كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
جدوبة السنة فيتشرف الهَجِينُ بها لشرف نسبها على نسبه وتعيش هي بماله غير أَنها تورث أَهلها عاراً كحائضة فُجِرَ بها فجاءها العار من جهتين إحداهما أَنها أُتيت حائضاً والثانية أَن الوطءَ كان حراماً وإن لم تكُن حائضاً والخُتونة أَيضاً تَزَوُّجُ الرجل المرأَةَ ومنه قول جرير وما اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ من ذي خُتُونةٍ من الناسِ إِلا مِنكَ أَو من مُحاربِ قال أَبو منصور والخُتُونة تَجْمَعُ المُصاهرةَ بين الرجل والمرأَة فأَهلُ بيتها أَخْتانُ أَهل بيت الزوج وأَهلُ بيتِ الزوج أَخْتانُ المرأَةِ وأَهلِها ابن شميل سميت المُخاتَنَة مُخاتنةً وهي المصاهرة لالتقاء الخِتانَيْنِ منهما وروي عن عُيَيْنة بن حِصْنٍ أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن موسى أَجَرَ نَفْسَه بعِفَّةِ فَرْجِهِ وشِبَعِ بَطْنِه فقال له خَتَنُه إن لك في غنمي ما جاءت به قالِبَ لَوْنٍ قالِبَ لَوْنٍ على غير أَلوان أُمهاتها أَراد بالخَتَنِ أَبا المرأَة والله أَعلم( ختا ) خَتا الرجل يَخْتو خَتْواً إِذا رأَيته مُتَخَشِّعاً أَو إِذا انْكَسر من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ أَو تَغَيَّر لونُه من فَزَعٍ أَو مَرَضٍ والمُخْتَتي الناقِصُ وخَتَوْتُ الرجُلَ كَفَفْته عن الأَمر وخَتَا الثوبَ خَتْواً فَتَلَ هُدْبَه والخاتِية من العِقْبان التي تَخْتاتُ وهو صوتُ جَناحَيْها وانْقِضاضِها ويقال خاتَتَ تَخُوتُ يقال خاتَت العُقابُ وخَتَت إِذا انْقَضّتْ قال ويجيء خَتَا يَخْتُو بمعنى انْقَضَّ وهو مقلوب من خات الأَصمعي في المهموز اخْتَتأَ ذَلَّ وأَنشد لعامر بن الطفيل ولا يَخْتَتِي ابنُ العَمِّ ما عِشْتُ صَوْلَتي ولا أَخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ وإِنِّي وإِن أَوْعَدتُه أَوْ وَعَدْتُه لَمُخْلِفُ إِيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي وقال إِنما ترك همزة ضرورة قال وقال الشاعر بَكَتْ جَزَعاً أَنْ عَضَّهُ السَّيْفُ واخْتَتَتْ سُلَيْمُ بنُ مَنْصورٍ لقَتْلِ ابن حازِمِ ويقال هو خاتِلٌ له وخاتٍ بمعنى واحد وأَنشد لأَوْس بن حُجْر يَدِبُّ إِليه خاتِياً يَدَّرِي له ليَعْقِرَهُ في رَمْيِهِ حينَ يُرْسِلُ وقال أَصل اخْتَتَى من خَتَا لَونُه يَخْتُو خَتْواً إِذا تَغَيَّر من فَزَع أَو مَرض الليث المُخْتَتِي الذَّلِيلُ قال ابن بري وقيل في خاتِي من قول جرير وخَطَّ المِنْقَرِيُّ بِها فَخَرَّتْ على أُمِّ القَفا والليلُ خاتِي إِِنه الشديد الظُّلْمَة ابن الأَعر ابي الخَتْيُ الطَّعْن الوِلاءُ
( خثث ) الخُثُّ غُثاء السَّيْل إِذا خَلَّفَه ونَضَبَ عنه حتى يَجِفَّ وكذلك الطُّحْلُبُ إِذا يَبِسَ وقَدُمَ عَهْدُه حتى يَسْوَدَّ والخُثَّة طين يُعجن ببعر أَو روث ثم يُتخذ منه الذِّئارُ وهو الطين الذي تُصَرُّ به أَخلاف الناقة لئلا يُؤْلمها الصِّرارُ أَبو عمرو الخُثَّة البَعْرة اللَّيِّنة قال أَبو منصور أَصلُها الخِثْيُ والخُثَّة قُبْضَةٌ من كُسارِ عيدانٍ يُقْتَبَسُ بها
( خثر ) الخُثُورَةُ نقيض الرِّقَّةِ والخُثُورَةُ مصدر الشيء الخاثر خَثَرَ اللبن والعسل ونحوهما بالفتح يَخْثُر وخَثِرَ وخَثُرَ بالضم خَثْراً وخُثُوراً وخَثارَةً وخُثُورَةً وخَثَراناً قال الفراء خَثُرَ بالضم لغة قليلة في كلامهم قال وسمع الكسائي خَثِرَ بالكسر وأَخْثَرَه هو وخَثَّرَهُ الأَصمعي أَخْثَرْتُ الزُّبْدَ تركته خاثراً وذلك إِذا لم تُذِبْهُ وفي المثل ما يَدْرِي
( * قوله « وفي المثل ما يدري إلخ » يضرب للمتحير المتردد في الأَمر وأَصله أَن المرأَة تسلأ السمن أَي تذيبه فيختلط خاثره أَي غليظه برقيقه فلا يصفو فتبرم بأَمرها فلا تدري أَتوقد تحته حتى يصفو وتخشى أَن هي أوقدت أَن يحترق فتحار لذلك كذا في القاموس وشرحه ) أَيُخْثِرُ أَم يُذِيبُ وخُثارَةُ الشيء بقيته والخُثارُ ما يبقى على المائدة وخَثَرَتْ نفسه بالفتح غَثَتْ وخَبُثَتْ وثَقُلَتْ واخْتَلَطَتْ ابن الأَعرابي خَثَرَ إِذا لَقِسَتْ نفسه وخَثِرَ إِذا استحيا وفي الحديث أَصبح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو خاثر النفس أَي ثقيلها غير طَيِّبٍ ولا نَشِيطٍ ومنه قال يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما لي أَرى ابْنَكِ خاثِر النَّفْسِ ؟ قالت ماتَتْ صَعْوَتُهُ وفي حديث علي كرم الله وجهه فذكرنا له الذي رأَينا من خُثُورِه وقومٌ خُثَراءُ الأَنْفُسِ وخَثْرَى الأَنفس أَي مختلطون والخَاثِرُ والمُخْثِرُ الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة وخَثِرَ فلان أَي أَقام في الحَيِّ ولم يخرج مع القوم إِلى المِيرةِ
( خثرم ) الخُثارم بالضم الرجل المتطير قال خُثَيْمُ ابن عَدِيّ ولست بِهَيّاب إِذا شدَّ رَحلَه يقول عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ ولكنه يَمضي على ذاك مُقْدِماً إِذا صَدَّ عن تلك الهَناة الخُثارِمُ قال ابن بري قال ابن السيرافي هو للرَّقّاص الكلبي قال وهو الصحيح وصوابه وليس بِهيّاب إِذا شدَّ رَحَله بدليل قوله بعده ولكنه يمضي على ذاك مُقْدِماً قال والضمير في وليس يعود على رجل خاطبه في بيت قبله في فصل حتم وهو