كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والمُخْرَنْشِمُ كذلك والمُخْرَنْشِمُ المتغيرُ اللونِ الذاهب اللحم الضامر وهو مذكور في الحاء قال الأَزهري أَنا واقف في هذا الحرف فإِنه روي بالجيم أَيضاً قال وقد جاءت حروف تَعاقبَ فيها الخاء والجيم كالزَّلَخان والزلَجانِ وانْتَجَبْتُ الشيءَ وانْتَخَبْتُه إِذا اخترته وأَرض خِرْشَمَّةٌ يابسة صلبة وجبل خِرْشَمٌ كذلك
( خرص ) خرَصَ يَخْرُصُ بالضم خَرْصاً وتخَرّصَ أَي كَذَب ورجل خَرّاصٌ كذّابٌ وفي التنزيل قُتِل الخرّاصُون قال الزجاج الكذّابون وتَخَرَّصَ فلانٌ على الباطل واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله قال ويجوز أَن يكون الخَرّاصُون الذين إِنما يَظُنّون الشيءَ ولا يَحُقُّونَه فيعملون بما لا يعلمون وقال الفراء معناه لُعِنَ الكذّابون الذين قالوا محمد شاعر وأَشباه ذلك خَرَصُوا بما لا عِلْم لهم به وأَصل الخَرْصِ التَّظَني فيما لا تَسْتَيْقِنُه ومنه خَرْصُ النخلِ والكَرْم إِذا حَزَرْت التمر لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ لا إِحاطة والاسم الخِرْص بالكسر ثم قيل للكَذِب خَرْصٌ لما يدخله من الظُّنون الكاذبة غيره الخَرْصُ حَزْرُ ما على النخل من الرُّطَبِ تمراً وقد خَرَصْت النخلَ والكرْمَ أَخْرُصُه خَرْصاً إِذا حَزَرَ ما عليها من الرُّطب تمراً ومن العنَب زبِيباً وهو من الظنّ لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ وخَرَصَ العدَدَ يَخْرُصُه ويَخْرِصُه خَرْصاً وخِرْصاً حزَرَه وقيل الخَرْصُ المصدرُ والخِرْصُ بالكسر الاسمُ يقال كم خِرْصُ أَرْضِك وكم خِرْصُ نَخْلِك ؟ بكسر الخاء وفاعلُ ذلك الخارِصُ وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يبعَث الخُرّاصَ على نخِيل خَيْبَر عند إِدراك ثمَرِها فيَحزِرُونه رُطَباً كذا وتمْراً كذا ثم يأْخذهم بمَكِيلة ذلك من التمر الذي يجِب له وللمساكين وإِنما فعل ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم لما فيه من الرِّفْق لأَصحاب الثمار فيما يأْكلونه منه مع الاحتياط للفقراء في العُشْر ونِصْف العُشْر ولأَهلِ الفَيْءِ في نصيبهم وجاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَنه أَمر بالخَرْص في النخل والكرْم خاصّة دُون الزَّرْع القائم وذلك أَن ثِمَارَها ظاهرةٌ والخَرْصُ يُطِيفُ بها فيُرَى ما ظَهَر من الثمار وذلك ليس كالحَبّ في أَكْمامِه ابن شميل الخِرْص بكسر الخاء الحَزْر مثل عَلِمت عِلْماً قال الأَزهري هذا جائز لأَن الاسم يوضع موضع المصدر وأَما ما ورد في الحديث من قولهم إِنه كان يأْكل العِنَبَ خَرْصاً فهو أَن يضَعَه في فيهِ ويُخْرِجَ عُرْجونَه عارِياً منه هكذا جاء في رواية والمرويّ خرطاً بالطاء والخِراصُ والخَرْصُ والخِرْصُ والخُرْصُ سِنانُ الرُّمْح وقيل هو ما على الجُبَّة من السِّنان وقيل هو الرُّمْح نفسه قال حميد بن ثور يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا وهو مثل عُسْر وعُسُر وجمعه خِرْصان قال ابن بري هو حميد الأَرْقط قال والذي في رَجزه الدِّئِيّا وهي جمع دَأْيَةٍ وشاهدُ الخِرْص بكسر الخاء قولُ بِشْر وأَوْجَرْنا عُتَيْبة ذاتَ خِرْصٍ كأَنَّ بِنَحْرِه منها عَبِيرا وقال آخر أَوْجَرْتُ جُفْرَتَه خِرْصاً فمالَ به كما انْثنى خضدٌ مِنْ ناعمِ الضالِ وقيل هو رُمْح قصير يُتَّخذ من خشب منحوت وهو الخَرِيصُ عن ابن جني وأَنشد لأَبي دُواد وتشاجَرَتْ أَبطالُه بالمَشْرَفيّ وبالخَريص قال ابن بري هذا البيتُ يُرْوى أَبطالنا وأَبطالُه وأَبطالُها فمن روى أَبْطالُها فالهاء عائدة على الحَرْب وإِن لم يتقدم لها ذكر لدلالة الكلام عليها ومن روى أَبطالُه فالهاء عائدة على المَشْهد في بيت قبله هلاَّ سَأَلْت بِمَشْهَدي يوماً يَتِعُّ بذي الفَريصِ ومن روى أَبْطالُنا فمعناه مفهوم وقيل الخَرِيصُ السِّنانُ والخِرْصانُ أَصلُها القُضْبانُ قال قيس بن الخَطِيم تَرى قُِصَدَ المُرّانِ تُلْقى كأَنَّه تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ جعل الخِرْصَ رُمْحاً وإِنما هو نِصْفُ السِّنَان الأَعْلى إِلى موضع الجُبّة وأَورد الجوهري هذا البيت شاهداً على قوله الخُرْص والخِرْص الجريدُ من النخل الباهلي الخُرْصُ الغُصْنُ والخُرْصُ القناةُ والخُرْصُ السِّنانُ ضَمَّ الخاءَ في جميعها والمَخارِصُ الأَسِنّةُ قال بشر يَنْوي مُحاوَلةَ القِيام وقد مَضَتْ فيه مَخارِصُ كلِّ لَدْنٍ لَهْذَم ابن سيده الخُرْصُ كلُّ قضيبٍ من شجرة والخَرْصُ والخُرْصُ والخِرْصُ الأَخيرة عن أَبي عبيدة كلُّ قضيب رَطْب أَو يابس كالخُوطِ والخُرْصُ أَيضاً الجَرِيدةُ والجمع من كل ذلك أَخْراصٌ وخِرْصانٌ والخُرْصُ والخِرْصُ العُودُ يُشارُ به العسلُ والجمع أَخْراصٌ قال ساعدة بن جُؤَيّة الهذلي يصف مُشْتار العسل معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَه صُفْنٌ وأَخْراصٌ يَلُحْن ومِسْأَب والمَخارِصُ مَشاوِرُ العسل والمَخارِصُ أَيضاً الخَناجر قالت خُوَيلةُ الرياضيّة تَرْثي أَقاربَها

الصفحة 1133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text