كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

ورجل خُزْخُزٌ وخُزَخِزٌ مثال هُدَبِدٍ وخُزاخِز قويٌّ غليظ كثير العَضَلِ وبعير خُزَخُزٌ قوي شديد قال أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إِذا الوِرْدُ حَفَزْ غَرْباً جَرُوراً وجُلالاً خُزَخِزْ ويقال لتَجِدَنَّه بِحِمْله خُزَخِزاً أَي قويّاً عليه وخَزازٌ وخَزازى مقصور كلاهما جبل كانت العرب تُوقِد عليه غداة الغارَة ويومُ خَزازى أَحدُ أَيام العرب وخَزازى موضع معروف قال عمرو بن كلثوم ونحنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازى رَفَدْنا فَوْقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا ويروى خَزاز وفي حديث أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرير قال ابن الأَثير هكذا رواه أَبو موسى في الحاء والراء وقال الحر بتخفيف الراء الفرج وأَصله حِرْح بكسر الحاء وسكون الراء وجمعه أَحْراحٌ ومنهم من يشدد الراء وليس بجيد فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلون الخَزَّ بالخاء المعجمة والزاي وهو ضرب من ثياب الإِبريسم معروف قال وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود ولعله حديث آخر جاء كما ذكره أَبو موسى وهو حافظ عارف بما رَوَى وشَرَح فلا يتهم والله أَعلم
( خزع ) خَزَعَ عن أَصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً وتَخَزَّع تَخَلَّف عنهم في مسِيرهم وخَزَع عنهم إِذا كان معهم في مسير فخنَسَ عنهم وسميت خُزاعةُ بهذا الاسم لأَنهم لما ساروا مع قومهم من مأْرِب فانتهوا إِلى مكة تَخَزَّعوا عنهم فأَقاموا وسار الآخرون إِلى الشام وقال ابن الكلبي إِنما سموا خُزاعة لأَنهم انخزعوا من قومهم حين أَقبلوا من مأْرب فنزلوا ظهر مكة وقيل خُزاعةُ حَيّ من الأَزْد مشتق من ذلك لتخلفهم عن قومهم وسموا بذلك لأَنّ الأَزْد لما خرجت من مكة لتَتَفَرَّق في البلاد تَخلَّفت عنهم خُزاعة وأَقامت بها قال حسان بن ثابت فَلما هَبَطْنا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعتْ خُزاعةُ عنا في حُلُولٍ كَراكِرِ وهم بنو عَمْرو بن رَبيعة وهو لُحَيّ بن حارثة فإِنه أَوَّل من بَحَّر البحائر وغيَّر دين إِبراهيم وخَزَعْتُ الشيءَ خَزْعاً فانْخَزَع كقولك قطعته فانْقَطع وخَزَّعْتُه قَطَّعْتُه وخَزَّعْتُ اللحم تَخْزِيعاً قَطَّعْتُه قِطَعاً وهذه خِزْعةُ لحم تَخَزَّعْتُها من الجَزُور أَي اقْتَطَعْتها وفي حديث أَنس في الأُضحية فَتَوَزَّعُوها وتَخَزَّعُوها أَي فرَّقُوها وتَخَزَّعنا الشيء بيننا أَي اقتسمناه قِطَعاً ورجل خَزُوع مِخْزاعٌ يَخْتَزِل أَموالَ الناس واخْتَزَعْته عن القوم واخْتَزَلْتُه أَي قطعته عنهم وخَزَّعني ظَلَعٌ في رِجلي تخزيعاً أَي قطعني عن المشي ويقال به خَزْعةٌ وبه خَمْعة وبه خَزْلة وبه قَزْلة إِذا كان يَظلَعُ من إِحدى رجليه ورجل خُزَعة مثال هُمَزة أَي عُوَقةٌ وانخزَع الحبْلُ انْقطع وقيل انقطع من نِصفه ولا يقال ذلك إِذا انقطع من طرفه واخْتَرَع فلاناً عِرْقُ سَوْء واخْتَزَلَه إِذا اقْتطعَه دون المَكارِم وقعَد به قال أَبو عيسى يبلغ الرجلَ عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول ما يزال خُزْعةٌ خَزَعَه أَي شيء سَنَحَه أَي عدَله وصرَفه والخَوْزَعةُ رملة تنقطع من مُعْظم الرَّمل وانخزَع العُود انكسر بقِصْدَتَيْن وانخزَع مَتْنُ الرجل انْحَنى من كِبَرٍ وضَعْفٍ والخَوْزَعُ العجوز وأَنشد وقد أَتَتْني خَوْزَعٌ لم تَرْقُدِ فَحَذَفَتْني حَذْفةَ التَّقَصُّدِ وخزَعَ منه شيئاً خَزْعاً واختزَعَه وتَخَزَّعَه أَخذه والمُخَزَّعُ الكثير الاختلاف في أَخلاقه قال ثعلبة ابن أَوس الكلابي قد راهَقَت بِنْتِيَ أَن تَرَعْرَعا إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعا
( * ورد هذا البيت في مادة « خرع » وفيه مُخرَّعاً بدل مُخزَّعا )
خَراعةً مني وَدِيناً أَخْضَعا لا تَصْلُحُ الخَوْدُ عليهنَّ مَعا وفي الحديث أَن كعب بن الأَشرف عاهَد النبي صلى الله عليه وسلم أَن لا يُقاتِلَه ولا يُعِينَ عليه ثم غدَرَ فخزَعَ منه هِجاؤه له فأَمر بقتله الخَزْعُ القَطْع وخَزَع منه كقولك نالَ منه ووضع منه قال ابن الأَثير والهاء في منه للنبي صلى الله عليه وسلم ويجوز أَن تكون لكعب ويكون المعنى أَن هِجاءَه إِياه قطَع منه عَهْدَه وذِمَّته
( خزعبل ) الخُزَعْبِل والخُزَعْبِيل الباطل وفي الصحاح الأَباطيل قال الجرمي الخُزَعْبِيلة ما أَضْحَكْتَ به القوم يقال هات بعض خُزَعْبيلاتك خُزَعْبيلاتُ الكلام هَزْله ومِزَاحه والخُزَعْبِلة الفُكاهة والمُِزاح ومن أَسماء العَجَب الخُزَعْبِلة والحَدَنْبَدَى وقال ابن دريد خَزَعْبَل وخُزَعْبِيل هي الأَحاديث المستَظْرَفة
( خزعل ) الخَزْعَلة خَمَعان الضِّبْعان وخَزْعَل الماشي نَفَضَ رِجْلَه قال ورِجْلِ سوءٍ من ضِعاف الأَرجُل متى أُرِدْ شَدَّتها تُخَزْعِل خَزْعلة الضِّبْعان بين الأَرْمُل وناقة بها خَزْعال أَي ظَلْع وخَزْعَل في مِشْيته أَي عَرِج قال الفراء وليس في الكلام فَعْلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إِلاَّ حرف واحد يقال ناقة بها خَزْعال إِذا كان بها ظَلْع وزاد ثعلب

الصفحة 1150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text