كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

حملته على ظهرك فهو حالٌ والخُبْنَةُ ما تحمله في حِضْنِك وفي حديث عمر رضي الله عنه إذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه ولا يتخذْ خُبْنةً قال الخُبْنةُ والحُبْكةُ في الحُجْزَة حُجْزَةِ السَّروايل والثُّبْنةُ في الإِزارِ ويقال للثوب إذا طال فَثَنَيْتَه قد خَبَنْته وغبَنْته وكَبَنْته ابن الأَعرابي أَخْبَنَ الرجلُ إذا خَبَأَ في خُبْنة سَراويلِه مما يلي الصُّلْبَ وأَثْبَنَ إذا خَبَأَ في ثُبْنَتِه مما يلي البَطْنَ وعَنى بثُبْنَتِه إزارَه وفي حديث آخر من أَصابَ بفِيه من ذي حاجةٍ غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنةَ فلا شيء عليه أَي لا يأْخذ منه في ثوبه وخَبَنَ الشِّعْرَ يخْبِنه خَبْناً حذَف ثانيه من غير أَن يَسْكُنَ له شيء إذا كان مما يجوز فيه الزحافُ كحذْف السين من مُسْتَفعِلُن والفاء من مَفْعولات والأَلف من فاعِلاتن وكله من الخَبْنِ الذي هو التَّقْليصُ قال أَبو إسحق إنما سُمِّيَ مَخْبُوناً لأَنك كأَنك عطَفتَ الجُزْءَ وإن شئت أَتممتَ كما أَنَّ كلَّ ما خَبَنْتَه من ثوبٍ أَمكَنَكَ إِرْسالُه وإنما سمي خَبْناً لأَن حَذْفَه مع أَوَّله هذا قول أَبي إسحق وقول المُخبَّل أَنشده ابن الأَعرابي وكانَ لها مِنَ حوْضِ سَيْحانَ فُرْصةٌ أَراغَ لها نَجْمٌ من القَيْظِ خابنُ أَي خَبَنَها القيظُ وفسره ابن الأَعرابي فقال خابِنٌ خَبَنَ من طول ظِمئها أَي قَصَّر يقول اشتَدَّ القيظُ ويَبِسَ البَقْلُ فقَصُر الظِّمءُ ورجلٌ خُبُنٌّ مُتقَبِّضٌ ككُبُنٍّ وخَبَنَ الشيء يَخْبِنُه خَبْناً أَخفاه وخَبَنَ الطَّعامَ إذا غَيَّبَه واستَعَدَّه للشِّدَّة والخُبْنُ في المزادة ما بين الخَرَبِ
( * قوله « ما بين الخرب » بالتحريك آخره باء موحدة كما في المحكم والتكملة ) والفَمِ وهو دون المِسْمَع ولكل مِسْمَع خُبْنان ويقال خَبَنَتْه خَبُونُ مثل شَعَبَتْه شَعُوبُ إذا مات والخُبْنة موضعٌ وإنه لذو خَبَناتٍ وخَنَباتٍ وهو الذي يَصْلُحُ مرّةً ويَفْسُد أُخرى
( خبند ) الخَبَنْداة من النساء التَّارَّة الممتلئة كالبَخَنداة وقيل التامة القَصب وقيل التامة الخَلْق كله وقيل الثقيلة الوركين قال العجاج فقد سَبَتْني غيرَ ما تَعْذِير تَمْشِي كمشْيِ الوَحِلِ المَبْهُور على خَبَنْدى قَصَب مَمْكور خَبَنْدَى فعنلل وهو واحد والفعل اخْبَنْدَى واخْبَنْدَد إِذا تمَّ قصبه واخْبَدَّتِ الجارية واخْبَنْدَت وساق خَبَنْداة مستديرة ممتلئة وقصب خَبندى ممتلئ ريان وبعير مُخْبَنْدٍ عظيم وقيل صلب شديد
( خبا ) الخِباءُ من الأَبنية واحد الأَخْبية وهو ما كان من وَبَر أَو صوف ولا يكون من شَعَر وهو على عمودين أَو ثلاثة وما فوقَ ذلك فهو بَيْت وقال ابن الأَعرابي الخِباءُ من شعرٍ أَو صوف وهو دون المَظَلَّة كذلك حكاها ههنا بفتح الميم وقال ثعلب عن يعقوب من الصوف خاصة والخِباءُ من بُيوت الأَعراب جمعه أَخْبِية بلا همز وفي حديث الاعتكاف فأَمَرَ بِخبائه فقُوِّضَ الخِباءُ أَحد بيوت العرب من وَبَر أَو صوف وفي حديث هندٍ أَهْل خِباءٍ أَو أَخْباء على الشك وقد يُسْتَعْمل في المنازل والمساكن ومنه الحديث لأَنه أَتى خِباءَ فاطمة وهي في المدينة يريد منزلها وأَصل الخِباء الهمز إَنه يُخْتَبَأُ فيه وأَخْبَيْت خِباءً وخَبَّيْته وتَخَبَّيته عملته ونَصَبته واسْتَخْبَيْته نَصَبْته ودخلت فيه والتَّخْبِية من قولك خَبَّيته وتَخَبِّيته وتَخَبَّيت كسائي تَخَبِّياً وأَخْبَيْت كسائي إِذا جَعَلْتَه خِباءً الكسائي يقال من الخباء أَخْبَيْت إِخباءً إِذا أَردت المصدر إِذا عَمِلْته وتَخَبَّيْت أَيضاً والخِباءُ غِشاءُ البُرَّةِ والشَّعيرة في السُّنْبُلة وخِباءُ النَّوْرِ كِمَامُه وكِلاهما على المَثَل وخَبَتِ النارُ والحَرْبُ والحِدّةُ تَخْبُو خَبْواً وخُبُوّاً سَكَنت وطَفِئَت وخَمَدَ لَهَبُها وهي خابِية وأَخْبَيْتها أَنا أَخْمَدْتها قال الكميت ومِنَّا ضِرارٌ وابْنَماهُ وحاجِبٌ مُؤَجِّجُ نِيرانِ المَكارِمِ لا المُخْبي وقوله تعالى كُلَّما خَبَت زِدْناهم سَعِيراً قيل معناه سَكَن لَهَبُها وقيل معناه كلَّما تَمَنَّوا أَن تَخْبُوَ وأَرادوا أَن تَخْبُوَ والخَابِية الحبُّ وأَصله الهمز لأَنه من خَبَأْت إِلاَّ أَن العرب تركت همزها ( ختأ ) خَتَأَ الرجُلَ يَخْتَؤُه خَتْأً كَفَّه عن الأَمر واخْتَتأَ منه فَرِقَ واختَتأَ له اختِتاءً خَتَلَه قال أَعرابي رأَيت نَمِراً فاخْتَتَأَ لي وقال الأَصمعي اخْتَتَأَ ذَلَّ وقال مرة اخْتَتَأَ اخْتَبَأَ وأَنشد
كُنَّا ومَن عَزَّ بَزَّ نَخْتَبس ... الناسَ ولا نَخْتَتِي لِمُخْتَبِسِ
أَي لمُغتَنِم من الخُباسةِ وهو الغَنِيمةُ أَبو زيد اخْتَتَأْت اخْتِتاءً إِذا ما خِفْتَ أَن يَلْحَقَكَ من المَسَبَّة شيء أَو من السلطان واخْتَتأَ انْقَمَعَ وذَلَّ وإِذا تَغيَّر لَوْنُ الرجل من مَخافةِ شيء نحو السلطانِ وغيره فقد اخْتَتَأَ واخْتَتَأَ الشيءَ اخْتَطَفَه عن ابن الأَعرابي

الصفحة 1098

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text