كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يريد مُصْحِياً والسحابةُ تُخْرِجُ السحابةَ كما تُخْرِجُ الظَّلْمَ والخَرُوجُ من الإِبل المِعْناقُ المتقدمة والخُرَاجُ ورَمٌ يَخْرُجُ بالبدن من ذاته والجمع أَخْرِجَةٌ وخِرْجَانٌ غيره والخُرَاجُ ورَمُ قَرْحٍ يخرج بداية أَو غيرها من الحيوان الصحاح والخُرَاجُ ما يَخْرُجُ في البدن من القُرُوح والخَوَارِجُ الحَرُورِيَّةُ والخَارِجِيَّةُ طائفة منهم لزمهم هذا الاسمُ لخروجهم عن الناس التهذيب والخَوَارِجُ قومٌ من أَهل الأَهواء لهم مَقالَةٌ على حِدَةٍ وفي حديث ابن عباس أَنه قال يَتَخَارَجُ الشَّريكانِ وأَهلُ الميراث قال أَبو عبيد يقول إِذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أَو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأْس أَن يتبايعوه وإِن لم يعرف كل واحد نصيبه بعينه ولم يقبضه قال ولو أَراد رجل أَجنبي أَن يشتري نصيب بعضهم لم يجز حتى يقبضه البائع قبل ذلك قال أَبو منصور وقد جاءَ هذا عن ابن عباس مفسَّراً على غير ما ذكر أَبو عبيد وحدَّث الزهري بسنده عن ابن عباس قال لا بأْس أَن يَتَخَارَج القومُ في الشركة تكون بينهم فيأْخذ هذا عشرة دنانير نقداً ويأْخذ هذا عشرة دنانير دَيْناً والتَّخارُجُ تَفاعُلٌ من الخُروج كأَنه يَخْرُجُ كلُّ واحد من شركته عن ملكه إِلى صاحبه بالبيع قال ورواه الثوري بسنده على ابن عباس في شريكين لا بأْس أَن يتخارجا يعني العَيْنَ والدَّيْنَ وقال عبد الرحمن بن مهدي التخارج أَن يأْخذ بعضهم الدار وبعضهم الأَرض قال شمر قلت لأَحمد سئل سفيان عن أَخوين ورثا صكّاً من أَبيهما فذهبا إِلى الذي عليه الحق فتقاضياه فقال عندي طعام فاشتريا مني طعاماً بما لكما عليَّ فقال أَحد الأَخوين أَنا آخذ نصيبي طعاماً وقال الآخر لا آخذ إِلاّ دراهم فأَخذ أَحدهما منه عشرة أَقفرة بخمسين درهماً بنصيبه قال جائز ويتقاضاه الآخر فإِن تَوَى ما على الغريم رجع الأَخ على أَخيه بنصف الدراهم التي أَخذ ولا يرجع بالطعام قال أَحمد لا يرجع عليه بشيء إِذا كان قد رضي به والله أَعلم وتَخَارَجَ السَّفْرُ أَخْرَجُوا نفقاتهم والخَرْجُ والخَرَاجُ واحدٌ وهو شيء يُخْرِجُه القومُ في السَّنَةِ مِن مالهم بقَدَرٍ معلوم وقال الزجاج الخَرْجُ المصدر والخَرَاجُ اسمٌ لما يُخْرَجُ والخَرَاجُ غَلَّةُ العبد والأَمة والخَرْجُ والخَراج الإِتاوَةُ تُؤْخذ من أَموال الناس الأَزهري والخَرْجُ أَن يؤَدي إِليك العبدُ خَرَاجَه أَي غلته والرَّعِيَّةُ تُؤَدِّي الخَرْجَ إِلى الوُلاةِ وروي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال الخَرَاجُ بالضمان قال أَبو عبيد وغيره من أَهل العلم معنى الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجلُ فيستغلُّه زماناً ثم يَعْثُرُ منه على عَيْبٍ دَلَّسَهُ البائعُ ولم يُطْلِعْهُ عليه فله رَدُّ العبد على البائع والرجوعُ عليه بجميع الثمن والغَّلةُ التي استغلها المشتري من العبد طَيِّبَةٌ له لأَنه كان في ضمانه ولو هلك هلك من ماله وفسر ابن الأَثير قوله الخراج بالضمان قال يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبداً كان أَو أَمة أَو ملكاً وذلك أَن يشتريه فيستغله زماناً ثم يعثر فيه على عيب قديم فله رد العين المبيعة وأَخذ الثمن ويكون للمشتري ما استغله لأَن المبيع لو كان تلفَ في يده لكان من ضمانه ولم يكن له على البائع شيء وباء بالضمان متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان أَي بسببه وهذا معنى قول شريح لرجلين احتكما إِليه في مثل هذا فقال للمشتري رُدَّ الداءَ بدائه ولك الغلةُ بالضمان معناه رُدَّ ذا العيب بعيبه وما حصل في يدك من غلته فهو لك ويقال خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتفقا على ضريبة يَرُدُّها العبدُ على سيده كلَّ شهر ويكون مُخَلًّى بينه وبين عمله فيقال عبدٌ مُخَارَجٌ ويُجْمَعُ الخَراجُ الإِتَاوَةُ على أَخْراجٍ وأَخَارِيجَ وأَخْرِجَةٍ وفي التنزيل أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ قال الزجاج الخَرَاجُ الفَيْءُ والخَرْجُ الضَّريبَةُ والجزية وقرئ أَم تسأَلهم خَرَاجاً وقال الفراء معناه أَمْ تسأَلهم أَجراً على ما جئت به فأَجر ربك وثوابه خيرٌ وأَما الخَرَاجُ الذي وظفه عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه على السواد وأَرضِ الفَيْء فإِن معناه الغلة أَيضاً لأَنه أَمر بِمَسَاحَةِ السَّوَادِ ودفعها إِلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة يؤدونها كل سنة ولذلك سمي خَراجاً ثم قيل بعد ذلك للبلاد التي افتتحت صُلْحاً ووظف ما صولحوا عليه على أَراضيهم خراجية لأَن تلك الوظيفة أَشبهت الخراج الذي أُلزم به الفلاَّحون وهو الغلة لأَن جملة معنى الخراج الغلة وقيل للجزية التي ضربت على رقاب أَهل الذِّمَّة خراج لأَنه كالغلة الواجبة عليهم ابن الأَعرابي الخَرْجُ على الرؤوس والخَرَاجُ على الأَرضين وفي حديث أَبي موسى مثلُ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها طَيِّبٌ خَرَاجُها أَي طَعْمُ ثمرها تشبيهاً بالخَرَاجِ الذي يقع على الأَرضين وغيرها والخُرْجُ من الأَوعية معروفٌ عربيٌّ وهو هذا الوعاء وهو جُوالِقٌ ذو أَوْنَيْنِ والجمع أَخْراجٌ وخِرَجَةٌ مثلُ جُحْرٍ وجِحَرَة وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ أَي نَبْتُها في مكانٍ دون مكانٍ وتَخْريجُ الراعية المَرْتَعَ أَن تأْكل بعضَه وتترك بعضه وخَرَّجَت الإِبلُ المَرْعَى

الصفحة 1126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text