كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
أَصابها الخريفُ أَو أَنْبَتَ لها ما تَرْعاه قال الطِّرمَّاح مِثْلَ ما كافَحْتَ مَخْرُوفةً نَصَّها ذاعِرُ رَوْعٍ مُؤام يعني الظبْيةَ التي أَصابها الخَريفُ الأَصمعي أَوّل ماء المطر في إقْبالِ الشتاء اسمه الخرِيفُ وهو الذي يأْتي عند صِرامِ النخْل ثم الذي يَلِيه الوَسْميّ وهو أَوَّلُ الرَّبيعِ وهذا عند دخول الشتاء ثم يليه الرَّبيع ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ لأَن العرب تجعل السنة ستة أَزْمِنة أَبو زيد الغَنَوِيُّ الخَريفُ ما بين طُلُوعِ الشِّعْرى إلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ والغَوْرُ ورُكْبةُ والحِجازُ كله يُمْطَرُ بالخريف ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ في الخَريف أَبو زيد أَوّلُ المطر الوسْمِيّ ثم الشَّتْوِيُّ ثم الدَّفَئِيُّ ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ ثم الخَريفُ ولذلك جُعِلت السنةُ ستةَ أَزْمِنةٍ وأَخْرَفوا أَقامُوا بالمكان خَرِيفَهم والمَخْرَفُ موضع إقامَتِهم ذلك الزَّمَنَ كأَنه على طَرْحِ الزائد قال قَيْسُ بن ذُرَيْح فَغَيْقةُ فالأَخْيافُ أَخْيافُ ظَبْيةٍ بها من لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه إذا رأَيت قوماً خَرَفُوا في حائطِهم أَي أَقامُوا فيه وقْتَ اخْتِرافِ الثِّمارِ وهو الخريف كقولك صافُوا وشَتَوْا إذا أَقاموا في الصيْف والشتاء وأَما أَخْرَفَ وأَصافَ وأَشْتَى فمعناه أَنه دخل في هذه الأَوقات وفي حديث الجارود قلت يا رسول اللّه ذَوْدٌ نأْتي عليهنّ في خُرُف فَنَسْتَمْتِعُ من ظُهورِهنَّ وقد عَلِمْتَ ما يَكْفِينا من الظَّهْر قال ضالَّةُ المؤْمِن حَرَقُ النارِ قيل معنى قوله في خُرُف أَي في وقت خُروجهنَّ إلى الخريف وعامَلَه مُخارَفةً وخِرافاً من الخَريفِ الأَخيرة عن اللحياني كالمُشاهَرَةِ من الشهر واسْتَأْجَره مُخارَفةً وخِرافاً عنه أَيضاً وفي الحديث فُقَراءُ أُمتي يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بأَربعين خريفاً قال ابن الأَثير وهو الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيْف والشتار ويريد به أَربعين سنة لأَن الخريف لا يكون في السنة إلا مرَّة واحدة فإذا انقضى أَربعون خريفاً فقد مضت أَربعون سنة ومنه الحديث إن أَهل النار يَدْعون مالكاً أَربعين خريفاً وفي حديث سَلَمَة بن الأَكوع ورجزه لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ولا تُمَيْراتٌ ولا رَغِيفُ لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ( * في هذا الشطر إقواء )
قال الأَزهري اللبن يكون في الخَريفِ أَدْسَمَ وقال الهروي الرّواية اللبنُ الخَريفُ قال فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللبن مُجْرى الثِّمار التي تُخْتَرَفُ على الاستعارة يريد الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ والخَريفُ الساقِيةُ والخريفُ الرُّطَبُ المَجْنيّ والخَريف السنةُ والعامُ وفي الحديث ما بين مَنْكِبَي الخازِنِ من خَزَنة جهنم خَريفٌ أَراد مسافةً تُقْطَعُ من الخريف إلى الخريف وهو السنة والمُخْرِفُ الناقة التي تُنْتَجُ في الخريف وقيل هي التي نُتِجَتْ في مثل الوقت الذي حَمَلَتْ فيه من قابل والأَوّل أَصحّ لأَن الاشْتِقاق يَمُدُّه وكذلك الشاة قال الكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشميّ تَلْقى الأَمانَ على حِياضِ مُحمدٍ ثَوْلاءُ مُخْرِفةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ لا ذِي تَخافُ ولا لذلِك جُرْأَةٌ تُهْدى الرَّعِيّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ وقد أَخْرَفَتِ الشاةُ وَلَدَتْ في الخَريف فهي مُخْرِفٌ وقال شمر لا أَعرف أَخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتَضَعُ فيه وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه صَرَمَه واجْتَناه والخَرُوفَةُ النخلة يُخْرَفُ ثمَرُها أَي يُصْرَمُ فَعُولةٌ بمعنى مَفْعولة والخرائفُ النخل اللاَّئي تُخْرَصُ وخَرَفْتُ فلاناً أَخرفُه إذا لَقَطْتَ له الثَّمرَ أَبو عمرو اخْرُفْ لنا ثمَرَ النخلِ وخَرَفْتُ الثِّمار أَخْرُفُها بالضم أَي اجْتَنَيْتُها الثمر مَخْرُوفٌ وخَريف والمِخْرَف النخلة نَفْسُها والاخْتِرافُ لَقْطُ النخل بُسْراً كان أَو رُطَباً عن أَبي حنيفة وأَخْرَفَ النخلُ حانَ خِرافُه والخارِفُ الحافِظُ في النخلِ والجمع خُرّافٌ وأَرسلوا خُرَّافَهم أَي نُظَّارَهم وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ أَخَذَ من طُرَفِ الفَواكِهِ والاسم الخُرْفةُ يقال التمْرُ خُرْفة الصائم وفي الحديث إن الشجَرَ أَبْعَدُ من الخارِف وهو الذي يَخْرُفُ الثَّمَر أَي يَجْتَنِيه والخُرْفةُ بالضم ما يُجْتَنى من الفَواكِه وفي حديث أَبي عَمْرةَ النخلة خُرْفةُ الصائم أَي ثَمَرتُه التي يأْكلها ونَسَبَها إلى الصائم لأَنه يُسْتَحَبُّ الإفْطارُ عليه وأَخْرَفَه نَخلةً جعلَها له خُرْفةً يَخْتَرِفُها والخَرُوفةُ النخلةُ والخَريفةُ النخلة التي تُعْزَلُ للخُرْفةِ والخُرافةُ ما خُرِفَ من النخل والمَخْرَفُ القِطْعة الصغيرة من النخل سِتّ أَو سبْعٌ يشتريها الرجل للخُرْفةِ وقيل هي جماعة النخل ما بَلَغَتْ التهذيب روى ثوْبانُ عن النبي