كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وكُفراً وقال وخرَقوا واخْترقُوا وخلَقوا واخْتَلَقُوا واحد قال أَبو الهيثم الإخْتِراقُ والاخْتِلاقُ والاخْتِراصُ والافْتِراءُ واحد ويقال خَلق الكلمة واخْتَلَقها وخَرَقها واخترقها إذا ابْتدَعها كذباً وتَخَرَّق الكذب وتَخَلَّقه والخُرْقُ والخُرُقُ نَقِيض الرِّفْق والخَرَقُ مصدره وصاحبه أَخْرَقُ وخَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ جهله ولم يُحسن عمله وبعير أَخْرَقُ يقع مَنْسِمه بالأرض قبل خُفِّه يَعْتَري للنَّجابة وناقة خَرْقاء لا تَتَعَهَّد مواضع قوائمها وريح خَرْقاء لا تَدُوم على جِهتها في هُبُوبها وقال ذو الرمة بَيْت أَطافَتْ به خَرْقاء مَهْجُوم وقال المازني في قوله أَطافت به خرقاء امرأَة غير صَناع ولا لها رِفق فإذا بَنت بيتاً انْهدم سريعاً وفي الحديث الرِّفق يُمْن والخُرْقُ شُؤم الخُرق بالضم الجهل والحمق وفي الحديث تُعِينُ صانِعاً أَو تَصْنَع لأَخْرَقَ أَي لجاهل بما يَجِب أَن يَعْمَله ولم يكن في يديه صَنْعة يكتسِب بها وفي حديث جابر فكرهت أَن أَجيئَهن بخَرْقاء مثلهن أَي حَمْقاء جاهلة وهي تأنيث الأَخْرِق ومَفازةٌ خرْقاء خَوْقاء بعيدة والخَرْقُ المَفازةُ البعيدة اخترقته الريح فهو خَرْق أَملس والخُرْق الحُمق خَرُق خُرْقاً فهو أَخرق والأُنثى خرقاء وفي المثل لا تَعْدَمُ الخَرْقاء عِلَّة ومعناه أَنَّ العِلَل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرقاء فَضلاً عن الكَيِّس الكسائي كل شيء من باب أَفْعلَ وفعْلاء سوى الألوان فإنه يقال فيه فَعِلَ يَفْعَل مثل عَرِج يَعْرَج وما أَشبهه إلاّ ستة أَحرف( * قوله « ستة أحرف » بيض المؤلف للسادس ولعله عجم ففي المصباح وعجم بالضم فهو أعجم والمرأة عجماء وقوله « والاسمن » كذا بالأصل ولعله محرف عن أيمن ففي القاموس يمن ككرم فهو ميمون وأيمن ) فإنها جاءَت على فَعُلَ الأَخْرَقُ والأَحْمَقُ والأَرْعَنُ والأَعْجَفُ والأَسْمَنُ يقال خَرُق الرجل يَخْرُق فهو أَخرق يقال خَرُق الرجل يَخْرُق فهو أَخرق وكذلك أَخواته والخَرَق بالتحريك الدَّهَشُ من الفَزَع أَو الحَياء وقد أَخْرَقْتُه أَي أَدْهَشْته وقد خَرِق بالكسر خرَقاً فهو خَرِق دَهِش وخَرِق الظّبْيُ دَهِش فلَصِقَ بالأَرض ولم يقدر على النُّهوض وكذلك الطائر إذا لم يقدر على الطيران جَزعاً وقد أَخْرَقه الفزَع فخَرِق قال شمر وأَقرأني ابن الأَعرابي لبعض الهُذليين يصف طريقاً وأَبْيَض يَهْدِيني وإن لم أُنادِه كفَرْقِ العَرُوسِ طُوله غيرُ مُخْرِقِ توائمُه في جانِبَيه كأنها شُؤونٌ برأسٍ عَظْمُها لم يُفَلَّقِ فقال غير مُخرِق أَي لا أَخرَقُ فيه ولا أَحارُ وإن طال عليَّ وبعُد وتوائمه أَراد بُنَيَّاتِ الطريق وفي حديث تزويج فاطمةَ رضوانُ الله عليها فلما أَصبح دعاها فجاءَت خَرِقةً من الحَياء أَي خَجِلة مَدْهُوشة من الخَرَقِ التحيُّر وروي أَنها أَتته تَعثُر في مِرْطِها من الخَجَل وفي حديث مكحول فوَقع فَخَرِق أَراد أَنه وقع ميتاً ابن الأَعرابي الغزالُ إذا أَدركه الكلب خَرِقَ فلَزِق بالأَرض وقال الليث الخرَقُ شِبْه البَطر من الفزع كما يُخْرَقُ الخِشْفُ إذا صِيدَ قال وخَرِق الرجل إذا بقي متحِّيراً من هَمٍّ أَو شدّة قال وخَرِق الرجل في البيْت فلم يبرح فهو يَخْرَقُ خرَقاً وأَخْرَقَه الخَوفُ والخَرَقِ مصدر الأَخْدق وهو الرفيق وخَدِقَ يَخْدَقُ إذا حَمُق والاسم الخُرْق بالضم ورماد خَرِق لازِقٌ بالأرض ورَحِم خَريق إذا خَرَقها الولد فلا تَلْقَح بعد ذلك والمَخارِيقُ واحدها مِخْراق ما تلعب به الصبيان من الخِرَقِ المَفْتُولة قال عمرو بن كُلثوم كأَنَّ سُيوفَنا مِنّا ومنهم مَخاريقٌ بأَيدي لاعبينا ابن سيده والمِخْراقُ مِنديل أَو نحوه يُلوى فيُضرب به أَو يُلَفُّ فيُفَزَّعُ به وهو لُعْبة يَلْعب بها الصبيان قال أُجالِدُهمْ يومَ الحَديثة حاسِراً كأَن يَدي بالسيْف مِخْراقُ لاعِب وهو عربي صحيح وفي حديث علي عليه السلام قال البَرْقُ مخارِيقُ الملائكة وأَنشد بيت عمرو بن كلثوم وقال هو جمع مِخْراق وهو في الأَصل عند العرب ثوب يُلَفّ ويضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً أَراد أَنها آلة تزجُر بها الملائكة السحاب وتسُوقه ويفسره حديث ابن عباس البَرْقُ سَوْط من نور تَزْجُر به الملائكة السحاب وفي الحديث أَنَّ أَيْمَنَ وفِتْيةً معه حَلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجْتلدوا بها فرآهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا من الله اسْتَحْيَوْا ولا من رسوله اسْتَتَروا وأمُّ أَيْمن تقول استَغْفِر لهم والمِخْراقُ السيف ومنه قوله وأَبْيَض كالمِخْراقِ بَليَّتُ حَدَّه وقال كُثيّر في المخَاريق بمعنى السيوف عليهن شُعْثٌ كالمَخارِيق كُلُّهمْ يُعَدُّ كَرِيماً لا جَباناً ولا وَغْلا وقول أبي ذُؤيب يصف فرساً أرِقْتُ له ذاتَ العِشاء كأنَّه مَخاريقُ يُدْعَى وسْطَهُن خَرِيجُ جمعه كأنه جعل كل دُفْعة من هذا البَرق مِخْراقاً لا يكون إلا هذا لأن ضمير البرق واحد والمَخاريقُ جمع والمِخْراقُ الطويل الحَسن الجسم قال شمر المِخراقُ من الرجال الذي لا يقع