كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يقول كفى قوم والخَبِيرُ الذي يَخْبُرُ الشيء بعلمه وقوله أَنشده ثعلب وشِفَاءُ عِيِّكِ خابِراً أَنْ تَسْأَلي فسره فقال معناه ما تجدين في نفسك من العيّ أَن تستخبري ورجل مَخْبَرانِيٌّ ذو مَخْبَرٍ كما قالوا مَنْظَرانِيّ أَي ذو مَنْظَرٍ والخَبْرُ والخِبْرُ المَزادَةُ العظيمة والجمع خُبُورٌ وهي الخَبْرَاءُ أَيضاً عن كراع ويقال الخِبْرُ إِلاَّ أَنه بالفتح أَجود وقال أَبو الهيثم الخَبْرُ بالفتح المزادة وأَنكر فيه الكسر ومنه قيل ناقة خَبْرٌ إِذا كانت غزيرة والخَبْرُ والخِبْرُ الناقة الغزيرة اللبن شبهت بالمزادة في غُزْرِها والجمع كالجمع وقد خَبَرَتْ خُبُوراً عن اللحياني والخَبْراءُ المجرَّبة بالغُزْرِ والخَبِرَةُ القاع يُنْبِتُ السِّدْرَ وجمعه خَبِرٌ وهي الخَبْراءُ أَيضاً والجمع خَبْراوَاتٌ وخَبَارٌ قال سيبويه وخَبَارٌ كَسَّرُوها تكسير الأَسماء وَسَلَّموها على ذلك وإِن كانت في الأَصل صفة لأَنها قد جرت مجرى الأَسماء والخَبْراءُ مَنْقَعُ الماء وخص بعضهم به منقع الماء في أُصول السِّدْرِ وقيل الخَبْراءُ القاع ينبت السدر والجمع الخَبَارَى والحَبارِي مثل الصحارَى والصحارِي والخبراوات يقال خَبِرَ الموضعُ بالكسر فهو خَبِرٌ وأَرض خَبِرَةٌ والخَبْرُ شجر السدر والأَراك وما حولهما من العُشْبِ واحدته خَبْرَةٌ وخَبْراءُ الخَبِرَةِ شجرها وقيل الخَبْرُ مَنْبِتُ السِّدْرِ في القِيعانِ والخَبْرَاءُ قاع مستدير يجتمع فيه الماء وجمعه خَبَارَى وخَبَاري وفي ترجمة نقع النَّقائهعُ خَبَارَى في بلاد تميم الليث الخَبْراءُ شَجْراءُ في بطن روضة يبقى فيها الماء إِلى القيظ وفيها ينْبت الخَبْرُ وهو شجر السدر والأَراك وحواليها عُشْبٌ كثير وتسمى الخَبِرَةَ والجمع الخَبِرُ وخَبْرُ الخَبِرَةِ شجرُها قال الشاعر فَجادَتْكَ أَنْواءُ الرَّبيعِ وهَلِّلَتْ عليكَ رِياضٌ من سَلامٍ ومن خَبْرِ والخَبْرُ من مواقع الماء ما خَبِرَ المَسِيلُ في الرؤوس فَتَخُوضُ فيه وفي الحديث فَدَفعنا في خَبَارٍ من الأَرض أَي سهلة لينة والخَبارُ من الأَرض ما لانَ واسْتَرخَى وكانت فيهع جِحَرَةٌ والخَبارُ الجَراثيم وجِحَرَةُ الجُرْذانِ واحدته خَبارَةٌ وفي المثل من تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثارَ والخَبارُ أَرض رِخْوَةٌ تتعتع فيه الدوابُّ وأَنشد تَتَعْتَع في الخَبارِ إِذا عَلاهُ ويَعْثُر في الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ ابن الأَعرابي والخَبارُ ما اسْتَرْخَى من الأَرض وتَحَفَّرَ وقال غيره وهو ما تَهَوَّرَ وساخَتْ فيه القوائم وخَبِرَتِ الأَرضُ خَبَراً كثر خَبارُها والخَبْرُ أَن تزرع على النصف أَو الثلث من هذا وهي المُخابَرَةُ واشتقت من خَيْبَرَ لأَنها أَول ما أُقْطِعَتْ كذلك والمُخابَرَةُ المزارعة ببعض ما يخرج من الأَرض وهو الخِبْرُ أَيضاً بالكسر وفي الحديث كنا نُخابر ولا نرى بذلك بأْساً حتى أَخْبَرَ رافعٌ أَن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وفي الحديث أَنه نهى عن المُخابرة قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما وقيل هو من الخَبارِ الأَرض اللينة وقيل أَصل المُخابرة من خَيْبر لأَن النبي صلى الله عليه وسلم أَقرها في أَيدي أَهلها على النصف من محصولها فقيل خابَرَهُمْ أَي عاملهم في خيبر وقال اللحياني هي المزارعة فعمّ بها والمُخَابَرَةُ أَيضاً المؤاكرة والخَبِيرُ الأَكَّارُ قال تَجُزُّ رؤُوس الأَوْسِ من كلِّ جانِبٍ كَجَزِّ عَقاقِيلِ الكُرومِ خَبِيرُها رفع خبيرها على تكرير الفعل أَراد جَزَّه خَبِيرُها أَي أَكَّارُها والخَبْرُ الزَّرْعُ والخَبِيرُ النبات وفي حديث طَهْفَةَ نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ أَي نقطع النبات والعشب ونأْكله شُبّهَ بِخَبِيرَ الإِبل وهو وبَرُها لأَنه ينبت كما ينبت الوبر واستخلابه احْتِشاشُه بالمِخْلَبِ وهو المِنْجَلُ والخَبِيرُ يقع على الوبر والزرع والأَكَّار والخَبِيرُ الوَبَرُ قال أَبو النجم يصف حمير وحش حتى إذا ما طار من خَبِيرِها والخَبِيرُ نُسَالة الشعر والخَبِيرَةُ الطائفة منه قال المتنخل الهذلي فآبوا بالرماحِ وهُنَّ عُوجٌ بِهِنَّ خَبائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطُ والمَخْبُورُ الطَّيِّب الأَدام والخَبِيرُ الزَّبَدُ وقيل زَبَدُ أَفواه الإِبل وأَنشد الهذلي تَغَذّمْنَ في جانِبيهِ الخَبِي رَ لَمَّا وَهَى مُزنُهُ واسْتُبِيحَا تغذمن من يعني الفحول أَي الزَّبَدَ وعَمَيْنَهُ والخُبْرُ والخُبْرَةُ اللحم يشتريه الرجل لأَهله يقال للرجل ما اختَبَرْتَ لأَهلك ؟ والخُبْرَةُ الشاة يشتريها القوم بأَثمان مختلفة ثم يقتسمونها فَيُسْهِمُونَ كل واحد منهم على قدر ما نَقَدَ وتَخَبَّرُوا خُبْرَةً اشْتَرَوْا شَاةً فذبحوها واقتسموها وشاة خَبِيرَةٌ مُقْتَسَمَةٌ قال ابن سيده أُراه على طرح الزائد والخُبْرَةُ بالضم النصيب تأْخذه من لحم أَو سمك وأَنشد باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيز خُبْرَتُه وطاحَ طَيُّ بني عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ

الصفحة 1091

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text