبْجَرٌ وخُباجِرٌ مُسْتَرْخٍ غليظ عظيم البطن
( خبذع ) الخُبْذُع الضِّفْدعُ في بعض اللغات
( خبر ) الخَبِيرُ من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون وخَبُرْتُ بالأَمر
( * قوله « وخبرت بالأمر » ككرم وقوله وخبرت الأمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح ) أَي علمته وخَبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ إِذا عرفته على حقيقته وقوله تعالى فاسْأَلْ بهِ خَبِيراً أَي اسأَل عنه خبيراً يَخْبُرُ والخَبَرُ بالتحريك واحد الأَخبْار والخَبَرُ ما أَتاك من نَبإِ عمن تَسْتَخْبِرُ ابن سيده الخَبَرُ النَّبَأُ والجمع أَخْبَارٌ وأَخابِير جمع الجمع فأَما قوله تعالى يومئذٍ تُحَدِّثُ أَخَبْارَها فمعناه يوم تزلزل تُخْبِرُ بما عُمِلَ عليها وخَبَّرَه بكذا وأَخْبَرَه نَبَّأَهُ واسْتَخْبَرَه سأَله عن الخَبَرِ وطلب أَن يُخْبِرَهُ ويقال تَخَبَّرْتُ الخَبَرَ واسْتَخْبَرْتُه ومثله تَضَعَّفْتُ الرجل واسْتَضْعَفْتّه وتَخَبَّرْتُ الجواب واسْتَخْبَرْتُه والاسْتِخْبارُ والتَّخَبُّرُ السؤال عن الخَبَر وفي حديث الحديبية أَنه بعث عَيْناً من خُزَاعَةَ يَتَخَبَّر له خَبَرَ قريش أَي يَتَعَرَّفُ يقال تَخَبْرَ الخَبَرَ واسْتَخْبَر إِذا سأَل عن الأَخبْارِ ليعرفها والخابِرُ المُخْتَبِرُ المُجَرِّبُ ورجل خابر وخَبِير عالم بالخَبَرِ والخَبِيرُ المُخْبِرُ وقال أَبو حنيفة في وصف شجر أَخْبَرَني بذلك الخَبِرُ فجاء به على مثال فَعِلٍ قال ابن سيده وهذا لا يكاد يعرف إِلاَّ أَن يكون على النسب وأَخْبَرَهُ خُبُورَهُ أَنْبأَهُ ما عنده وحكي اللحياني عن الكسائي ما يُدْرَى له أَيْنَ خَبَرٌ وما يُدُرَى له ما خَبَرٌ أَي ما يدرى وأَين صلة وما صلة والمَخْبَرُ خلاف المَنْظَرِ وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ بضم الباء وهو نقيض المَرْآةِ والخِبْرُ والخُبْرُ والخِبْرَةُ والخُبْرَةُ والمَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ كله العِلْمُ بالشيء تقول لي به خِبْرٌ وقد خَبَرَهُ يَخْبُره خُبْراً وخُبْرَةً وخِبْراً واخْتَبَره وتَخَبَّرهُ يقال من أَين خَبَرْتَ هذا الأَمر أَي من أَين علمت ؟ وقولهم لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ أَي لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك يقال صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ وأَما قول أَبي الدرداء وجدتُ الناسَ اخْبُرْ نَقْلَه فيريد أَنك إِذا خَبَرْتَهُم قليتهم فأَخرج الكلام على لفظ الأَمر ومعناه الخَبَرُ والخُبْرُ مَخْبُرَةُ الإِنسان والخِبْرَةُ الاختبارُ وخَبَرْتُ الرجل أَخْبُرُه خُبْرِاً وخُبْرَةً والخِبْيرُ العالم قال المنذري سمعت ثعلباً يقول في قوله كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا فقال هذا مقلوب إِنما ينبغي أَن يقول كفى قوماً بصاحبهم خُبْراً وقال الكسائي