كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
أَن يَقْصُرَ بياض التحجيل عن الوَظيف فيستدير بأَرساغ رجلي الفرس دون يديه فوق الأَشاعر فإِن كان بِرجْلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ وقد تسمى حَلْقَةُ القوم خَدَمَةً وفي حديث خالد بن الوليد إِلى مَرازِبةِ فارس الحمد لله الذي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ قال فَضَّ الله خَدَمَتهم أَي فرق جماعتهم الخَدَمة بالتحريك سير غليظ مضفور مثل الحَلْقة يشد في رُسْغِ البعير ثم يشد إِليها سَرائِحُ نعله فإِذا انْفَضَّتِ الخَدَمَة انْحَلَّت السَّرائِحُ وسقطت النعل فضرب ذلك مَثَلاً لذهاب ما كانوا عليه وتفَرُّقِهِ وشَبَّه اجتماع أَمر العَجَمِ واتساقه بالحلقة المستديرة فلهذا قال فَضَّ خَدَمَتكُم أَي فرقها بعد اجتماعها وقال أَبو عبيد هذا مَثَلٌ وأَصل الخَدَمَةِ الحلقةُ المستديرة المُحْكَمَةُ ومنه قيل للخلاخيل خِدامٌ وأَنشد كانَ مِنَّا المُطارِدون على الأُخْ رى إِذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدامَا قال فَشَبَّهَ خالد اجتماع أَمرهم كان واستيثاقهم بذلك ولهذا قال فَضَّ الله خَدَمَتَكُمْ أَي فرقها بعد اجتماعها وابن خِدامٍ شاعر قديم ويقال ابن خِذامٍ بالذال المعجمة( خدن ) الخِدْنُ والخَدِين الصديقُ وفي المحكم الصاحبُ المُحدِّثُ والجمع أَخْدانٌ وخُدَناء والخِدْنُ والخَدِينُ الذي يُخَادِنُك فيكون معك في كل أَمر ظاهر وباطن وخِدْنُ الجارية مُحَدِّثُها وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خِدْنٍ يُحَدِّثُ الجارية فجاء الإسلامُ بهدمه والمُخادَنة المُصاحبة يقال خادَنْتُ الرجلَ وفي حديث عليّ عليه السلام إن احْتاجَ إلى مَعُونتهم فشَرُّ خليلٍ وأَلأَمُ خَدِينٍ الخِدْنُ والخَدِينُ الصديق والأَخْدَنُ ذو الأَخْدانِ قال رؤبة وانْصَعْنَ أَخْداناً لذاكَ الأَخْدَنِ ومن ذلك خِدْنُ الجارية وفي التنزيل العزيز مُحْصَناتٍ غيرَ مُسافحاتٍ ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ يعني أَن يَتِّخِذْنَ أَصدقاء ورجل خُدَنةٌ يُخادِنُ الناسَ كثيراً
( خدنق ) الخَدَنَّقُ والخَذَنَّقُ بالدال والذال ذكر العَناكِب عن ابن جني والأَعرف الخَدَرْنَقُ وسنذكره
( خدي ) خَدَى البعيرُ والفرس يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً فهو خادٍ أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بمعنى واحد قال الراعي حَتَّى غَدَتْ في بَىاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً رِيحَ المَبَاءَةِ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ وإِنما نصب ريحَ المَباءَة لما نَوَّن طَيِّبَةً وكان حَقُّها الإِضافَةَ فضارَعَ قَولَهم هو ضاربٌ زيداً قال ابن بري في قول الراعي حتّى غَدَت ضمير بقرة وحشية تقدم ذكرها ومَبَاءَتُها مَكْنِسُها وعَمِدٌ شديدُ الابْتلال وفي قصيد كعب بن زهير تَخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وهْيَ لاهِيَةٌ الخَدْيُ ضرب من السَّيْر خَدَى فهو خَادٍ وقيل هو ضرب من سيرها لم يُحَدَّ قال الأَصمعي سأَلْت أَعرابّياً ما خَدَى فقال هو عَدْوُ الحِمار بَيْن آرِيَّه ومُتَمَرَّغِه الليث الوَخْدُ سَعَةُ الخَطْوِ في المَشْي ومثله الخَدْيُ لغتان والخَدَى دُودٌ يخرج مع رَوْثِ الدابة واحدته خَدَاةٌ عن كراع والخَدَاءُ موضع قال ابن سيده وإِنما قضينا بأَن همزته ياء لأَن اللاَّمَ ياءً أَكثَر منها واواً مع وجود خ د ي وعدم خ د و والله أَعلم
( خذأ ) خَذِئَ له وخَذَأَ له يَخْذَأُ خَذَأً وخَذْءاً وخُذُوءاً خَضَعَ وانْقادَ له وكذلك اسْتَخْذَأْتُ له وتركُ الهمز فيه لغة وأَخْذَأَه فلان أَي ذلَّله وقيل لأَعرابي كيف تقول اسْتَخْذَيْت لِيُتَعَرَّفَ منه الهمزُ ؟ فقال العرب لا تَسْتَخْذِئُ وهَمَزَه والخَذَأُ مقصور ضَعْفُ النَّفْسِ
( خذذ ) التهذيب أَهمله الليث وفي نوادر الأَعراب خَذَّ الجُرْحُ خَذيذاً إِذا سال منه الصَّديد
( خذر ) الأَزهري أَبو عمرو الخاذِرُ المستتر من سلطان أَو غريم ابن الأَعرابي الخُذْرَةُ الخُذْرُوفُ وتصغيرها خُذَيْرَةٌ
( خذرع ) الخَذْرَعةُ السُّرعةُ ( خذرف ) خذْرَفَ زَجَّ بقوائمِه وقيل الخَذْرَفةُ اسْتِدارةُ القوائِمِ والخُذْرُوفُ السريعُ المشي وقيل السَّريعُ في جَرْيِه والخُذْرُوفُ عُوَيْدٌ مَشْقُوقٌ في وسطه يُشَدُّ بخيط ويُمَدّ فَيُسْمع له حَنِينٌ وهو الذي يسمى الخَرَّارة وقيل الخُذْروف شيءٌ يُدوِّرُه الصبي بخيط في يده فيُسْمَع له دَويّ قال امرؤ القيس يصف فرساً دَرِيرٍ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّه تَتابُعُ كَفَّيْه بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ والجمع الخَذاريف وفي ترجمة رمع اليَرْمَعُ الخَرَّارةُ التي يَلْعَبُ بها الصّبيان وهي الخُذْروف التهذيب والخُذْرُوف عُودٌ أَو قصَبَة مَشْقوقة يُفْرَض في وسَطه