كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

الخَزْل والخُزْلة في الشِّعْر ضَرْب من زِحاف الكامل سقوط الأَلف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن وهذا البناء غير مَقُول فيصرف إِلى بناءٍ مَقول وهو مفتعلن وبيته مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَت أَرْسُمُها إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ الليث الخُزْلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن وبعضهم يقول خزلة
( * قوله « خزلة » هكذا الخاء غير مقيَّدة بالحركة ولعلها مفتوحة ) كقوله وأَعطى قَوْمه الأَنصار فَضْلاً وإِخوتَهُم من المُهاجِرِينا وتمامه من المُتَهاجِرينا قال ولا يكون هذا إِلا في الوافر والكامل ومثله لقد بَحِحْتُ من النِّدا ء بِجَمْعِكم هَلْ من مُبارِز ؟ تمامه ولقد بالواو ويسمى هذا أَخزل ومخزولاً ورجل خُزَلة وخُزَرة أَي يحبسك عما تريد ويَعُوقك عنه ابن سيده والاختزال الحذف استعمله سيبويه كثيراً قال ولا أَعلم ذلك عن غيره وانْخَزَل عن جوابي لم يَعْبَأ به وانْخَزَل في كلامه انقطع ويقول القائل إِذا أَنشد بيتاً فلم يحفظه كله قد كان عندي خُزْلة هذا البيت أَي الذي يُقيمه إِذا انْخَزل فذَهَب ما يُقيمه واخْتَزَل برأْيه انفرد وخَزَله عن حاجته يَخْزِله خوّفه
( * قوله « خوفه » قال شارح القاموس كذا هو في بعض نسخ المحكم والصواب عوقه كما في القاموس )
وخَوْزَل اسم امرأَة ( خزلب ) خَزْلَب اللحمَ أَو الحَبْلَ قَطَعَه قَطْعاً سريعاً
( خزم ) خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً شَكَّهُ والخِزامَةُ بُرَةٌ حَلقَةٌ تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير وقيل هي حَلقةٌ من شَعَرٍ تجعل في وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بها الزِّمامُ قال الليث إن كانت من صُفْرٍ فهي بُرَة وإِن كانت من شعر فهي خِزامةٌ وقال غيره كل شيء ثَقَبْتَهُ فقد خَزَمْتَهُ قال شمر الخِزامَةُ إِذا كانت من عَقَبٍ فهي ضانَةٌ وفي الحديث لا خِزامَ ولا زِمامَ الخِزامُ جمع خِزامةٍ وهي حلقة من شعر تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير كانت بنو إِسرائيل تَخزِمُ أُنوفها وتَخْرِقُ تَراقِيَها ونحو ذلك من أَنواع التعذيب فوضعه الله عن هذه الأُمَّةِِ أَي لا يُفْعَلُ الخِزامُ في الإِسلام وفي الحديث وَدَّ أَبو بكر أَنه وجَدَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم عَهْداً وأَنه خُزِمَ أَنفُه بخِزامَةٍ وفي حديث أَبي الدرداء اقْرَأْ عليهم السَّلام ومُرْهُمْ أَن يُعْطوا القرآن بخَزائمهم قال ابن الأَثير هي جمع خِزامةٍ يريد به الانقيادَ لحكم القرآن وإِلقاءَ الأَزِمَّةِ إِليهِ ودخولُ الباء في خَزائمهم مع كون أَعطى يتعدَّى إِلى مفعولين كقوله أعْطى
( * قوله « كقوله أعطى إلخ » أي كدخولها في قوله أعطى إلخ وقد عبر به في النهاية ) بيده إِذا انقاد ووَكَلَ أَمْرَهُ إِلى من أطاعه وعَنَا له قال وفيها بيانُ ما تضَمَّنَتْ من زيادة المعنى على معنى الإِعطاء المُجَرَّدِ وقيل الباء زائدة وقيل يَعْطوا بفتح الياء من عَطا يَعْطُو إِذا تناول وهو يتعدى إِلى مفعول واحد ويكون المعنى أَن يأْخذوا القرآن بتمامه وحَقّه كما يُؤخَذُ البعيرُ بِخزامَتِه قال والأَول الوَجْهُ والمُخَزَّمُ من نعت النَّعام قيل له مُخَزَّمٌ لثَقْب في مِنْقارِهِ وقد خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ خَزْماً وخَزَّمَه وإِبل خَزْمَى مُخَزَّمَةٌ عن ابن الأَعرابي وأَنشد كأَنها خَزْمَى ولم تُخَزَّمِ وذلك أَن الناقة إِذا لقِحَتْ رفعت ذَنَبَها ورأْسها فكأَنَّ الإِبل إِذا فعلت ذلك خَزْمَى أَي مشدودةُ الأُنوف بالخِزامةِ وإِن لم تُخَزَّمْ والخَزْماءُ الناقة المشقوقة المَنْخِرِ ابن الأَعرابي الخَزْماءُ الناقة المشقوقة الخِنَّابَةِ وهي المَنْخِرُ قال والزَّخْماءُ المُنْتِنَةُ الرائحة وكل مثقوب مَخزُومٌ وخَزَمْتُ الجَرادَ في العُود نَظَمْتُهُ وخَزَمْتُ الكتاب وغيره إِذا ثَقَبْتَهُ فهو مَخْزُومٌ ابن الأَعرابي الخُزُمُ الخَرَّازونَ وفي حديث حُذَيفة إِن الله يصنع صانِعَ الخَزَمِ ويصنع كلَّ صَنْعَةٍ يريد أَن الله يخلق الصِّناعة وصانِعها سبحانه وتعالى قال أَبوعبيد في قول حُذَيْفَةَ تَكذيبٌ لقول المعتزلة إِن الأَعمال ليست بمخلوقة ويصدّق قولَ حذيفة قولُ الله تعالى والله خلقكم وما تعملون يعني نَحْتَهُمْ للأَصنام يعملونها بأَيديهم ويريد بصانع الخَزَمِ صانِعَ ما يُتَّخَذُ من الخَزَمِ والطير كلها مَخْزُومَةٌ ومُخَزَّمَةٌ لأَن وَتَراتِ أُنوفِها مثقوبة وكذلك النَّعامُ قال وأَرْفَعُ صوتي للنعام المُخَزَّمِ وخِزامةُ النعلِ السير الدقيق الذي يَخْزِمُ بين الشِّراكَيْنِ وشِراك مَخْزُومٌ ومَشْكوكٌ وتَخَزَّمَ الشوكُ في رجله شَكَّها ودخل فيها قال القطاميّ سَرَى في جَلِيدِ اللَّيْلِ حتى كأَنما تَخَزَّمَ بالأَطْراف شَوْكُ العَقارِبِ وخازَمَه الطريقَ أَخذ في طريق وأَخذ غيره في طريق حتى التقيا في مكان واحد قال وهي المُخاصَرَةُ والمُخازَمَةُ المعارضةُ في السير قال ابن فَسْوَةَ إِذا هو نَحَّاها عن القَصْدِ خازَمَتْ به الجَوْرَ حتى يستقيم ضُحَى الغَدِ ذكر ناقته أَن راكبها إِذا جارَ بها عن القصد ذهبَتْ به خلاف الجَوْر حتى تغلبه فتأْخذ

الصفحة 1152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text