واخْتَدَرَتْ قال ابن أَحمر وضَعْنَ بِذِي الجَذاءِ فُصُولَ رَيْطٍ لكَيْمَا يَخْتَدِرْنَ ويَرْتَدِينا ويروى بذي الجذاةِ واخْتَدَرَتِ القارَةُ بالسَّرَابِ استترت به فصار لها كالخِدْرِ قال ذو الرمة حتى أَتى فَلَكَ الدَّهْناءُ دُونَهُمُ واعْتَمَّ قُورُ الضُّخعى بالآلِ واخْتَدَرا وخَدَّرَت الظبيةُ خِشْفَها في الخَمَرِ والهَبَطِ سَتَرَتْهُ هنالك وخِدْرُ الأَسدِ أَجَمَتُه وخَدَرَ الأَسدُ خُدُوراً وأَخْدَرَ لزم خِدْرَه وأَقام وأَخْدَرَه عَرِينُه واراه والمُخْدِرُ الذي اتخذ الأَجَمَةَ خُِدْراً أَنشد ثعلب مَحَلاًّ كَوَعْثاء القَنافِذِ ضارِباً به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ والخادِرُ الذي خَدَرَ فيها وأَسَدٌ خادِرٌ مقيم في عَرِينهِ داخلٌ في الخِدْرِ ومُخْدِرٌ أَيضاً وخَدَرَ الأَسدُ في عَرِينهِ ويعني بالخِدْرِ الأَجَمَةَ وفي قصيد كعب بن زهير مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونه غِيلُ خَدَرَ الأَسَدُ وأَخْدَرَ فهو خادِرٌ ومُخْدِرٌ إِذا كان في خِدْرِه وهو بيته وخَدَرَ بالمكان وأَخْدَرَ أَقام قال إِنِّي لأَرْجو من شَبِيبٍ بِرّاً والجَزْءَ إِنْ أَخْدَرْتُ يوماً قَرَّا وأَخْدَرَ فلان في أَهله أَي أَقام فيهم وأَنشد الفراء كأَنَّ تَحْتِي بازِياً رَكَّاضَا أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضَا يعني أَقام في وٍكْرِه والخَدَرُ المَطَرُ لأَنه يُخَدِّرُ الناسَ في بيوتهم قال الراجز ويَسْتُرونَ النَّارَ من غيرِ خَدَرْ والخَدْرَةُ المَطْرَةُ ابن السكيت الخَدَرُ الغيم والمطر وأَنشد الراجز أَيضاً لا يُوقِدُونَ النَّارَ إِلاَّ لِسَحَرْ ثُمَّتَ لا تُوقَدُ إِلاَّ بالبَعَرْ ويَسْتُرون النَّارَ من غيرِ خَدَرْ يقول يسترون النار مخافة الأَضياف من غير غيم ولا مطر وقد أَخْدَرَ القوم أَظلهم المطر وقال شمسُ النَّهارِ أَلاحَهَا الإِخْدارُ ويوم خَدِرٌ بارِدٌ نَدٍ وليلة خَدِرَةٌ قال ابن بري لم يذكر الجوهري شاهداً على ذلك قال وفي الحاشية بيت شاهد عليه وقد ذكره غيره وهو وبِلاد زَعِل ظُلِمْانُها كالمَخاضِ الجُرْبِ في اليومِ الخَدِرْ قال ابن بري البيت لطرفة بن العبد والظلمان ذكور النعام الواحد ظليم والزَّعِلُ النشيط والمَرِحُ والمخاض الحوامل شبه النعام بالمخاض الجُرْبِ لأَن الجُرْبَ تطلى بالقَطِرانِ ويصير لونها كلون النعام وخص اليومَ النَّدِيَّ البارد لأَن الجَرْبَى يجتمع فيه بعضُها إِلى بعض ومنه قيل للعُقابِ خُدارِيَّة لشدّة سوادها قال العجاج وخَدَرَ الليل فَيجْتابُ الخَدَر وقال ابن الأَعرابي أَصل الخُداري أَن الليل يخدر الناس أَي يُلْبِسهُم ومنه قوله « والدَّجْنُ مُخْدِرٌ » أَي ملبس ومنه قيل للأَسد خادر قال الأَزهري وأَنشدني عمارة لنفسه فِيهِنَّ جائِلَةُ الوِشَاحِ كأَنَّها شَمسُ النَّهارِ أَكَلَّها الإِخْدارُ أَكلها أَبرزها وأَصله من الانكِلالِ وهو التبسم والخَدَرُ والخَدِرُ الظلمة والخُدْرَةُ الظلمة الشديدة وليل أَخْدَرُ وخَدِرٌ وخَدُرٌ وخُدارِيُّ مظلم وقال بعضهم الليل خمسة أَجزاء سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ فالخُدْرَةُ على هذا آخر الليل وأَخْدَرَ القومُ كأَلْيَلُوا وأَخْدَرَهُ الليلُ إِذا حبسه والليل مُخْدِرٌ قال العجاج يصف الليل ومُخْدِرُ الأَخْدارِ أَخْدَرِيُّ والخُدارِيُّ السحاب الأَسودُ وبعير خُدارِيُّ أَي شديد السسواد وناقةٌ خُدارِيَّة والعُقابُ الخُدارِيَّةُ والجارية الخُدارِيَّةُ الشَّعَرِ وعُقابٌ خُدارِيَّةٌ سوداء قال ذو الرمة ولم يَلْفِظِ الغَرْثَى الخُدارِيَّةَ الوَكْرُِ قال شمر يعني الوكر لم يلفظ العُقابَ جعل خروجها من الوكر لفظاً مثل خروج الكلام من الفم يقول بَكَرَتْ هذه المرأَة قبل أَن تطير العُقابُ من وَكْرِها وقوله كأَنَّ عُقاباً خُدارِيَّةً تُنَشَّرُ في الجَوِّ منها جَناحَا فسره ثعلب فقال تكون العُقابُ الطائرة وتكون الرايَةَ لأَن الراية يقال لها عُقابٌ وتكون أَبْراداً أَي أَنهم يبسطون أَبْرادَهُمْ فوقهم وشَعَرٌ خُدارِيُّ أَسود وكل ما منع بصراً عن شيء فقد أَخْدَرَهُ والخَدَرُ المكان المظلم الغامض قال هدبة إِنِّي إِذا اسْتَخَفَى الجَبانُ بالخَدَرْ والخَدَرُ امْذِلالٌ يغشى الأَعضاء الرِّجلَ واليدَ والجسدَ وقد خَدِرَتِ الرِّجْلُ تَخْدَرُ والخَدَرُ من الشراب والدواء فُتُورٌ يعتري الشاربَ وضَعْفٌ ابن الأَعرابي الخُدْرَةُ ثقل الرِّجل وامتناعها من المشي خَدِرَ خَدَراً فهو خَدِرٌ وأَخْدَرَهُ ذلك والخَدَرُ في العين فتورها وقيل هو