كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وأَخْسَسْتَ أَتيت بخَسِيس وخَسِسْتَ بعدي بالكسر خِسَّةً وخَساسةً إِذا كان في نفسه خَسِيساً وخَسَّ نصيبَه يَخُسُّه بالضم أَي جعله خَسِيساً وأَخْسَسْتُه وجدته خَسِيساً واسْتَخسَّه أَي عدَّه خَسِيساً وخَسَّ الحظُّ خَسّاً فهو خَسِيسٌ وأَخَسَّه كلاهما قَلَّله ولم يُوَفِّرْه قال أَبو منصور العرب تقول أَخَسَّ اللَّهُ حَظَّه وأَخَتَّه بالأَلف إِذا لم يكن ذا جَدٍّ ولا حَظٍّ في الدنيا ولا شيءٍ من الخير وأَخسَّ فلان إِذا جاء بخَسِيس من الأَفعال وقد أَخْسَسْتَ في فعلك وأَخْسَسْتَ إِخْساساً إِذا فعلتَ فعلاً خسيساً وامرأَة مُسْتَخَِسَة وخَسَّاءُ قبيحة الوجه اشتقت من الخَسِيس وفي التهذيب امرأَة مُسْتَخَِسَّة إِذا كانت دميمة الوجه ذَرِبَةً مشتق من الخِسَّة والعرب تسمي النجوم التي لا تَعْزُبُ نحو بنات نَعْش والفَرْقَدَيْن والجَدْيِ والقُطْب وما أَشْبه ذلك الخُسَّان والخَسُّ بالفتح بقلة معروفة من أَحرار البقول عريضة الورق حُرَّة لَيِّنة تزيد في الدم والخُسُّ رجل من إِياد معروف وابنةٌ الخُسّ الإِيادِيَة التي جاءت عنها الأَمثال واسمها هِنْد وكانت معروفة بالفصاحة ويقال رَفَعْتُ من خَسِيسَتِه إِذا فعلت به فعلاً يكون فيه رِفْعَتُه قال الأَزهري يقال رفع اللَّه خَسِيسَةً فلان إِذا رفع حاله بعد انحطاطها وفي حديث عائشة أَن فتاةً دخلت عليها فقالت إِن أَبي زوَّجني من ابن أَخيهِ وأَراد أَن يَرْفَعَ بي خَسِيسَته الخَسِيسُ الدنيء والخَساسَةُ الحالة التي يكون عليها الخَسِيسُ ومنه حديث الأَحنف إِن لم يَرْفَع خَسِيسَتنا التهذيب الخَسِيسُ الكافر ويقال هو خَسِيسٌ خَتِيثٌ وخَسِيسةُ الناقة أَسنانها دون الإِثْناءِ يقال جاوزت الناقةُ خَسِيسَتَها وذلك في السنة السادسة إِذا أَلقت ثَنِيَّتَها وهي التي تجوز في الضحايا والهَدْي( خسف ) الخسف سُؤُوخُ الأَرض بما عليها خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللّه وخَسَف اللّه به الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ به فيها ومنه قوله تعالى فَخَسَفْنا به وبدارِه الأَرضَ وخَسَفَ هو في الأَرض وخُسِفَ به وقرئ لخُسِف بنا على ما لم يسمَّ فاعله وفي حرف عبد اللّه لا نْخُسِفَ بنا كما يقال انْطُلِقَ بنا وانْخَسَفَ به الأَرضُ وخَسَفَ اللّه به الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً ذهَب في الأَرض وخَسَفَه اللّه تعالى الأَزهري وخُسِفَ بالرجل وبالقومِ إذا أَخذته الأَرضُ ودخل فيها والخَسْفُ إلْحاقُ الأَرض الأُولى بالثانية والخَسْفُ غُؤُورُ العينِ وخُسوفُ العينِ ذَهابُها في الرأْس ابن سيده خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ وخسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وهي خَسِيفةٌ فَقَأَها وعين خاسِفةٌ وهي التي فُقِئَتْ حتى غابت حَدَقَتاها في الرأْس وعينٌ خاسِفٌ إذا غارَتْ وقد خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً وأَنشد الفراء مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ وبعضهم يقول عينٌ خَسِيفٌ والبئر خَسِيفٌ لا غير وخَسَفَتِ الشمسُ وكسَفَتْ بمعنًى واحد ابن سيده خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذهب ضَوْؤُها وخسَفَها اللّه وكذلك القمر قال ثعلب كسَفتِ الشمسُ وخسَف القمر هذا أَجودُ الكلام والشمسُ تَخْسِفُ يوم القيامةِ خُسوفاً وهو دخولها في السماء كأَنها تَكَوَّرَتْ في جُحْر الجوهري وخُسوفُ القمرِ كُسوفُه وفي الحديث إن الشمسَ والقمرَ لا يَخْسِفانِ
( * قوله « لا يخسفان » في النهاية لا ينخسفان ) لموْتِ أَحَدٍ ولا لِحَياتِه يقال خَسَفَ القمرُ بوزن ضرَب إذا كان الفعل له وخُسِفَ على ما لم يسمّ فاعله قال ابن الأَثير وقد ورد الخُسوفُ في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوفُ لا الخُسوفُ فأَما إطلاقُه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على تأْنيث الشمس فجمع بينهما فيما يَخُصّ القمر وللمعاوضة أَيضاً فإنه قد جاء في رواية أُخرى إن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفانِ وأَما إطلاقُ الخُسوفِ على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما والانْخِسافُ مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ وخَسَفَ الشيءَ يَخْسِفُه خَسْفاً خَرَقَه وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ انْخَرَقَ وبئر خَسُوفٌ وخَسِيفٌ حُفِرَتْ في حجارة فلم ينقطع لها مادّة لكثرة مائها والجمع أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ وقد خَسَفَها خَسْفاً وخَسْفُ الرَّكِيَّةِ مَخْرَجُ مائها وبئرٌ خَسِيفٌ إذا نُقِبَ جَبَلُها عن عَيْلَمِ الماء فلا يَنْزَحُ أَبداً والخَسْفُ أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إلى ماء عِدٍّ أَبو عمرو الخَسِيفُ البئر التي تُحْفَرُ في الحجارة فلا ينقطع ماؤها كثرةً وأَنشد غيره قد نَزَحَتْ إنْ لم تَكُنْ خَسِيفا أَو يَكُنِ البَحرُ لها حليفا وقال آخر من العَيالِمِ الخُسْفُ وما