كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والخَرِيعُ المُرِيبُ لأَن المُريب خائف فكأَنه خَوَّارٌ قال خَريع متى يَمْشِ الخَبيثُ بأَرضِه فإِنَّ الحَلالَ لا مَحالةَ ذائِقُهْ والخَراعةُ لغة في الخَلاعة وهي الدَّعارةُ قال ابن بري شاهده قول ثعلبة بن أَوْس الكلابي إِنْ تُشْبِهيني تُشْبِهي مُخَرَّعا خَراعةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعا لا تَصْلُح الخَوْدُ عليهنَّ مَعا ورجل مُخَرّع ذاهب في الباطل واخْتَرع فلان الباطل إِذا اخترقه والخَرْعُ الشقُّ وخَرَعَ الجلدَ والثوبَ يَخْرَعه خَرْعاً فانْخرع شقّه فانشقَّ وانْخَرَعتِ القَناةُ إِذا انشقَّتْ وخَرَعَ أُذنَ الشاةِ خَرْعاً كذلك وقيل هو شقُّها في الوسط واخْتَرَع الشيء اقتَطَعه واخْتَزَلَه وهو من ذلك لأَن الشقَّ قطع والاختِراعُ والاخْتِزاعُ الخِيانةُ والأَخذُ من المالِ والاختِراعُ الاستِهلاكُ وفي الحديث يُنْفَقُ على المُغيبةِ من مال زوجها ما لم تَخترِعْ مالَه أَي ما لم تَقْتَطِعْه وتأْخذه وقال أَبو سعيد الاختراعُ ههنا الخيانة وليس بخارج من معنى القَطْع وحكى ذلك الهروي في الغريبين ويقال اخْترعَ فلان عوداً من الشجرة إِذا كسرها واخْترعَ الشيء ارْتَجَلَه وقيل اخْترعه اشتقَّه ويقال أَنشأَه وابْتَدَعه والاسم الخِرْعةُ ابن الأَعرابي خَرِعَ الرجل إِذا استرخَى رأْيُه بعد قُوَّة وضَعُف جسمه بعد صَلابة والخُراعُ داء يُصيب البعير فيَسْقُط ميتاً ولم يَخُصّ ابن الأَعرابي به بعيراً ولا غيره إِنما قال الخُراعُ أَن يكون صحيحاً فيقع ميِّتاً والخُراعُ الجُنون وقد خُرِعَ فيهما وربما خُصَّ به الناقةُ فقيل الخُراعُ جُنون الناقة يقال ناقة مَخْروعة الكسائي من أَدواء الإِبل الخُراعُ وهو جُنونُها وناقة مَخْروعةٌ وقال غيره خَرِيعٌ ومَخْروعةٌ وهي التي أَصابها خُراع وهو انقطاع في ظهرها فَتُصبِح باركةً لا تقوم قال وهو مَرض يُفاجئُها فإِذا هي مَخروعةٌ وقال شمر الجُنونُ والطَّوَفانُ والثَّوَلُ والخُراعُ واحد قال ابن بري وحكى ابن الأَعرابي أَن الخُراعَ يُصِيبُ الإِبل إِذا رَعَتِ النَّدِيّ في الدَّمَن والحُشوش وأَنشد لرجل هجا رجلاً بالجَهْل وقلة المعرفة أَبُوك الذي أُخْبرْتُ يَحْبِسُ خَيْلَه حِذارَ النَّدَى حتى يَجِفَّ لها البَقْلُ وصفَه بالجهل لأَنَّ الخيل لا يَضُرُّها الندى إِنما يَضرّ الإِبل والغنم والخَرِيعُ والخِرِّيعُ العُصْفُر وقيل شجرةٌ وثوب مُخَرَّع مَصْبوغ بالخَرِيع وهو العُصْفر وابن الخَرِيع أَحَدُ فُرْسان العرب وشُعرائها وخَرِعَت النخلة أَي ذهَب كَرَبُها
( خرعب ) الخُرْعُوبةُ القِطْعةُ من القَرْعةِ والقِثَّاءِ والشَّحْمِ والخَرْعَبُ والخُرْعُوبُ والخُرْعُوبةُ الغُصْنُ لسَنَتِه وقيل هو القَضِيبُ السامِقُ الغَضُّ وقيل هو القَضِيبُ الناعِمُ الحديثُ النَّباتِ الذي لم يَشْتَدَّ والخَرْعَبةُ الشابةُ الحَسَنةُ الجَسِيمةُ في قَوامٍ كأَنَّها الخُرْعُوبةُ وقيل هي الجَسِيمةُ اللَّحِيمةُ وقال اللحياني الخَرْعَبةُ الرَّخْصةُ اللَّيِّنةُ الحَسَنةُ الخَلْقِ وقيل هي البَيْضاء وامرأَةٌ خَرْعَبةٌ وخُرْعُوبةٌ رَقِيقةُ العَظْمِ كثيرةُ اللحم ناعمةٌ وجسمٌ خَرْعَبٌ كذلك الأَصمعي الخَرْعَبةُ الجارِيةُ اللَّيِّنةُ القَصَبِ الطويلةُ وقال الليث هي الشابَّةُ الحَسَنةُ القَوامِ كأَنها خُرْعُوبةٌ من [ ص 351 ] خَراعِيبِ الأَغْصانِ من نَباتِ سَنَتِها والغُصْنُ الخُرْعُوبُ المُنْثَنِي قال امرؤُ القيس
بَرَهْرَهةٌ رُؤْدةٌ رَخْصةٌ ... كخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِرْ
ورجل خَرْعَبٌ طويلٌ في كثرة من لَحْمِه وجمل خُرْعُوبٌ طويلٌ في حُسْنِ خَلْقٍ وقيل الخُرْعُوبُ من الإِبِل العظِيمةُ الطويلةُ
( خرف ) الخَرَفُ بالتحريك فَسادُ العَقْلِ من الكِبَرِ وقد خَرِفَ الرجُل بالكسر يَخْرَفُ خَرَفاً فهو خَرِفٌ فَسَدَ عَقْلُه من الكِبَرِ والأُنثى خَرِفةٌ وأَخْرَفَه الهَرَمُ قال أَبو النَّجْم العِجْليّ أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زِيادٍ كالخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ وتَكْتُبانِ في الطَّريقِ لام الِف
( * قوله « وتكتبان » رواه في الصحاح بدون واو من التكتيب )
نَقَلَ حركةَ الهمزة من الأَلف على الميم الساكنة من لام فانفتحت ومثله قولهم في العدد ثلاثةَ اربعة والخَريفُ أَحَدُ فُصُولِ السنةِ وهي ثلاثة أَشْهر من آخر القَيْظِ وأَوَّل الشتاء وسمي خَريفاً لأَنه تُخْرَفُ فيه الثِّمار أَي تُجْتَنى والخَريفُ أَوَّلُ ما يَبدأُ من المطر في إقْبالِ الشتاء وقال أَبو حنيفة ليس الخريفُ في الأَصل باسم الفصل وإنما هو اسم مطر القيظ ثم سمي الزمن به والنَّسَبُ إليه خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ بالتحريك كلاهما على غير قياس وأَخْرَفَ القومُ دخلوا في الخريف وإذا مُطِرَ القومُ في الخريف قيل قد خُرِفُوا ومَطَرُ الخريف خَرْفيٌّ وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً أَصابها مطرُ الخريف فهي مَخْروفةٌ وكذلك خُرِفَ الناسُ الأَصمعي أَرضٌ مخْروفةٌ أَصابها خَريفُ المطر ومَرْبُوعةٌ أَصابها الربيعُ وهو المطر ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ والخَريفُ المطر في الخريف وخُرِفَتِ البهائم

الصفحة 1138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text