كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وفِدْيَتِكَ بالفاء أَبو زيد أَقْبِلْ على خَيْدَبَتِكَ أَي على أَمْرِك الأَوّل وتَرَكْتُه وخَيْدَبَتَه أَي ورَأْيَه الفرَّاءُ يقال فلان على طَرِيقةٍ صالِحةٍ وخَيْدَبةٍ وسُرْجُوجةٍ وهي الطَّرِيقةُ وخَيْدَبٌ موضع بِرمالِ بِني سَعْدٍ قال بِحَيْثُ ناصَى الخَبِراتُ خَيْدَبا والخَيْدَبُ الطَّريقُ الواضِحُ حكاه الشيباني قال الشاعريَعْدُو الجَوادُ بها في خَلِّ خَيْدَبةٍ ... كما يُشَقُّ إِلى هُدَّابِه السَّرَقُ
( خدج ) خَدَجَتِ الناقةُ وكلُّ ذات ظِلْفٍ وحافِرٍ تَخْدُجُ وتَخدِجُ خِداجاً وهي خَدُوجٌ وخادِجٌ وخَدَجَتْ وخَدَّجَتْ كلاهما أَلقت ولدها قبل أَوانه لغير تمام الأَيام وإِن كان تامَّ الخَلْق قال الحسين بن مطير لَمَّا لَقِحْنَ لِماءِ الفحْلِ أَعْجَلَها وقْتَ النكاحِ فلم يُتْمِمْنَ تَخْديجُ وقد يكون الخِداجُ لغير الناقة أَنشد ثعلب يَومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا وكلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجا أَفلا تراه عَمَّ به ؟ وفي الحديث كلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأَ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداجٌ أَي نُقصانٌ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال كلُّ صَلاةٍ ليست فيها قراءَةٌ فهي خِداجٌ أَي ذات خِداجٍ وهو النقصان قال وهذا مذهبهم في الاختصار للكلام كما قالوا عبدُ الله إِقبالٌ وإِدْبارٌ أَي مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ أَحَلُّوا المصدر محلَّ الفعل ويقال أَخْدَجَ الرجلُ صلاتَه فهو مُخْدِجٌ وهي مُخْدَجَةٌ ويقال أَخْدَجَ فلانٌ أَمره إِذا لم يُحْكِمْه وأَنْضَجَ أَمْرَهُ إِذا أَحكمه والأَصلُ في ذلك إِخْداجُ الناقةِ ولدَها وإِنضاجُها إِياه الأَصمعي الخِداجُ النقصان وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إِذا ولدت ولداً ناقص الخَلْقِ أَو لغير تمام وفي حديث الزكاة في كل ثلاثين بقرةً خَديج أَي ناقصُ الخَلْقِ في الأَصل يريد تَبِيعٌ كالخَديجِ في صِغَرِ أَعْضائه ونقص قوَّتِه عن الثَنِيِّ والرَّباعِيِّ وخَديجٌ فعيل بمعنى مُفْعَل أَي مُخْدَجٌ وفي حديث سعد أَنه أَتى النبي صلى الله عليه وسلم بِمُخْدَجٍ مقيم أَي ناقصِ الخَلْقِ وفي حديث عليّ رضوان الله عليه ولا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ أَي لا تَنْقُصْها قال ابن الأَثير وإِنما قال في الصلاة فهي خِداجٌ أَو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغةً كما قالوا فإِنما هي إِقبال وإِدبار والولدُ خَديجٌ وشاةٌ خَدُوجٌ وجمعها خُدوجٌ وخِداجٌ وخَدائِجُ وأَخْدَجَتْ فهي مَخْدِجٌ ومُخْدِجَةٌ جاءَت بولدها ناقصَ الخَلْقِ وقد تَمَّ وقتُ حملها والولد خَدُوجٌ وخِدْجٌ ومُخْدَجٌ ومَخْدُوجٌ وخَديجٌ ومنه قول عليّ رضوان الله عليه في ذي الثُّدَيَّةِ مُخْدَجُ اليد أَي ناقصُ اليد وقيل إِذا أَلقت الناقة ولدها تامَّ الخَلْق قبلَ وقت النَّتاج قيل أَخْدَجَتْ وهي مُخْدِجٌ فإِن رمته ناقصاً قبل الوقت قيل خَدَجَتْ وهي خادِجٌ فإِن كان عادةً لها فهي مِخْداجٌ فيهما وقوم يجعلون الخِداجَ ما كان دماً وبعضهم جعله ما كان أَمْلَطَ ولم يَنْبُت عليه شَعَرٌ وحكى ثابتٌ ذلك في الإِنسان وقال أَبو خَيْرةَ خَدَجَت المرأَةُ ولدَها وأَخْدَجَتْه بمعنى واحد قال الأَزهري وذلك إِذا أَلقته وقد استبان خَلْقُه قال ويقال إِذا أَلقته دماً قد خَدَجَتْ وهو خِداجٌ وإِذا أَلقته قبل أَن ينبتَ شعره قيل قد غَضَّنَتْ وهو الغِضانُ وأَنشد فَهُنَّ لا يَحْمِلْنَ إِلاَّ خِدْجا والخِداجُ الاسم من ذلك قال وناقة ذاتُ خِداجٍ تَخْدُجُ وتَخْدِجُ كثيراً وخَدَجَتِ الزَّنْدةُ لم تُورِ ناراً وفي التهذيب أَخْدَجَتِ الزَّنْدَةُ وخَديجَةُ اسْمُ امرأَة وخَدْجِ خَدْجِ زَجْرٌ للغنم ابن الأَعرابي أَخْدَجَتِ الشَّتْوَةُ إِذا قلَّ مَطَرُها
( خدد ) الخَدُّ في الوجه والخدان جانبا الوجه وهما ما جاوز مؤخر العين إِلى منتهى الشدق وقيل الخد من الوجه من لدن المحْجِر إِلى اللَّحْي من الجانبين جميعاً ومنه اشتق اسم المِخَدَّة بالكسر وهي المِصْدَغة لأَن الخد يوضع عليها وقيل الخدان اللذان يكتنفان الأَنف عن يمين وشمال قال اللحياني هو مذكر لا غير والجمع خدود لا يكسر على غير ذلك واستعار بعض الشعراء الخدّ لليل فقال بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ لاِ مِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الْوَيْل يعني أَنهنّ يذللن الليل ويملكنه ويتحكمن عليه حتى كأَنهنَّ يصرعنه فيذللن خدّه ويفللن حدّه الأَصمعي الخدود في الغُبُط والهوادج جوانب الدَّفتين عن يمين وشمال وهي صفائح خشبها الواحد خَدّ والخَدّ والخُدَّة والأُخْدود الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة والخُدَّة بالضم الحفرة قال الفرزدق وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة التهذيب الخَدّ جَعْلُكَ أُخْدُوداً في الأَرض تَحْفِره مستطيلاً يقال خَدَّ