كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وفي الحديث نَهَى عن الخَذْفِ وهو رَمْيُكَ حَصاةً أَو نواةً تأْخذها بين سبابتيك فترمي بها أَو تَتَّخِذُ مِخْذَفةً من خشب فترمي بها الحصاة بين إبْهامك والسبابة والمِخْذَفةُ المِقْلاعُ وشيء يُرْمَى به ابن سيده والمِخْذفة التي يوضع فيها الحجر ويُرْمى بها الطير وغيرها مثل المِقلاع وغيره وفي الحديث لم يترك عيسى بن مريم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام إلا مِدْرَعةَ صُوفٍ ومِخْذَفةً أَراد بالمخذفة المقلاع وخَذْفُه النُّطْفَةَ إلقاؤها في وسَط الرَّحِم وخَذَفَ بها يَخْذِفُ خَذْفاً ضَرطَ والخَذَّافة والمِخْذفةُ الاسْتُ وخذفَ ببوله رَمى به فَقَطَّعَه والخَذْفُ القَطعُ كالخَدْبِ عن كراع والخَذْفُ والخَذَفانُ سُرْعةُ سير الإبل والخَذُوفُ من الدَّوابّ السَّريعةُ والسَّمِينَةُ قال عَديّ لا تَنْسَيَا ذِكْرِي على لذَّةِ ال كأْسِ وطَوْفٍ بالخَذُوفِ النَّحُوصْ يقول لا تَنْسَيا ذِكْرِي عند الشُّرْبِ والصَّيْدِ الجوهري والخَذُوفُ الأَتان تَخْذِفُ من سرعتها الحَصى أَي تَرْميه قال النابغة كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَذُوفٌ من الجَوْناتِ هادِيةٌ عَنُونُ وقيل الخَذُوفُ التي تَدْنو من الأَرض سِمَناً وقيل الخَذُوف التي ترفع رجليها إلى شِقِّ بَطْنِها قال الأَصمعي أَتانٌ خَذُوفٌ وهي التي تدنو من الأَرض من السِّمَنِ قال الراعي يصف عَيْراً وأُتُنَه نَفَى بالعِرَاكِ حَوالِيَّها فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ والخَذُوفُ من الإبل التي لا يَثْبُت صِرارُها التهذيب الخَذَفانُ ضَرْبٌ من سير الإبل ( خذفر ) الخَذَنْفَرَةُ الخَفْخافَةُ الصَّوْتِ كأَنَّ صوتها يخرج من مَنْخَرَيْها ذكره الأَزهري في الخماسي ( خذق ) خذَق البازِي خَذْقاً قال وسائرُ الطيرِ ذَرَقَ ابن سيده الخَذْق للبازِي خاصَّة كالذَّرْقِ لسائر الطير وعم به بعضهم الأَصمعي ذَرَق الطائر وخذق ومَزَق وزَرَقَ يَخْذُق ويَخْذِق الجوهري خَذْقُ الطائِر ذَرْقُه وقيل لمعاوية أَتذكر الفِيلَ ؟ قال أَذكُر خَذْقة يعني رَوْثه قال ابن الأَثير هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن معاوية وفيه نظر لأن معاوية يَصْبُو عن ذلك لأَنه ولد بعد الفيل بأَكثر من عشرين سنة فكيف يَبقى رَوْثُه حتى يراه ؟ وإِنما الصحيح قُباثُ
( * قوله « قباث » ضبط بنسخة من النهاية يوثق بها في غير موضع بضم القاف وفي القاموس وقباث كسحاب بن أشيم صحابي ) بن أَشْيَمَ قيل له أَنت أَكبَرُ أَم رسول الله ؟ قال هو أَكبر مني وأَنا أَقدمُ منه في الميلاد وأَنا رأَيت خَذْق الفِيل أَخضَر مُحِيلاً قال محمد بن مكرم عفا الله عنه ويحتمل أَن يكون ما رواه الهروي والزمخشري صحيحاً أَيضاً ويكون معاوية لما سئل عن ذلك قال أَذكر خَذْقه ويكون كنى بذلك عن إثارة السيئة وما جرى منه على الناس وما جرى عليه من البَلاء كما تقول الناس عن خطإ من تقدم وزَلَل من مضى هذه غلَطات زيد وهذه سَقَطات عمرو وربما قالوا في أَلفاظهم نحن إلى الآن في خَرياتِ فلان أَو هذه من خريات فلان وإن لم يكن ثمَّ خُرْء والله أَعلم والمِخْذَقةُ بالكسر الاسْتُ ويقال للأَمة يا خَذاقِ يكنون به عن ذلك وابن خَذَّاقِ من شُعرائهم
( خذل ) الخاذِلُ ضد الناصر خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلاً وخِذْلاناً تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه والتَّخْذيل حَمْلُ الرجل على خِذْلان صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته الأَصمعي إِذا تَخَلَّف الظبيُ عن القَطِيع قيل خَذَل قال عدي بن زيد يصف فرساً فهو كالدَّلْو بكَفِّ المُسْتَقِي خَذَلَت عنه العَرَاقي فانْجَذَم أَي بايَنَتْه العَراقي وخِذْلانُ الله العبدَ أَن لا يَعْصِمَه من الشُّبَه فيقع فيها نعوذ بلطف الله من ذلك وخَذَّل عنه أَصحابَه تخذيلاً أَي حَمَلَهم على خِذْلانه وتَخَاذَلوا أَي خَذَل بعضُهم بعضاً وفي الحديث المؤمن أَخو المؤمن لا يَخْذُله الخَذْل ترك الإِعانة والنصرة ورجل خُذَلة مثال هُمَزة أَي خاذل لا يزال يَخْذُل ابن الأَعرابي الخَاذِل المنهزم وتَخَاذَل القومُ تَدَابَروا وخَذَلَت الظَّبيةُ والبقرةُ وغيرُهما من الدواب وهي خاذل وخَذُول تَخَلَّفَت عن صواحبها وانفردت وقيل تَخَلَّفت فلم تَلْحَق وخَذَلَت الظَّبيةُ وأَخْذَلَتْ وهي خاذل ومُخْذِل أَقامت على ولدها ويقال هو مقلوب لأَنها هي المتروكة وتَخَاذَلَتْ مثلُه التهذيب الخاذل والخَذُول من الظباء والبقر التي تَخْذُل صَوَاحِباتها وتَنْفُر مع ولدها وقد أَخْذَلَها ولَدُها قال أَبو منصور هكذا رأَيته في النسخة وتَنْفُر والصواب وتتخلف مع ولدها وتَنْفَرِد مع ولدها قال هكذا روى أَبو عبيد عن الأَصمعي والخَذُول التي تتخلف عن القَطِيع وقد خَذَلَتْ وخَدَرَتْ وأَنشد غيره خَذُول تُرَاعِي رَبْرباً بخَمِيلة والخَذُول من الخَيْل التي إِذا ضَرَبَها المَخاض لم تَبْرَح من مكانها

الصفحة 1118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text