كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

على القَصد وأَما قوله قطعتُ ما خازَمَ من مُزْوَرِّهِ فمعناه ما عَرَضَ لي منه وريح خازِمٌ باردة عن كراع وأَنشد تُراوِحُها إِمَّا شَمالٌ مُسِفَّةٌ وإِمَّا صَباً من آخِرِ الليْلِ خازِمُ والذي حكاه أَبو عبيد خارِمٌ بالراء والخَزَمُ بالتحريك شجر له ليفٌ تُتَّخذ من لحائه الحبال الواحدة خَزَمَةٌ وأَنشد قول أُميَّة وانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ يَمانِيَةٌ يَيْبَسُ منها الأَراكُ والخَزَمُ وقال ساعِدَةُ أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ وأَنشد ابن بري مثل رِشاء الخَزَمِ المُبْتَلِّ التهذيب الخَزَمُ شجر وأَنشد الأَصمعي في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ ولَهُ بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَة الخَزَمِ أَبو حنيفة الخَزَمُ شجر مثل شجر الدَّوْمِ سواء وله أَفنان وبُسْرٌ صغار يَسْوَدّ إِذا أَيْنَعَ مُرٌّ عَفِصٌ لا يأْكله الناس ولكن الغرْبان حريصة عليه تَنْتابُهُ واحدته خَزَمَةٌ والخَزَّامُ بائع الخَزَمِ وسوق الخَزَّامينَ بالمدينة معروف والخَزَمةُ خُوصُ المُقْل تُعمَلُ منه أَحْفاشُ النساء والخُزامَى نبت طيب الريح واحدته خُزاماة وقال أَبو حنيفة الخُزامى عُشْبَةٌ طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة طيبة الريح لها نَوْرٌ كنَوْرِ البَنَفْسَجِ قال ولم نجد من الزَّهْرِ زَهْرةً أَطيبَ نَفْحَة من نفحة الخُزامَى وأَنشد لقد طَرَقَتْ أُمُّ الظِّباءِ سَحَابَتِي وقد جَنَحَتْ للغَوْرِ أُخْرى الكواكبِ بريحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثِيابِها ومِنْ أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثاقِبِ وهي خِيرِيُّ البَرِّ قال امرؤ القيس كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمام ورِيحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ والخَزُومَةُ البقرة بلغة هُذَيْلٍ قال أَبو دُرَّةَ الهُذَليّ
( * قوله « أبو درة الهذلي » كذا هو بالأصل بهذا الضبط وبالدال المهملة وعبارة القاموس في مادة ذر ر وأبو ذرة الهذلي الصاهلي شاعر أو هو بضم الدال المهملة )
إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ أَهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صَخِبْ وقيل هي المُسِنَّةُ القصيرة من البقر والجمع خَزائمُ وخُزُمٌ وخَزُومٌ وقيل الخَزُومُ واحد وقوله أَرْبابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ يدل على أَنه جمع على حدِّ السَّعَةِ والاختيار وإِن كان قد يجوز أَن يكون واحداً وأَنشد ابن بري لابن دارَةَ يا لعنةَ الله على أَهْلِ الرَّقَمْ أَهلِ الوَقِيرِ والحَميرِ والخُزُمْ والأَخزم الحَيَّةُ الذكر وذكَرٌ أَخْزَمُ قصير الوَتَرَةِ وكَمَرَةٌ خَزْماءُ كذلك قال الأَزهري الذي ذكره الليث في الكَمَرَةِ الخَزْماءِ لا أعرفه قال ولم أَسمع الأَخْزَمَ في اسم الحيَّات وقد نظرت في كتب الحيَّات فلم أَر الأَخْزَمَ فيها وقال رجل لبُنَيٍّ له أَعجبه شِنْشِنَةٌ أَعْرفُها من أَخْزَمِ أَي قَطَران الماء
( * قوله « أي قطران الماء إلخ » كذا في الأصل والتكملة وعبارة التهذيب أي قطرة ماء من ذكرى الأخزم ) من ذَكر أَخْزَمَ وقيل أَخْزَمُ قطعة من جبل وأَبو أَخْزَمَ جَدُّ أَبي حاتِمِ طَيِّءٍ أَو جَدُّ جدّه وكان له ابن يقال له أَخْزَمُ فمات أَخْزَمُ وترك بَنين فوثبوا يوماً في مكان واحد على جدهم أَبي أَخْزَمَ فأَدْمَوْه فقال إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُوني بالدَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها من أَخْزَمِ من يَلْقَ آسادَ الرجالِ يُكْلَمِ كأَنه كان عاقّاً والشِّنْشِنةُ الطبيعة أَي أَنهم أَشبهوا أَباهم في طبيعته وخُلُقِه والخَزْمُ بالزاي في الشعر زيادة حرف في أَول الجزء أَو حرفين أَو حروف من حروف المعاني نحو الواو وهل وبل والخَرْمُ نقصان قال أَبو إِسحق وإِنما جازت هذه الزيادة في أَوائل الأَبيات كما جاز الخَرْمُ وهو النقصان في أَوائل الأَبيات وإِنما احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ في ا لأَوائل لأَن الوزن إِنما يستبين في السمع ويظهر عَوارُهُ إِذا ذهبتَ في البيت وقال مرة قال أَصحاب العروض جازت الزيادة في أَول الأَبيات ولم يُعْتَدَّ بها كما زيدت في الكلام حروفٌ لا يُعْتَدُّ بها نحو ما في قوله تعالى فَبما رَحْمةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم والمعنى فبرحمةٍ من الله ونحو لئِلاَّ يعلم أَهلُ الكتاب معناه لأَنْ يعلم أَهلُ الكتاب قال وأَكثر ما جاء من الخَزْمِ بحروف العطف فكأَنك إِنما تعطف ببيت على بيت فإِنما تحتسب بوزن البيت بغير حروف العطف فالخَزْمُ بالواو كقول امرئ القيس وكأَنَّ ثَبِيراً في أَفانينِ وَدْقِهِ كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ فالواو زائدة وقد رويت أَبيات هذه القصيدة بالواو والواو أَجود في الكلام لأَنك إِذا وَصَفْتَ فقلت كأَنه الشمسُ وكأَنه الدُّرُّ كان أَحسن من قولك كأَنه الشمسُ كأَنه الدُّرُّ بغير واو لأَنك أَيضاً إِذا لم تعطف لم يَتَبَيَّنْ أَنك وصفتَه بالصفتين فلذلك دخل الخَزْمُ وكقوله

الصفحة 1153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text