كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

المثقوب الأُذن والذي قُطِعَتْ وتَرَةُ أَنفه أَو طرفه شيئاً لا يبلغ الجَدْعَ وقد انْخَرَمَ ثَقْبُه وفي الحديث رأَيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خَرْماء أَصل الخَرْمِ الثقب والشق وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أَن يُضَحَّى بالمُخَرَّمةِ الأُذنِ يعني المقطوعة الأُذن قال ابن الأَثير أَراد المقطوعة الأُذن تسمية للشيء بأَصله أَو لأَن المُخَرَّمةَ من أَبنية المبالغة كأَن فيها خُرُوماً وشُقوقاً كثيرة قال شمر والخَرْمُ يكون في الأُذن والأنف جميعاً وهو في الأَنف أَن يُقْطَع مُقَدَّمُ مَنْخِرِ الرجل وأَرْنَبَتِه بعد أَن يُقْطَعَ أَعلاها حتى ينفذ إِلى جوف الأَنف يقال رجل أَخْرَمُ بيِّن الخَرَمِ والأَخْرَمُ الغدير وجمعه خُرْمٌ لأَن بعضها يَنْخَرِمُ إِلى بعض قال الشاعر يُرَجِّعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطات صَوافٍ لم تُكَدِّرْها الدِّلاءُ والأَخْرَمُ من الشِّعْرِ ما كان في صدره وَتِدٌ مجموعُ الحركتينِ فَخُرِمَ أَحدهما وطُرِحَ كقوله إِنَّ امْرأً قد عاش عِشرِينَ حِجَّةً إِلى مِثلها يَرْجو الخُلودَ لجاهِلُ
( * قوله « عشرين حجة » كذا بالأصل والذي في التهذيب والتكملة تسعين وقوله إلى مثلها الذي في التكملة إلى مائة وقد صحح عليه )
كان تمامه وإِنَّ امرأً قال الزجاج من عِلَلِ الطَّويل الخَرْمُ وهو حذف فاء فَعُولُنْ وهو يسمى الثَّلْمَ قال وخَرْمُ فَعولُنْ بيته أَثْلَمُ وخَرْمُ مَفاعِيلن بيته أَعْضَبُ ويسمى مُتَخَرِّماً ليُفْصَلَ بين اسم مُنْخَرم مَفاعِيلن وبين مُنْخَرِمِ أَخْرَم قال ابن سيده الخَرْمُ في العَروض ذهاب الفاء من فَعولن فيبقى عولُنْ فينقل في التقطيع إِلى فَعْلُنْ قال ولا يكون الخَرْمُ إِلا في أَول الجزء في البيت وجمعه أَبو إِسحق على خُرُوم قال فلا أَدري أَجَعَله اسماً ثم جمعه على ذلك أَم هو تسمُّح منه وإِذا أَصاب الرامي بسهمه القِرْطاسَ ولم يَثْقُبْه فقد خَرَمَهُ ويقال أَصاب خَوْرَمَته أَي أَنفه والخَرْمُ أَنف الجبل والأَخْرمانِ عظمانِ مُنْخَرِمانِ في طرف الحَنَك الأَعلى وأَخْرَما الكتفين رؤوسهما من قِبَلِ العضدين مما يلي الوابِلة وقيل هما طرفا أَسفل الكتفين اللذان اكتنفا كُعْبُرة الكتف فالكُعْبُرَةُ بين الأَخْرَمَين وقيل الأَخْرَمُ مُنْقَطَعُ العَيْرِ حيث يَنْجَدِعُ وهو طرفه قال أَوس بن حَجَرٍ يذكر فرساً يُدْعى قُرْزُلاً تالله لولا قُرْزُلٌ إِذْ نَجا لكان مَثْوَى خَدِّكَ الأَخْرَما أَي لقُتِلْتَ فسقط رأْسُكَ عن أَخْرَمِ كتفك وأَخْرَمُ الكتف طرف عَيْره التهذيب أَخْرَمُ الكتف مَحَزٌّ في طرف عَيْرِها مما يلي الصَّدَفة والجمع الأَخارِمُ وخُرْمُ الأَكَمَةِ ومَخْرِمُها مُنْقَطَعُها ومَخْرِمُ الجبل والسَّيْل أَنفه والخَرْمُ ما خَرَمَ سَيْلٌ أَو طريقٌ في قُفّ أَو رأْس جبل واسم ذلك الموضع إِذا اتسع مَخْرِمٌ كمَخْرِم العَقَبةِ ومَخْرِم المَسِيلِ والمَخْرِمُ بكسر الراء مُنْقَطَعُ أَنف الجبل والجمع المَخارِمُ وهي أَفواه الفِجاجِ والمَخارِمُ الطُّرُق في الغلظ عن السُّكَّريّ وقيل الطُّرُقُ في الجبالِ وأَفواه الفِجاجِ قال أَبو ذؤيب به رُجُماتٌ بَيْنَهُنَّ مَخارِمٌ نُهُوجٌ كَلَبَّات الهَجائِنِ فِيحُ وفي حديث الهجرة مَرَّا بأَوْسٍ الأَسْلَمِيِّ فحملهما على جَمَلٍ وبعث معهما دَليلاً وقال اسْلُكْ بهما حيثُ تَعْلَمُ من مَخارِمِ الطُّرُق وهو جمع مَخْرِم بكسر الراء وهو الطريق في الجبل أَو الرمل وقيل هو مُنْقَطَعُ أَنف الجبل وقول أَبي كبير وإِذا رَمَيْتَ به الفِجاجَ رأَيْتَهُ يَهْوِي مَخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ أَراد في مَخارِمِها فهو على هذا ظَرْفٌ كقولهم ذهبتُ الشأْمَ وعَسَلَ الطريقَ الثَّعْلَبُ وقيل يَهْوِي هنا في معنى يَقْطَعُ فإِذا كان هذا فَمَخارِمَها مفعول صحيح وما خَرَمَ الدليلُ عن الطَّريقِ أَي ما عدل ومَخارِمُ الليل أَوائلُه أَنشد ابن الأَعرابي مَخارِمُ الليل لَهُنَّ بَهْرَجُ حِين ينامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ قال ويروى مَحارِمُ الليل أَي ما يَحْرُمُ سُلوكه على الجَبانِ الهِدانِ وهو مذكور في موضعه ويَمِينٌ ذات مَخارِمَ أَي ذاتُ مَخارِجَ ويقال لا خَيرَ في يَمِينٍ لا مَخارِمَ لها أَي لا مَخارِجَ مأْخوذ من المَخْرِمِ وهو الثَّنِيَّةُ بين الجبلين وقال أَبو زيد هذه يَمينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ وهي اليمين التي تَجْعَلُ لصاحبها مَخْرَجاً والخَوْرَمةُ أَرْنَبةُ الإِنسانِ ابن سيده الخَوْرَمَةُ مُقَدَّمُ الأَنف وقيل هي ما بين المَنْخِرَيْنِ والخَوْرَمُ صُخور لها خُرُوقٌ واحدتها خَوْرَمَةٌ والخَوْرَمُ صخرة فيها خُروق والخَرْمُ أَنف الجبل وجمعه خُرُومٌ ومنه اشتقاق المَخْرِم وضَرْعٌ فيه تَخريمٌ وتَشْريمٌ إِذا وقع فيه حُزُوزٌ واخْتُرِمَ فلانٌ عَنَّا مات وذهب واخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّةُ من بين أَصحابه أَخَذَتْهُ من بينهم واخْتَرَمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُم أَي اقتطعهم واستأْصلهم ويقال خَرَمَتْهُ الخَوارِمُ إِذا مات كما يقال شَعَبَتْهُ شَعُوبٌ وفي الحديث يريد أَن يَنْخَرِمَ ذلك القَرْنُ القَرْنُ أَهلُ كلِّ زمانٍ وانْخِرامُهُ ذهابُهُ وانقضاؤه وفي حديث ابن الحنفية كِدْتُ أَن أَكون السوادَ المُخْتَرَمَ من

الصفحة 1145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text