كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
( خجأ ) الخَجَأُ النكاح مصدر خَجَأْتها ذكرها في التهذيب بفتح الجيم من حروف كلها كذلك مثل الكَلإِ والرَّشَإِ والحَزَإِ ( 1 ) ( 1 قوله « والحزإ » هو هكذا في التهذيب أيضاً ونقر عنه ) للنبت وما أَشبهها وخَجَأَ المرأَة يَخْجَؤُها خَجأً نَكَحها ورجل خُجَأَةٌ أَي نُكَحةٌ كثير النكاح وفحل خُجَأَة كثير الضِّراب قال اللحياني وهو الذي لا يَزَالُ قاعِياً على كل ناقةٍ وامرأَة خُجَأَةٌ مُتَشَهِّيَةٌ لذلك قالت ابنة الخُسِّ خيرُ الفُحُولِ البازِلُ الخُجَأَةُ قال محمد بن حبيبوسَوْداءَ مِنْ نَبْهانَ تَثْنِي نِطاقَها ... بأَخْجَى قَعُورٍ أَو جَواعِرِ ذِيبِ ( 2 )
( 2 قوله « وسوداء إلخ » ليس من المهموز بل من المعتل وعبارة التهذيب في خ ج ي قال محمد ابن حبيب الاخجى هنُ المرأة إِذا كان كثير الماء فاسداً قعوراً بعيد المسبار وهو اخبث له
وأنشد وسوداء إلخ وأورده في المعتل من التكملة تبعاً له )
وقوله أَو جواعر ذيب أَراد أَنها رَسْحاء والعرب تقول ما عَلِمْتُ مثل شارَِفٍ خُجَأَةٍ أَي ما صادَفْتُ أَشدَّ [ ص 64 ] منها غُلْمةً والتَّخاجُؤُ أَن يُؤَرِّم اسْتَه ويُخْرِجَ مُؤَخَّرهُ إِلى ما وَراءه وقال حسان بن ثابت
دَعُوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيةً سُجُعاً ... إنّ الرِّجالَ ذوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
والعَصْبُ شِدَّة الخَلْق ومنه رجل مَعْصُوب أَي شديد والمِشْيةُ السُّجُحُ السَّهْلة وقيل التَّخاجُؤُ في المَشْي التَّباطُؤُ قال ابن بري هذا البيت في الصحاح دَعُوا التَّخاجِئَ والصحيح التَّخاجُؤُ لأَن التَّفاعُلَ في مصدر تَفاعَلَ حَقُّهُ أَن يكون مضموم العين نحو التَّقاتُلِ والتَّضارُبِ ولا تكون العين مكسورة إِلاَّ في المعتل اللام نحو التَّغازِي والتَّرامِي والصواب في البيت دَعُوا التَّخاجُؤَ والبيت في التهذيب أَيضاً كما هو في الصحاح دَعُوا التَّخاجِئَ وقيل التَّخاجُؤُ مِشْيَةٌ فيها تَبَخْتُر والخُجَأَة الأَحمق وهو أَيضاً المُضْطَرِبُ وهو أَيضاً الكَثِير اللَّحْمِ الثَّقِيلُ أَبو زيد إِذا أَلَحَّ عليك السائلُ حتى يُبْرِمَكَ ويُمِلَّك قلت أَخْجَأَنِي إِخْجاءً وأَبْلَطَنِي شمر خَجَأْتُ خُجُوءاً إِذا انْقَمَعت وخَجِئْتُ إِذا اسْتَحْيَيْت والخَجَأُ الفُحْشُ مصدر خَجِئْتُ
( خجج ) خَجَّت الريح في هبوبها تَخُجُّ خُجُوجاً الْتَوَتْ وريح خُجُوج تَخُجُّ في هبوبها أَي تلتوي قال ولو ضوعف وقيل خَجْخَجَتِ الريح كان صواباً والخَجُوج من الرياح الشديدة المَرِّ وقد خَجْخَجَتْ قال ابن سيده وقيل هي الشديدة من كل ريح ما لم تُثِرْ عَجاجاً وخَجِيج الريح صوتها شمر ريح خجُوح وخجَوْجَاةٌ تَخُجُّ في كل شَقٍّ أَي تشقُّ قال وقال ابن الأَعرابي ريح خَجَوْجاةٌ طويلة دائمة الهبوب وقال أَبو نصر هي البعيدة المَسْلَك الدائمة الهُبوب وقال ابن أَحمر يصف الريح هَوْجاءُ رَعْبَلَةُ الرَّواح خَجَوْ جاةُ الغُدُوِّ رَواحُها شَهْرُ قال والأَصل خَجُوج وقد خَجَّتْ تَخُجُّ وأَنشد أَبو عمرو وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها وروى الأَزهري بإِسناده عن خالد بن عروة قال سمعت عليّاً عليه السلام وذكر بناء الكعبة فقال إِن إِبراهيم حين أَمر ببناء البت ضاق به ذرعاً قال فبعث الله إِليه السكينة وهي ريح خجوج لها رأْس فتطوَّقت بالبيت كطوق الحَجَفَةِ ثم استقرَّت قال فبنى إِبراهيم حين استقرّت فجعل إِسمعيل يناوله الحجارة فلما انتهى إِلى موضع الحِجْر أَعيا إِسمعيل فأَتى إِبراهيم بالحِجْرِ وقال الأَصمعي الخَجُوجُ الريح الشديدةُ المرِّ وقال ابن شميل هي الشديدة الهبوب الخَوَّارَةُ لا تكون إِلا في الصيف وليست بشديدة الحر وفي كتاب القتيبي فتطوَّت موضعَ البيت كالحَجَفَة وقيل ريح خَجُوج أَي شديدة المرور في غير استواءٍ قال وأَصل الخَجِّ الشقّ قال ابن الأَثير وحاءَ في كتاب المعجم الأَوسط للطبراني عن علي رضي الله عنه أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال السكينة ريح خَجُوجٌ وفي الحديث الآخر إِذا حَمَل فهو خَجُوج وفي حديث الذي بنى الكعبة لقريش كان روميّاً في سفينة أَصابتها ريح فخَجَّتْها أَي صرفتها عن جهتها ومقصدها بشدة عصفها والخَجُّ الدَّفْعُ وفي النوادر الناس يَهُجُّونَ هذا الواديَ هَجّاً ويَخُجُّونه خَجّاً أَي ينحدرون فيه ويَطَؤُونه كثيراً وخَجَّ بها ضَرَطَ وخَجَّ برجله نَسَفَ بها التراب في مشيه وخَجْخَجَ الرجلُ لم يُبْد ما في نفسه والخَجْخَجَةُ سُرْعَةُ الإِناخَةِ والحُلُولِ والخَجْخَجَةُ الانقباض والاستخفاءُ في موضع خَفِيٍّ وفي التهذيب في موضع يخفى فيه قال ويقال أَيضاً بالحاءِ ورجل خَجَّاجَةٌ أَحمق لا يعقل ابن سيده والخَجْخاجَةُ والخَجَّاجَةُ الأَحمق والخَجْخاج من الرجال الذي يَهْمِزُ الكلامَ ليست لكلامه جِهَةٌ قال أَبو منصور لم أَسمع خَجَّاجَةً في نعت الأَحمق إِلا ما قرأْته في كتاب الليث قال والمسموع من العرب خَجَّاية قاله ابن الأَعرابي وغيره النضر الخَجْخاجُ من الرجال الذي يُري أَنه جادٌّ في أَمره وليس كما