كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
النبي صلى الله عليه وسلم وفي التنزيل العزيز ما كان محمد أَبا أَحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتِمَ النبيّين أَي آخرهم قال وقد قرئ وخاتَمَ وقول العَجَّاج مُبارَكٍ للأَنبياء خاتِمِ إِنما حمله على القراءة المشهورة فكسر ومن أَسمائه العاقب أَيضاً ومعناه آخر الأَنبياء وأَعطاني خَتْمي أَي حَسْبي قال دُرَيْدُ بن الصِّمّة وإِني دَعَوْتُ الله لما كَفَرْتَني دُعاءً فأَعطاني على ماقِطٍ خَتْمِي وهو من ذلك لأَن حَسْبَ الرجل آخرُ طلبه وخَتَم زَرْعَهُ يَخْتِمُه خَتْماً وخَتَم عليه سقاه أَولَ سَقْيَةٍ وهو الخَتْم والخِتام اسم له لأَنه إِذا سقي خُتِم بالرَّجاء وقد خَتَمُوا على زُروعِهم أَي سَقَوْها وهي كِرابٌ بَعْدٌ قال الطائفي الخِتام أَن تُثار الأَرض بالبَذْر حتى يَصير البَذْر تحتَها ثم يَسقونها يقولون خَتَمُوا عليه قال أَبو منصور وأَصل الخَتْم التغطية وخَتْم البذر تغطيتُه ولذلك قيل للزَّرَّاع كافر لأَنه يُغطّي البذر بالتراب والخَتْم أَفواه خَلايا النَّحْل والخَتْم أَن تَجمع النحلُ من الشَّمَع شيئاً رقيقاً أَرقّ من شَمَع القُرْص فَتَطْلَيَه به والخاتَمُ أَقلُّ وضَحِ القوائم وفرس مُخَتَّم بأَشاعِرِه بَياضٌ خفيٌّ كاللُّمَع دون التخديم وخاتَمُ الفَرَسِ الأُنثى الحلْقَة الدُّنْيا من ظَبْيَتها( * قوله « الحلقة الدنيا من ظبيتها » هكذا هو بالأصل وهو نص المحكم وفي نسخة القاموس تحريف له فليتنبه له ) ابن الأَعرابي الخُتُمُ فُصُوص مَفاصِل الخَيل واحدها خِتام وخَتام وتَختَّم عن الشيء تَغافَل وسَكَتَ والمِخْتَم الجَوْزَةُ التي تُدْلَكُ لِتَمْلاسَّ فَيُنْقَدَ بها تُسمّى التِّير بالفرسية وجاء مُتَخَتِّماً أَي مُتَعمِّماً وما أَحسن تَخَتُّمَهُ عن الزجاجي والله أَعلم
( ختن ) خَتَنَ الغلامَ والجارية يَخْتِنُهما ويَخْتُنهما خَتْناً والاسم الخِتانُ والخِتانةُ وهو مَخْتون وقيل الخَتْن للرجال والخَفْضُ للنساء والخَتِين المَخْتُونُ الذكر والأُنثى في ذلك سواء والخِتانة صناعة الخاتن والخَتْنُ فِعْل الخاتن الغُلامَ والخِتان ذلك الأَمْرُ كُلُّه وعِلاجُه والخِتانُ موضع الخَتْنِ من الذكر وموضع القطع من نَواة الجارية قال أَبو منصور هو موضع القطع من الذكر والأُنثى ومنه الحديث المرويُّ إذا الْتَقَى الخِتانان فقد وجب الغسلُ وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية ويقال لقَطْعهما الإعْذارُ والخَفْضُ ومعنى التقائهما غُيُوبُ الحشفة في فرج المرأَة حتى يصير خِتانه بحذاء خِتَانِها وذلك أَن مدخل الذكر من المرأَة سافل عن خِتانُها لأَن ختانها مستعلٍ وليس معناه أَن يَمَاسَّ خِتانُه ختانها هكذا قال الشافعي في كتابه وأَصل الخَتْن القطعُ ويقال أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إذا اسْتُقْصِيَتْ في القَطْعِ وتسمى الدَّعْوةُ لذلك خِتاناً وخَتَنُ الرجلِ المُتزوِّجُ بابنته أَو بأُخته قال الأَصمعي ابن الأَعرابي الخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل وأَخو امرأَته وكل من كان من قِبَلِ امرأَته والجمع أَخْتانٌ والأُنثى خَتَنَة وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إذا تَزَوَّجَ إليه وفي الحديث عليٌّ خَتَنُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَي زوجُ ابنته والاسم الخُتُونة التهذيب الأَحْماءُ من قبل الزوج والأَخْتانُ من قبل المرأَة والصِّهْرُ يجمعهما والخَتَنة أُمُّ المرأَة وعلى هذا الترتيب غيره الخَتَنُ كل من كان من قبل المرأَة مثل الأَب والأَخ وهم الأَخْتانُ هكذا عند العرب وأَما العامَّةُ فخَتَنُ الرجل زوجُ ابنته وأَنشد ابن بري للراجز وما عَلَيَّ أَن تكونَ جارِيهْ حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانِيَهْ زَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيهْ أَخْتانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَهْ وأَبو بكر وعمر رضي الله عنهما خَتَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل سعيد بن جبير أَيَنْظُر الرجل إلى شعر خَتَنَتِه ؟ فقرأَ هذه الآية ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن حتى قرأَ الآية فقال لا أَراه فيهم ولا أَراها فيهنَّ أَراد بخَتَنَتِه أُمَّ امرأَته وروى الأَزهري أَيضاً قال سئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى رأْس أُم امرأَته فتلا لا جُناح عليهن إلى آخر الآية قال لا أَراها فيهن ابن المظفَّر الخَتَن الصِّهْر يقال خاتَنْتُ فلاناً مُخاتَنةً وهو الرجل المتزوّج في القوم قال والأَبوانِ أَيضاً خَتَنا ذلك الزوج والخَتَنُ زوجُ فتاة القوم ومن كان من قِبَلِه من رجل أَو امرأَة فهم كلهم أَخْتانٌ لأَهل المرأَة وأُمّ المرأَة وأَبوها خَتَنانِ للزوج الرجلُ خَتَنٌ والمرأَة خَتَنة قال أَبو منصور الخُتُونة المُصاهرة وكذلك الخُتون بغير هاء ومنه قول الشاعر رأَيتُ خُتونَ العامِ والعامِ قَبْلَهُ كحائضةٍ يُزْنى بها غيرَ طاهِر أَراد رأَيت مصاهرة العام والعام الذي كان قبله كامرأَة حائض زني بها وذلك أَنهما كانا عامَيْ جَدْبٍ فكان الرجل الهَجِينُ إذا كثر ماله يَخْطُبُ إلى الرجل الشريف الحسيب الصريح النسب إذا قلّ مالُه حَريمتَه فيزوّجه إياها ليكفيه مؤونتها في