كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
والخُدُوشُ جمعه لأَنه سمي به الأَثر وإِن كان مصدراً وخَدَّشَه شُدِّدَ للمبالغة أَو للكثرة وخادَشْتُ الرجل إِذا خدَشْتَ وجهه وخدَشَ هو وجهَك ومنه سمي الرجل خِداشاً والهرُّ يسمى مُخادِشاً والمِخْدَشُ كاهلُ البعير( * قوله « والمخدش كاهل إلخ » هو كمنبر ومحدّث ومعظم الأخيرة للزمخشري ) قال الأَزهري كان أَهل الجاهلية يسمون كاهلَ البعير مُخَدِّشاً لأَنه يَخْدِشُ الفم إِذا أُكِل بقلَّة لحمه ويقال شدّ فلانٌ الرحل على مِخْدَشِ بعيره وابْنا مُخَدِّشٍ طَرَفا الكتفين كذلك أَيضا والمُخدِّشُ مَقْطَعُ العُنُق من الإِنسان والخفّ والظِّلْفِ والحافِر والخادِشَةُ من مسايل المياه اسم كالعافيةِ والعاقبةِ وخادشَةُ السَّفا أَطرافُه من سُنْبُلِ البُرِّ أَو الشعير أَو البُهْمى وهو شوكه وكله من الخَدْشِ وخِداشٌ ومُخادشٌ اسمان خِداش بن زهير
( * قوله « خداش بن زهير » عبارة القاموس وككتاب ابن سلامة أَو أَبو سلامة صحابي وابن زهير وابن حميد وابن بشر شعراء )
ابن الأَعرابي الخَدُوشُ الذباب والخَدُوش البُرْغُوث والخَمُوشُ البق
( خدع ) الخَدْعُ إظهار خلاف ما تُخْفيه أبو زيد خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً بالكسر مثل سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً قال رؤْية وقد أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وأجاز غيره خَدْعاً بالفتح وخَدِيعةً وخُدْعةً أَي أَراد به المكروه وختله من حيث لا يعلم وخادَعَه مُخادَعة وخِداعاً وخَدَّعَه واخْتَدَعه خَدَعه قال الله عز وجل يُخادِعون اللهَ جازَ يُفاعِلُ لغير اثنين لأَن هذا المثال يقع كثيراً في اللغة للواحد نحو عاقَبْتُ اللِّصَّ وطارَقْت النعلَ قال الفارسي قرئَ يُخادِعون الله ويَخْدَعُون الله قال والعرب تقول خادَعْت فلاناً إذا كنت تَرُوم خَدْعه وعلى هذا يوجه قوله تعالى يُخادِعون الله وهو خادِعُهم معناه أَنهم يُقدِّرون في أَنفسهم أَنهم يَخْدَعون اللهَ والله هو الخادع لهم أَي المُجازي لهم جَزاءَ خِداعِهم قال شمر روي بيت الراعي وخادَعَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ راح العِضاهُ به والعِرْقُ مَدْخُول قال خادَعَ ترك ورواه أَبو عمرو خادَع الحَمْد وفسره أَي ترك الحمدَ أَنهم ليسوا من أَهله وقيل في قوله يُخادعون الله أَي يُخادعون أَولياء الله وخدعته ظَفِرْت به وقيل يخادعون في الآية بمعنى يخدعون بدلالة ما أَنشده أَبو زيد وخادَعْت المَنِيَّةَ عنكَ سِرّاً أَلا ترى أَن المنيَّة لا يكون منها خداع ؟ وكذلك قوله وما يخادعون إلاّ أَنفسهم يكون على لفظ فاعَل وإن لم يكن الفعل إلاّ من واحد كما كان الأوَّل كذلك وإذا كانوا قد استجازُوا لتشاكُلِ الأَلفاظ أَن يُجْزوا على الثاني ما لا يصح في المعنى طلباً للتشاكل فأَنْ يَلْزَم ذلك ويُحافَظَ عليه فيما يصح به المعنى أَجْدَرُ نحو قوله أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ علينا فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلِينا وفي التنزيل فمن اعْتَدَى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والثاني قِصاص ليس بعُدْوان وقيل الخَدْع والخَدِيعة المصدر والخِدْعُ والخِداعُ الاسم وقيل الخَدِيعَةُ الاسم ويقال هو يَتخادَعُ أَي يُري ذلك من نفسه وتَخادَع القومُ خدَع بعضُهم بعضاً وتخادع وانْخَدَعَ أَرى أَنه قد خُدع وخَدَعْتُه فانْخَدَع ويقال رجل خَدَّاع وخَدُوعٌ وخُدَعةٌ إِذا كان خَِبّاً والخُدْعةُ ما تَخْدَعُ به ورجل خُدْعة بالتسكين إِذا كان يُخْدَع كثيراً وخُدَعة يَخْدَع الناس كثيراً ورجل خَدَّاعٌ وخَدِعٌ عن اللحياني وخَيْدَعٌ وخَدُوعٌ كثير الخِداعِ وكذلك المرأَة بغير هاء وقوله بِجِزْعٍ من الوادي قَلِيلٍ أَنِيسُه عَفا وتَخَطَّتْه العُيون الخَوادِعُ يعني أَنها تَخْدَع بما تسْتَرِقُه من النظر وفي الحديث الحَرْبُ خَدْعةٌ وخُدْعةٌ والفتح أَفصح وخُدَعةٌ مثل هُمَزة قال ثعلب ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم خَدْعة فمن قال خَدْعة فمعناه من خُدِع فيها خَدْعةً فزَلَّت قدَمُه وعَطِبَ فليس لها إِقالة قال ابن الأَثير وهو أَفصح الروايات وأَصحها ومن قال خُدْعةٌ أَراد هي تُخْدَعُ كما يقال رجل لُعْنةٌ يُلْعَن كثيراً وإِذا خدَعَ القريقين صاحبه في الحرب فكأَنما خُدعت هي ومن قال خُدَعة أَراد أَنها تَخْدَعُ أَهلها كما قال عمرو بن مَعْدِيكرب الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِبِزَّتِها لكلِّ جَهُول ورجل مُخَدَّعٌ خُدِع في الحَرْب مرة بعد مرة حتى حَذِقَ وصار مُجَرَّباً والمُخَدَّعُ أَيضاً المُجَرِّبُ للأُمور قال أَبو ذؤَيب فتَنازَلا وتواقَفَتْ خَيْلاهما وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ ابن شميل رجل مُخَدَّع أَي مُجَرَّس صاحب دَهاء ومَكر وقد خُدِع وأَنشد أُبايِعُ بَيْعاً من أَرِيبٍ مُخَدَّع وإِنه لذو خُدْعةٍ وذو خُدُعات أَي ذو تجريب للأُمور