كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

الشامي وهو حُلْوٌ يؤْكل وله حَبٌّ كَحَبِّ اليَنْبُوتِ إِلاَّ أَنه أَكْبَرُ وثَمَرُه طِوالٌ كالقِثّاءِ الصِّغارِ إِلاّ أَنه عَريضٌ ويُتَّخَذُ منه سَويقٌ ورُبٌّ التهذيب والخَرُّوبة شجرة اليَنْبُوتِ وقيل الينبوتُ الخَشْخاشُ قال وبلغنا في حديث سُلَيْمان على نَبِيِّنا وعليه الصلاةُ والسلامُ أَنه كانَ ينْبُتُ في مُصَلاّه كلَّ يَوْمٍ شَجَرةٌ فيَسْأَلُها ما أَنْتِ ؟ فَتقُولُ أَنا شَجرةُ كذا أَنْبُتُ في أَرضِ كذا أَنا دَواءٌ مِنْ داءِ كَذا فيَأْمُرُ بها فَتُقْطَعُ ثم تُصَرُّ ويُكْتَبُ على الصُّرّةِ اسْمُها ودَواؤُها حتى إِذا كان في آخِر ذلك نَبَتَتِ اليَنْبُوتةُ فقال لها ما أَنتِ ؟ فقالت أَنا الخَرُّوبةُ وسَكَتَتْ فقال سُلَيْمانُ عليه السلام الآن أَعْلَمُ أَنَّ اللّه قد أَذِنَ في خَرابِ هذا المَسْجدِ وذَهابِ هذا المُلْكِ فلم يَلْبَثْ أَن ماتَ وفي الحديث ذكر الخُرَيْبة هي بضم الخاءِ مصغَّرة مَحِلَّةٌ مِنْ مَحالِّ البَصْرة يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ كثير
وخَرُّوبٌ وأَخْرُبٌ مَوْضِعان قال الجُمَيْحُ
ما لأُمَيْمةَ أَمْسَتْ لا تُكَلِّمُنا ... مَجْنُونةٌ أَمْ أَحَسَّتْ أَهْلَ خَرُّوبِ ؟ ( 2 )
( 2 قوله « قال الجميح ما لأميمة إلخ » هذا نص المحكم والذي في التكملة قال الجميح الأسدي واسمه منقذ « أمست أمامة صمتا ما تكلمنا » مجنونة وفيها ضبط مجنونة بالرفع والنصب )
مَرَّتْ بِراكِبِ مَلْهُوزٍ فقالَ لها ... ضُرِّي الجُمَيْحَ ومَسِّيهِ بتَعْذيبِ
يقول طَمَحَ بَصَرُها عني فكأَنها تَنْظُر إِلى راكِبٍ قد أَقبلَ من
أَهْلِ خَرُّوبٍ
( خربز ) الخِرْبِزُ البطِّيخ قال أَبو حنيفة هو أَوّل ما يخرج قَعْسَرٌ ثم خَضَفٌ ثم فِجّ قال وأَصله فارسي وقد جرى في كلامهم وفي حديث أَنس رضي الله عنه رأَيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرُّطَب والخِرْبز قالوا هو البطيخ بالفارسية ( خربس ) الخَرْبَسِيسُ الشيء اليسير وهي في النفي بالصاد ( خربش ) وقَعَ القومُ في خَرْبَشٍ وخِرْباشٍ أَي اخْتِلاطٍ وصخَبٍ والخَرْبَشةُ إِفساد العمل والكتاب ونحوه ومنه يقال كتب كتاباً مُخَرْبَشاً وكتابٌ مُخَرْبَشُ مُفسَدٌ عن الليث وفي حديث بعضهم عن زيد بن أَخْزم الطائي قال سمعت ابن دُوادٍ يقول كان كتابُ سُفْيانَ مُخَرْبَشاً أَي فاسداً والخَرْبَشةُ والخَرْمَشةُ الإِفساد والتشويش والخُرْنْباشُ من رياحين البَرِّ وهو شبيه المَرْوِ الدِّقاقِ الورَقِ عن أَبي حنيفة ووردُه أَبيض وهو طيّب الريح يوضع في أَضعاف الثياب لِطِيبِ ريحه وخَرْبَشٌ اسم
( خربص ) الخَرْبَصِيصُ القُرْط وما عليها خَرْبَصِيصةٌ أَي شيء من الحَلْي وفي الحديث من تَحَلَّى ذهباً أَو حَلَّى ولَدَه مثل خَرْبَصِيصةٍ قال هي الهَنَة التي تُتَراءى في الرَّمْل لها بَصيصٌ كأَنها عينُ جرادة وفي الحديث إِن نَعِيم الدُّنيا أَقلُّ وأَصْغرُ عند اللّه من خَرْبَصِيصةٍ وقيل حَرْبَصِيصة بالحاء وما في السماء خَرْبَصِيصة أَي شيء من السحاب وكذلك ما في الوعاء والسقاء والبئرِ خَرْبَصِيصة أَي شيء وما أَعطاه خَرْبَصِيصة كل ذلك لا يستعمل إِلا في النفي والخَرْبَصِيصة هَنَةٌ تَبِصُّ في الرَّمْل كأَنها عينُ الجرادة وقيل هي نَبْتٌ له حبٌّ يُتَّخذُ منه طعامٌ فيؤكل وجمعه خَرْبَصِيص التهذيب الليث امرأَة خَرْبَصةٌ شابّة ذاتُ تَرَارةٍ والجمع خَرابِصُ والخَرْبَصِيصُ الجملُ الصغير الجسم قال الشاعر قد أَقْطَعُ الخَرْقَ البَعِيد بَينُه بِخَرْبَصِيصٍ ما تَنامُ عَيْنُه وقال ابن خالويه الخَرْبَصِيصة بالخاء المعجمة الأُنثى من بنات وَرْدانَ والخَرْبَصِيصةُ خَرزة
( خربق ) الخَرْبَقُ
( * قوله « الخربق » في القاموس الخربق كجعفر وقوله « ولا يقتله » في ابن البيطار الافراط منه يقتل ) نبت كالسمِّ يُغْشَى على آكله ولا يقتله وامرأة مُخْرَبقةٌ رَبوخ وخِرْباقٌ سريعة المشي ابن الأَعرابي يقال للمرأة الطويلة العظيمة خِرْباق وغِلْفاقٌ ومُزَنَّرة ولُباخِيَّةٌ وخَرْبَقَ الشيء قطَّعه مثل خَرْدَلَه وربما قالوا خَبْرَقْت مثل جذَب وجَبَذَ وخَرْبَقْت الثوب أَي شقَقْته وخَرْبَق عَمَله أَفسده وجدَّ في خِرْباق أَي في ضَرِطٍ ورجل خِرْباق كثير الضَّرِط وخَرْبَق النبتُ اتصل بعضه ببعض والخِرْباقُ اسم رجل من الصحابة يقال له ذو اليدين والمُخْرَنْبِق المُطْرِقُ الساكت الكافُّ وفي المثل مُخْرَنْبِقٌ ليَنْباعَ أَي ليَثِب أَو ليَسْطُو إذا أصاب فُرْصة فمعناه أَنه سكت لداهية يريدها الأَصمعي من أَمثالهم في الرجل يُطيل الصْمت حتى يُحْسَب مُغَفّلاً وهو ذو نَكْراء مُخْرَنْبِقٌ لِينباع ولينباع ليَنْبَسط وقيل هو المُطْرِق المُتَرَبِّص بالفُرْصة يَثِب على عدوّه أَو حاجته إذا أَمكنه الوثوب ومثله مُخْرَنْطِمٌ لينباع وقيل المخرنبق الذي لا يُجِيب إذا كُلِّم ويقال اخْرنبق الرجل وهو انْقماعُ المُرِيب وأَنشد

الصفحة 1123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text