كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

و أَخرِطُه خَرْطاً : قشرته . و خَرِطَ الشجرة يَخْرِطها خَرْطاً : انتزع الورقَ واللِّحاء عنها اجْتِذاباً . و خَرَطْتُ الورقَ : حَتَتُّه وهو أَن تَقْبِضَ على أَعلاه ثم تُمِرَّ يدك عليه إِلى أْسفله . وفي المثل : دُونه خَرْطُ القَتادِ . قال أَبو الهيثم : خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجتذبت حبّه بجميع أَصابعك وما سقط منه فهو الخُراطةُ . ويقال : خَرِط الرجلُ العُنْقُودَ و اخْتَرَطَه إِذا وضعه في فيهِ وأَخرج عُمْشُوشَه عارِياً . وفي الحديث : أَنه كان يأْكل العنب خَرْطاً يقال : خَرَط العُنقود واخترطه إِذا وضعه في فِيهِ ثم يأْخذ حبّه ويُخرج عُرجُونه عارياً منه . و الخَرُوط : الدابةُ الجَمُوحُ الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكِه ثم يَمْضي عائراً خارِطاً وقد خرطَه فانْخَرَطَ والاسم الخِراطُ . يقول بائع الدابة : بَرِئْت إِليك من الخِراط أَي الجِماحِ . وفرس خَروطٌ أَي جَمُوحٌ . ويقال للرجل إِذا أَذن لعبده في إِيذاء قوم : قد خَرَطَ عليهم عبدَه شبه بالدابة يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مهملاً . وناقة خَرَّاطةٌ و خَرَّاتةٌ : تَخْتَرِطُ فتذهب على وجهها . و خَرَطَ جارِيَتَه خَرْطاً إِذا نَكَحها . و خَرَطَ البازي إِذا أَرْسَلَه من سَيْرِهِ قال جَوّاسُ بن قَعْطَلٍ : يَزَعُ الجِيادَ بقَوْنَسٍ وكأَنَّه و انْخِراطُ الصقْرِ : انْقِضاضُه . و خَرِطَ الرجلُ خَرَطاً إِذا غَصَّ بالطَّعامِ قال شمر : لم أَسمع خَرِطَ إِلا ههنا قال الأَزهري : وهو حرف صحيح وأَنشد الأُموِيّ : يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قد ثَعِطَا أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْل حَتَّى خَرِطَا و انْخَرَطَ الرَّجلُ في الأَمْر و تَخَرَّطَ : ركِب فيه رأْسَه من غير عِلم ولا معرفة . وفي حديث عليَ كرّم الله وجهه : أَنه أَتاه قوم برجل فقالوا : إِن هذا يَؤُمُّنا ونحن له كارهون فقال له عليّ رضيا عنه : إِنَّكَ لَخَرُوطٌ أَتَؤُمُّ قوماً وهم لك كارهون قال أَبو عبيد : الخَرُوط الذي يَتَهَوَّرُ في الأُمور ويركب رَأْسَه في كل ما يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأُمور كالفرس الخَرُوط الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويَمْضِي لوَجْهِهِ ومنه قيل : انْخَرَطَ علينا فلانٌ إِذا انْدَرَأَ عليهم بالقول السَّيِّء والفعل . و انْخَرَطَ الفَرسُ في سيره أَي لَجَّ قال العجاج يصف ثوراً وحشيّاً : فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِنَ النَّشاطِ كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِراطِ قال : شبَّهه بالفرس البَرْبَريِّ إِذا لجّ في سيرِه . ورَجل خَرُوط : يَنْخَرِطُ في الأُمور بالجهْلِ . و انخَرط علينا بالقبيح والقَوْل السيِّء إِذا اندرأَ وأَقبل . و اسْتَخْرَطَ الرَّجُل في البكاء : لَجَّ فيه واشْتَدَّ والاسم الخُرَّيْطي . و الخارِطُ و المُنْخرِطُ في العَدْوِ : السَّريع عن ابن الأَعرابي وأَنشد : نِعْمَ الأَلوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه على خَوارِطَ فيها الليلَ تَطْرِيبُ يعني بالخوارِط الحُمُرَ السَّريعَةَ . و اخْتَرَطَ السيفَ : سَلَّه من غِمْدِهِ . وفي حديث صلاة الخَوْفِ : فاخْتَرَطَ سيفَه أَي سَلَّه من غِمْدِهِ وهو افْتَعَلَ من الخَرْطِ و خَرَطَ الفَحْلَ في الشَّوْل خَرْطاً : أَرْسَلَه و خَرَطَ الإِبلَ في الرِّعْي خَرْطاً : أَرْسَلَها و خَرَطَ الدَّلْوَ في البئر كذلك أَي أَلقاها وحَدَرها . وفي حديث عمر رضيا عنه : أَنه رأَى في ثوبه جَنابةً فقال : خُرِطَ علينا الاحْتِلامُ أَي أُرسَل علينا ومن قولهم خَرَطَ دَلوَه في البئر أَي أَرْسَلَها . و الخَرَطُ بالتحريك في اللبن : أَن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَو داء أَو تَرْبُضَ الشاةُ أَو تَبْرُك الناقةُ على نَدىً فيخرج اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرج معه ماء أَصفر وقال اللحياني : هو أَن يخرج مع اللبن شعْلةُ قَيْح وقد أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ وهي مُخْرِطٌ والجمع مَخارِيطُ فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِخْراطٌ قال ابن سيده : هذا نص قول أَبي عبيد قال : وعندي أَن مَخارِيطَ جمع مِخْراط لا جمع مُخْرِط و الخِرْطُ : اللبَنُ الذي يُصِيبه ذلك قال الأَزهري : فإِذا احْمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ وأَنشد ابن برِّي شاهداً على المِخْراط : وسَقَوهُم في إِناء مُقْرِفٍ لَبَناً من درِّ مِخْراطٍ فَئِرْ قال : فَئِرٌ سَقَطَ فيه فأْرة . وقال ابن خالويه : الخِرْطُ لبن مُنْعقد يعلوه ماء أَصفر . و الخَرِيطةُ : هَنة مثل الكِيسِ تكون من الخِرَقِ والأَدَمِ تُشْرَجُ على ما فيها ومنه خَرائِط كُتب السلطانِ وعُمَّاله . و أَخْرَطَها : أَشْرَجَ فاها . ورجل مَخْرُوطٌ : قليل اللِّحْيةِ . و المَخْرُوطةُ من اللحاء : التي خفَّ عارضاها وسَبَطَ عُثْنُونُها وطالَ . ورجل مخروط الوجه : في وجهه طول من غير عِرَضٍ وكذلك مخروط اللحية إِذاكان فيها طول من غيرِ عِرَض وقد اخْرَوَّطَتْ لِحيتُه . و اخْرَوَّط بهم الطريقُ والسفَرُ : امتدَّ قال العجاج : مُخْرَوِّطاً جاء من الأَقْطارِ فَوْتَ الغِرافِ ضامِنَ السِّفارِ وقال أَعشى باهلة :

الصفحة 1135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text