كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

طَرَقَتْهمُ أُمُّ الدُّهَيم فأَصْبَحوا أُكُلاً لها بمَخارِصٍ وقَواضِبِ والخُرْص والخِرْص القُرْط بحَبّة واحدةٍ وقيل هي الحلْقة من الذهب والفضة والجمعُ خِرَصةٌ والخُرْصة لغة فيها وفي الحديث أَن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وَعَظَ النِّساءَ وحثَّهُنَّ على الصدقة فجعلت المرأَة تُلْقي الخُرْصَ والخاتمَ قال شمر الخُرْص الحلْقة الصغيرة من الحَلْي كهيئة القُرْط وغيرها والجمع الخُرْصان قال الشاعر عليهنّ لعسٌ من ظِباء تَبالةٍ مُذَبْذَبة الخُرْصانِ بادٍ نُحُورُها وفي الحديث أَيُّما امرأَةٍ جَعَلَتْ في أُذُنِها خُرْصاً من ذهب جُعِل في أُذُنِها مِثلُه خُِرْصاً من النار الخُرص والخِرص بالضم والكسر حلْقة صغيرة من الحَلْي وهي من حَلْي الأُذُن قيل كان هذا قبل النسخ فإِنه قد ثبت إِباحةُ الذهب للنساء وقيل هو خاصٌّ بمن لم تؤدّ زكاةَ حَلْيِها والخُرْص الدِّرْع لأَنها حِلَق مثل الخُرْص الذي في الأُذُن الأَزهري ويقال للدروع خُرْصان وخِرْصان وأَنشد سمّ الصباحِ بِخُرْصانٍ مُسَوَّمةٍ والمَشْرَفِيّة نُهْدِيها بأَيْدِينا قال بعضهم أَراد بالخُرْصان الدُّروعَ وتَسْوِيمُها جَعْلُ حِلَق صُفرٍ فيها ورواه بعضهم بِخُرْصان مُقَوَّمة جعلها رِماحاً وفي حديث سعد بن مُعاذ أَن جُرْحه قد بَرأَ فلم يبق منه إِلا كالخُرْص أَي في قِلّة أَثَرِ ما بَقِي من الجُرْح والخَرِيصُ شِبْهُ حَوْضٍ واسع يَنْبَثِق فيه الماءُ من النهر ثم يعود إِليه والخَرِيصُ مُمْتَلِئ قال عديّ بن زيد والمُشْرِفُ المَصْقُولُ يُسْقَى به أَخْضَرَ مَطْموثاً بماء الخَرِيصْ أَي ملموساً أَو ممزوجاً وهو في شعر عَدِيّ والمشرف المَشْمُول يسقى به قال والمُشْرِفُ إِناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخَرِيص وهي السحاب ورواه ابن الأَعرابي كماء الخَرِيص قال وهو البارد في روايته ويروى المَشْمُول قال والمَشْمُول الطَّيّب ويقال للرجل إِذا كان كريماً إِنه لمَشْمُولٌ والمَطْموثُ المَمْسوس وماءٌ خَرِيصٌ مثل خَصِرٍ أَي باردٌ قال الراجز مُدامةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيص قال ابن بري صواب إِنشاده مدامةً صِرْفاً بالنصب لأَن صدره والمشرف المشمول يسقى به مُدامةً صِرْفاً بماءِ خَرِيص والمُشْرِف المكان العالي والمَشْمولُ الذي أَصابَتْه الشَّمال وهي الريح الباردة وقيل الخَرِيصُ هو الماء المُسْتَنْقَعُ في أُصول النخل أَو الشجر وخَرِيصُ البَحْر خلِيجٌ منه وقيل خَرِيصُ البحر والنهر ناحيتُهما أَو جانبُهما ابن الأَعرابي يقال افْتَرَق النهرُ على أَربعة وعشرين خَرِيصاً يعني ناحيةً منه والخَرِيصُ جزيرةُ البحر ويقال خَرِصةٌ وخَرِصاتٌ إِذا أَصابها بردٌ وجوع قال الحطيئة إِذا ما غَدَتْ مَقْرُورةً خَرِصاتِ والخَرَصُ جوع مع بَرْد ورجل خَرِصٌ جائع مَقْرورٌ ولا يقال للجوع بلا برد خَرَصٌ ويقال للبرد بلا جوع خَصَرٌ وخَرِصَ الرجلُ بالكسر خَرَصاً فهو خَرِصٌ وخارِصٌ أَي جائع مقرور وأَنشد ابن بري للبيد فأَصْبَحَ طاوِياً خَرِصاً خَميصاً كنَصْلِ السَّيْف حُودِثَ بالصِّقال وفي حديث علي رضي اللّه عنه كنْتُ خَرِصاً أَي في جوع وبرد والخِرْصُ الدَّنُّ لغة في الخِرْسِ وقد تقدم ذكره والخَرّاصُ صاحبُ الدِّنان والسين لغة والأَخْراص موضع قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي لمن الدِّيارُ بِعَلْيَ فالأَخْراصِ فالسُّودَتَين فمجْمَعِ الأَبواصِ ويروى الأَحراص بالحاء المهملة والخُرْصُ والخِرْصُ عوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأْس يُغْرَزُ في عَقْد السِّقاء ومنه قولهم ما يملك فلان خُرْصاً ولا خِرْصاً أَي شيئاً التهذيب الخُرص العود قال الشاعر ومِزَاجُها صَهْباء فتّ خِتامها فَرْدٌ من الخُرْصِ القِطَاطِ المُثْقب وقال الهذلي يَمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ من الخُرْصِ الصَّراصِرةِ القِطَاطِ قال وقال بعضهم الخُرص أَسقِية مُبرِّدة تُبرِّد الشراب قال الأَزهري هكذا رأَيت ما كَتَبْتُه في كتاب الليث فأَما قوله الخُرْص عُود فلا معنى له وكذلك قوله الخُرْص أَسْقية مبردة قال والصواب عندي في البيت الخُرْس القِطَاط ومن الخرس الصَّراصِرة بالسين وهم خَدَمٌ عُجْم لا يُفْصِحون فلذلك جعلهم خُرْساً وقوله يمشي بيننا حانوتُ خمر يريد صاحبَ حانوت خمر فاختصر الكلام ابن الأَعرابي هو يَخْتَرِصُ أَي يَجْعل في الخِرْصِ ما يُريد وهو الجِرَابُ ويَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ
( خرض ) الليث الخَرِيضةُ الجارِيةُ الحَدِيثةُ السنِّ الحَسَنةُ البيضاءُ التارَّةُ وجمعها خَرائِضُ قال الأَزهري لم أَسمع هذا الحرف لغير الليث
( خرط ) : الخَرْطُ : قَشْرُك الورَقَ عن الشجر اجْتِذاباً بكفّك وأَنشد : إِنَّ دُونَ الذي هَمَمْتَ به مِثْلَ خَرْطِ القَتادِ في الظُّلُمَهْ أَراد في الظُّلْمَةِ . و خَرَطْتُ العودَ أَخْرُطُه

الصفحة 1134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text