كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
نُدَافِع قوماً مُغْضَبِينَ عليكُم فَعَلْتم بهم خَبْلاً من الشَّرِّ خابِلا والخَبْل والخُبْل والخَبَل والخَبَال الجنون ويقال به خَبَال أَي مَسٌّ وبه خَبَل أَي شيء من أَهل الأَرض وقال الليث الخَبَل جنون أَو شبهه في القلب ورجل مَخْبُول وبه خَبَل وهو مُخَبَّل لا فؤَاد معه ابن الأَعرابي المُخَبَّل المجنون وبه سمي المُخَبَّل الشاعر وهو المُخْتَبَل قال الشاعر وأَراني طَرِباً في إِثْرِهِم طَرَبَ الوالهِ أَو كالمُخْتَبَل المُخْتَبَل الذي اخْتُبِل عقلُه أَي جُنَّ وقد خَبَله الحزنُ واخْتَبَله وخَبِل خَبَالاً فهو أَخْبَل وخَبِلٌ ودهر خَبِل مُلْتَوٍ على أَهله لا يرون فيه سروراً التهذيب وقد خَبَله الدهرُ والحزنُ والشيطانُ والحُبُّ والداءُ خَبْلاً وأَنشد يَكُرُّ عليه الدَّهْرُ حتى يَرُدَّهُ دَوىً شَنَّجَتْه جِنُّ دهر وخابِلُه ومن أَمثالهم عاد غَيْثٌ على ما خَبَل أَي أَفْسَد وقد خَبَله وخَبَّله واخْتَبَلَه إِذا أَفْسَد عقلَه وعضوَه والخَبَال النقصان وهو الأَصل ثم سُمِّي الهلاك خَبَالاً واستعاره بعض الشعراء للدَّلْو فقال يصفها أَخُذِمَتْ أَم وُذِمَتْ أَم مالَها ؟ أَم صادَفَتْ في قَعْرها خَبَالَها ؟ وقد تقدمت جِبَالَها بالجيم يعني ما أَفسدها وخَرَّقها الفراء الخَبَال أَن تكون البئر مُتَلَجِّفة فربما دَخَلَت الدلوُ في تَلجيفها فتتخرَّق والخَبَال عُصَارة أَهل النار ابن الأَعرابي الخَبَال السَّمُّ القاتل وفي الحديث من شَرِبَ الخَمر سَقاه الله من طينة الخَبَال يوم القيامة جاء في تفسيره أَن الخَبَال عُصارة أَهل النار والخَبَال في الأَصل الفساد ويكون في الأَفعال والأَبدان والعقول وطينة الخَبَال ما سالَ من جلود أَهل النار وفي الحديث من أَكل الرِّبا أَطعمه الله من طِينة الخَبَال يوم القيامة وأَما الذي في الحديث مَنْ قَفَا مُؤْمناً بما ليس فيه وقَفَه اللهُ تعالى في رَدْغَة الخَبَال حتى يجيء بالمَخْرَج منه فيقال هو صديد أَهل النار قوله قَفَا أَي قَذَف والرَّدْغة الطِّينة وفلان خَبَال على أَهله أَي عَناء وقوله في التنزيل العزيز لا يَأْلُونكم خَبَالاً قال الزجاج الخَبَال الفساد وذهاب الشيء وأَنشد بيت أَوس أَبَني لُبَيْنَى لَسْتُم بِيَدٍ إِلاَّ يَداً مَخْبُولة العَضُد وقال ابن الأَعرابي أَي لا يُقَصِّرون في فسادكم وفي الحديث بين يَدَي الساعة خَبْل أَي فساد الفتنة والهَرْج والقتل والخَبْل الفساد في الثمر وفي الحديث أَن الأَنصار شَكَوْا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن رجلاً صاحب خَبْل يأْتي إِلى نخلهم فيُفْسدُ أَي صاحب فساد والخَبَل فساد في القوائم واخْتَبَلَت الدابةُ لم تَثْبُت في مَوْطِئها والإِخْبال أَن يُعْطَى الرجلُ البعيرَ أَو الناقةَ ليركبها ويَجْتَزَّ وبرها وينتفع بها ثم يردّها يقال منه أَخْبَلْت الرجلَ أُخْبِله إِخبالاً واسْتَخْبَل الرجلَ إِبلاً وغنماً فأَخْبَلَه استعار منه ناقة لينتفع بأَلبانها وأَوبارها أَو فرساً يغزو عليه فأَعاره وهو مثل الإِكْفاء قال زهير هُنالك إِن يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخْبِلوا وإِن يُسْأَلوا يُعْطُوا وإِن يَيْسِروا يَغْلوا والإِكْفاء أَن يعطيه الناقة لينتفع بلبنها ووَبَرها وما تَلِده في عامها والإِخْبال مثل الإِكْفاء في اللبَّن والوبر دون الولد ذكره ابن بري وروى بيت لبيد في صفة الفرس غير طويل المُخْتَبَل بالخاء المعجمة من هذا أَي غير طويل مدة العارِيّة ومن قال غير طويل المُحْتَبَل بالحاء المهملة أَراد أَنه غير طويل الرُّسغ وهو موضع الحَبل من يده وقال الليث مُخْتَبَله قوائمه واختبالها أَن لا تثبت في مواطئها والخَبْل في كل شيء القَرْض والاستعارةُ والخَبْل ما زدته على شرطك الذي يشترطه لك الجَمّال وخَبَل الرجلَ عن كذا وكذا يَخْبُله خَبْلاً عَقَله وحَبَسه ومَنَعه وما خَبَلك عنا خَبْلاً أَي ما حَبَسك قال الشاعر فيرى كذلك أَن يُفَرِّدَ راكِبٌ أَبداً وما خَبَلَ الرياحَ الخابِلُ واللهُ سبحانه وتعالى خابِلُ الرِّياح أَي حابسُها فإِذا شاء عز وجل أَرْسَلَها والمُخَبَّل من الوَجَع الذي يمنعه وَجَعُه من الانبساط في المشي والخَبَل طائر يَصِيح الليل كُلَّه صوتاً واحداً يَحْكي ماتت خَبْلَ والمُخَبَّل شاعر من بني سَعْد ومُخَبِّل بكسر الباء اسم الدَّهْر قال الحرث بن حِلِّزَة فَضَعي قِناعَك إِنَّ رَيْ بَ مُخَبِّلٍ أَفْنى مَعَدَّا والخَبَال الذي في شعر لبيد اسمُ فرَس قال ابن بري يعني قول لبيد تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبَال( خبن ) خَبَنَ الثوبَ وغَيرَه يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً وخُباناً قلَّصَه بالخياطة قال الليث خَبَنْتُ الثوبَ خَبْناً إذا رفعتَ ذُلْذُلَ الثوبِ فخِطْتَه أَرْفَعَ من موضعه كي يتقلص ويَقْصُر كما يفعل بثوب الصبي قال والخُبْنةُ ثيابُ الرجل وهو ذُلْذُلُ ثوبه المرفوع يقال رفع في خُبْنَتِه شيئاً وقد خَبَنَ خَبْناً والخُبْنةُ الحُجْزة يتخذها الرجل في إزاره لأَنه يُقَلِّصُها والخُبْنة الوعاءُ يجعل فيه الشيء ثم يحمل كذلك أَيضاً فإِن جعلته أَمامك فهو ثِبانٌ وإن