كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وإِذا خَرَجَتْ من غَمْرَةٍ بعد غَمْرَةٍ فالواو زائدة وقد يأْتي الخَزْمُ في أَول المِصْراعِ الثاني أَنشد ابن الأَعرابي بل بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُهُ بَلْ لا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما فزاد بَلْ في أَول المصراع الثاني وإِنما حَقُّه بل بُرَيْقاً بِتُّ أَرقبه لا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما وربما اعْتَرَضَ في حَشْوِ النصف الثاني بين سَببٍ ووَتِدٍ كقول مَطرِ بن أَشْيَمَ الفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ وآخره حِقْدٌ إِذا تُذُكِّرَتِ الأَقوالُ والكَلِمُ فإِذا هنا معترضة بين السبب الآخر الذي هو تَفْ وبين الوتد المجموع الذي هو عِلُنْ وقد زادوا الواو في أَول النصف الثاني في قوله كُلَّما رابَكَ مِنِّي رائبٌ ويَعْلَمُ العالِمُ مِني ما عَلِمْ وزادوا الباء قال لبيد والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ بكُلِّ مَلْثومٍ إِذا صُبَّ هَمَل وزادوا ياء أَيضاً قالوا يا نَفْسِ أَكْلاً واضْطِجا عاً يا نَفْسِ لَسْتِ بخالِدَه والصحيح يا نفسِ أَكْلاً واضطجا عاً نَفْسِ لَسْتِ بخالده وكقوله يا مَطَرُ بن ناجِيةَ بن ذِرْوَةَ إِنني أُجْفى وتُغْلَقُ دوننا الأَبْوابُ وقد يكون الخَزْمُ بالفاء كقوله فَنَرُدّ القِرْنَ بالقِرْنِ صَريعَيْنِ رُدافى فهذا من الهَزَجِ وقد زيد في أَوله حرف وخَزَمُوا بِبَلْ كقوله بل لم تَجْزَعُوا يا آل حُجْرٍ مَجْزَعا وقال هَل تَذَكَّرُونَ إِذْ نُقاتِلكُمْ إِذ لا يَضُرُّ مُعْدِماً عَدَمُهْ( * قوله « وقال هل تذكرون إلخ » هكذا بالأصل وفيه سقط يعلم من عبارة شارح القاموس وعبارة صاحب التكملة فإنهما قالا وبهل كقوله هل تذكرون إلخ )
وخَزَمُوا بنَحْنُ قال نَحْنُ قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَ جِ سَعْدَ بن عُبادَهْ ونظير الخَزْمِ الذي في أَول البيت ما يُلْحِقُونَهُ بعد تمام البناء من التَّعدِّي والمُتَعَدِّي والغُلُوّ والغالي والأَخْزَمُ قطعة من جبل وخُزام موضع قال لبيد أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فبَرامُ من أَهله فصُوائِقٌ فَخُزامُ ومَخْزُومٌ أَبو حَيٍّ من قُرَيْشٍ وهو مَخْزُوم بن يَقَظَةَ بن مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بن غالب وبِشْرُ بن أَبي خازِمٍ شاعر من بني أَسَد
( خزن ) خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه أَحْرَزه وجعله في خِزانة واختزنه لنفسه والخِزانةُ اسم الموضع الذي يُخْزَن فيه الشيء وفي التنزيل العزيز وإنْ من شيء إلا عندنا خَزائنُه والخِزانةُ عَملُ الخازِن والمَخْزَن بفتح الزاي ما يُخْزَن فيه الشيء والخِزانةُ واحدة الخَزائن وفي التنزيل العزيز ولا أَقول لكم عندي خَزائن الله قال ابن الأَنباري معناه غُيوب علم الله التي لا يعلمها إلا الله وقيل للغُيوب خَزائنُ لغموضها على الناس واستتارها عنهم وخَزَن المالَ إذا غيَّبه وقال سفيان بن عيينة إنما آياتُ القرآن خزائن فإِذا دخلتَ خزانةً فاجتهد أَن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها قال شبَّه الآية من القرآن بالوعاء الذي يجمع فيه المال المخزون وسمي الوعاء خزانة لأَنه من سبب المخزون فيه وخِزانة الإنسان قلبه وخازِنه وخَزّانه لسانه كلاهما على المثل وقال لقمان لابنه إذا كان خازِنك حفيظاً وخِزانتك أَمينةً رَشدْتَ في أَمرَيْكَ دنياك وآخرتك يعني اللسان والقلب وقال إذا المَرْءُ لم يَخْزُنْ عليه لسانُه فليس على شيءٍ سِواه بخازِنِ وخَزَنتُ السِّرَّ واختزَنْتُه كتَمْتُه وخَزِنَ اللحمُ بالكسر يَخْزَنُ وخَزَنَ يَخْزُن خَزْناً وخُزوناً وخَزُنَ فهو خَزينٌ تغير وأَنتن مثل خَنِزَ مقلوب منه قالَ طرفة ثُمَّ لا يَحْزَنُ فينا لَحْمُها إنما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِر وعمَّ بعضهم به تغير الطعام كله وقال أَبو حنيفة الخَزَّانُ الرُّطَب تسْوَدُّ أَجوافه من آفة تصيبه اسم كالجَبّان والقَذّاف واحدته خَزّانة واختَزَنتُ الطريقَ واخْتَصرْتُه وأَخذنا مخازِنَ الطريق ومَخاصِرَها أَي أَخذنا أَقرَبها
( خزنبل ) الليث الخَزَنْبَل هي الحَمْقاء ويقال هي العجوز المُتَهَدِّمة والجمع الخَزَابِل ( خزا ) خَزَا الرجلَ يَخْزُوه خَزْواً ساسَه وقَهَره قال ذو الإِصبع العَدْواني لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفضَلْتَ في حَسَبٍ يَوْماً ولا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني معناه للهِ ابنُ عَمِّك أَي ولا أَنتَ مالك أَمْري فتَسُوسَني وخَزَوتُ الفَصيل أَخْزُوه خَزْواً إِذا أَجْرَرْت لسانه فشَقَقْته والخَزْوُ كفُّ النَّفْسِ عن هِمَّتِها وصَبْرُها على مُرِّ الحق يقال اخْزُ في