كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

خَدّاً والجمع أَخاديد وأَنشد رَكِبْنَ مِن فَلْجٍ طَريقاً ذا قُحَمْ ضاحِي الأَخاديدِ إِذا الليلُ ادْلَهَمْ أَراد بالأَخاديد شَرَك الطريق وكذلك أَخاديد السياط في الظهر ما شقت منه والخَدُّ والأُخْدود شقان في الأَرض غامضان مستطيلان قال ابن دريد وبه فسر أَبو عبيد قوله تعالى قُتل أَصحاب الأُخدود وكانوا قوماً يعبدون صنماً وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إِيمانهم فعلموا بهم فَخَدُّوا لهم أُخْدوداً وملأُوه ناراً وقذفوا بهم في تلك النار فتقحموها ولم يرتدُّوا عن دينهم ثبوتاً على الإِسلام ويقيناً أَنهم يصيرون إِلى الجنة فجاء في التفسير أَن آخر من أُلقي في النار منهم امرأَة معها صبي رضيع فلما رأَت النار صدّت بوجهها وأَعرضت فقال لها يا أُمَّتاه قِفي ولا تُنافقي وقيل إِنه قال لها ما هي إِلا غُمَيْضَة فصبرت فأُلقيت في النار فكان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا ذكر أَصحاب الأُخدود تعوّذ بالله من جَهْد البلاء وقيل كان أَصحاب الأُخدود خَدُّوا في الأَرض أَخاديدَ وأَوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على الناس فمن امتنع أَلقَوْه فيها حتى يحترق والأُخدود شق في الأَرض مستطيل قال ابن سيده والخَدُّ والخُدة الأُخدود وقد خدَّها يَخُدُّها خَدّاً وأَخاديدُ الأَرْشية في البئر تأْثير جرّها فيه وخَدَّ السيل في الأَرض إِذا شقها بجريه وفي حديث مسروق أَنهار الجنة تجري في غير أُخْدود أَي في غير شق في الأَرض والخد الجدول والجمع أَخدّة على غير قياس والكثير خِداد وخِدَّان والمِخَدَّة حديدة تُخَدُّ بها الأَرض أَي تُشق وخَدَّ الدمع في خده أَثَّر وخَدَّ الفرس الأَرضَ بحوافره أَثر فيها وأَخاديد السياط آثارها وضربة أُخدودٌ أَي خَدَّت في الجِلد وخَدَّدَ لحمُه وتَخَدَّدَ هُزل ونقص وقيل التَّخَدُّد أَن يضطرب اللحم من الهزال والتخديدُ من تخديد اللحم إِذا ضُمِّرَتِ الدواب قال جرير يصف خيلاً هزلت أَجْرى قَلائِدَها وخَدَّدَ لحمَها أَن لا يَذُقنَ مع الشكائم عُودا والمُتَخَدِّدُ المهزول رجل مُتَخَدِّد وامرأَة مُتَخَدِّدة مهزول قليل اللحم وقد خَدَّد لحمُه وتَخَدَّد أَي تَشَنَّج وامرأَة مُتَخَدِّدة إِذا نقص جسمها وهي سمينة والخَدُّ الجمع من الناس ومضى خَدٌّ من الناس أَي قَرْن ورأَيت خدّاً من الناس أَي طبقاً وطائفة وقتلهم خَدّاً فخدّاً أَي طبقة بعد طبقة قال الجعدي شَراحِيلُ إِذ لا يَمنعون نساءَهم وأَفناهُمُ خَدّاً فخدّاً تَنَقُّلا ويقال تخدد القوم إِذا صاروا فرقاً وخَدَدُ الطريق شَرَكُه قاله أَبو زيد والمِخَدَّان النابان قال بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ تَقَطَّما وإِذا شق الجمل بنابه شيئاً قيل خدَّه وأَنشد قَدّاً بِخَدَّادٍ وهذّاً شَرْعَبا ابن الأَعرابي أَخَدَّه فَخَدَّه إِذا قطعه وأَنشد وعَضُّ مَضَّاغٍ مُخِدٍّ مَعْذِمُه أَي قاطع وقال ضربةٌ أُخْدُودٌ شديدة قد خَدَّتْ فيه والخِدادُ مِيسَم في الخد والبعير مَخْدود والخُدْخُود دوَيْبَّة ابن الأَعرابي الخد الطريق والدَّخ الدخان جاء به بفتح الدال
( خدر ) الخِدْرُ سِتْرٌ يُمَدُّ للجارية في ناحية البيت ثم صار كلُّ ما واراك من بَيْتِ ونحوه خِدْراً والجمع خُدُورٌ وأَخْدارٌ وأَخادِيرُ جمع الجمع وأَنشد حتى تَغَامَزَ رَبَّاتُ الأَخادِيرِ وفي الحديث أَنه عليه الصلاة والسلام كان إِذا خُطِبَ إِليه إِحدى بناته أَتى الخِدْرَ فقال » إِن فلاناً يَخْطُبُ فإِن طَعَنَتْ في الخِدْرِ لم يزوّجها معنى طعنت في الخدر دخلت وذهبت كما يقال طعن في المفازة إِذا دخل فيها وقيل معناه ضربت بيدها على الخِدْرِ ويشهد له ما جاء في رواية أُخْرَى نَقَرَت الخِدْرَ مكانَ طعنت وجارية مُخَدَّرَةٌ إِذا أُلزمت الخِدْرَ ومَخْدُورَة والخِدْرُ خشبات تنصب فوق قَتَبِ البعير مستورة بثوب وهو الهَوْدَجُ وهودج مَخْدُورٌ ومُخَدَّر ذو خِدْرٍ أَنشد ابن الأَعرابي صَوَّى لها ذا كَذْنَةٍ في ظَهْرِه كأَنه مُخَدَّرٌ في خِدْرِهِ أَراد في ظهره سَنامٌ تامك كأَنه هَوْدَجٌ مُخَدَّرٌ فأَقام الصفة التي هي قوله كأَنه مُخَدَّر مقام الموصوف الذي هو قوله سنام كما قال كأَنَّكَ من جِمالٍ بَني أُقَيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنَّ أَي كأَنك جمل من جمال بني أُقيش فحذف الموصوف واجتزأَ منه بالصفة لعلم المخاطب بما يعني وقد أَخْدَرَ الجاريةَ إِخْداراً وخَدَّرَها وخَدَرَتْ في خِدْرِها وتَخَدَّرَتْ هي

الصفحة 1109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text